( فانظر الآن ماذا ترضى بنفسك الطهارة أم النجاسة ؟ أي البقاء عليها ، وعند الموت يتبين لك رائحة النجاسات الظاهرية والباطنية لك ،ولأمثالك في هذه الدنيا ،ولكل مؤمن طاهر إذا شاهدك وأنت قد اقترفت معصية يشم نتنها منك أخبث نتنا من الجيفة المنتنة ،ولا يحب مجالستك إلا كرها ،ويفر منك كما تفر من الجيفة النتنة ،ويرى سواد المعصية على وجهك فضلا عن نجاستك في نفسك ،ويرى اعوجاج صورتك وتغيرها بالمعصية ،والتكبر مع الله عز وجل بترك طاعته ومخالفته ،ويرى محو اسمك من عليين كتاب الأبرار وتثبيته في سجين كتاب الكفار .
وفي الدعاء : ( رب لا تبدل اسمي ، رب لا تغير جسمي ،رب لاتجهد بلائي )،
الا أن تتوب عن صدق ويقين ،وتتوجه إلى خالق السماوات والأرضين ، فانظر الآن في نفسك هل ترضى لنفسك أن تكون على تلك الهيئة القبيحة ؟! نعوذ بالله ،ونستجير بالله ،ونعتصم بالله ،ولا حول ولا قوة إلا بالله ).
المصدر : كتاب السلوك إلى الله للسيد كاظم الرشتي قدس سره .