بشْرُ الحافي كان مِن أثرياء بغداد، وكان مِن مُترفي بغداد يَملكُ القُصورَ ويملكُ الجواري ويملكُ الأموال ويتقلَّبُ في ترفهِ..
في يومٍ مِن الأيّام وبينما كان بِشْر مُنغمس في خَمْرهِ ولّذاتهِ وشهواتهِ، إذْ خرجتْ جاريتهُ تحملُ القُمامةَ والفضلات المُتبقّية مِن شُربه للخَمْر ومِن طَعامهِ الّذي يأكلُهُ،
حينَ خرجتْ هذهِ الجارية.. في هذهِ الأثناء مرَّ إمامُنا الكاظم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” فسأل الجارية، قال: يا جارية.. صاحبُ هذهِ الدار العالية حرٌّ أم عبد؟ فتعجّبت الجارية مِن السُؤال.. لأنَّ الذي يملك القصور والجواري كيف يكونُ عبداً..! فقالتْ للإمام: إنّهُ حُرّ، فقال لها الإمام: نعم صدقتي، لو كان عبداً لاختشى مِن مولاه.
فلَّما رجعتْ الجارية سألها بِشْر: لماذا تأخرتِ؟ قالتْ: صادفني رجل وكلّمني وسألني: صاحبُ هذهِ الدار حُرٌّ أم عبد
قلت حر فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .
أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان . ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي واشتهر بين الناس بزهده وعبادته