[[ الوجه الربوبي و الوجه البشري لسيد الشهداء صلواتُ الله و سلامه عليه (٣) ]]

[[ الوجه الربوبي و الوجه البشري لسيد الشهداء صلواتُ الله و سلامه عليه (٣) ]]

هذا هو الكافي ، و أنا أُنقِّلكُم دائماً بين الكافي و كامل الزيارات و البرهان ، أيُ نِعمةٍ نحن فيها ، نحن نسبَحُ في حديث آل محمد ، و نتطهَّر بهذا الحديث ، ألا أيُّها المتنجِّسون تعالوا فهنا الطهارة ، من أراد أن يتطهَّر فالتطهُّر يكون بحديثهم ، طهارة القلوب ، طهارة الألسنة ، طهارة الحياة ، طهارةُ هذه الفضائيات ، طهارةُ الأقمار الصناعية ، كلّ ذلك مَنوطٌ بحديث آل محمد ، هذا هو الجزء الأول من الكافي الشريف ، استمعوا إلى هذه الرواية العجيبة ، ما هي بعجيبةٍ عليهم و لكنَّها عحيبةٌ علينا : -(( عن جعفر ابن المُثَنَّى الخَطيب ، قال : كنتُ بالمدينة و سَقفُ المسجد – يتحدّث عن المسجد النبوي ضمن حديثه عن مدينة سيد الكائنات : – قال : كنت بالمدينة و سَقفُ المسجد الذي يُشرِفُ على القبر قَد سَقَط و الفَعَلَةُ يَصعَدون و يَنزِلون و نحنُ جماعة ، فقلت لأصحابنا مَن مِنكم لَهُ موعد يَدخلُ على أبي عبد الله الليلة ؟ فقال : مِهران ابنُ أبي نضر أنا ، و قال إسماعيل ابنُ عمَّار الصيرفي أنا ، فقُلنا لَهُما : سَلَاه – سلا الإمام الصادق – عن الصعود لِنُشرِفَ على قبر النبي – الصورة واضحة ، مسجد النبي ، السقف المُشرف على القبر سَقَط ، هو يقول و الفَعَلة ، الفعلة يعني العُمَّال – و الفَعَلَةُ يَصعَدون و يَنزِلون و نحن جماعة – جماعة من الشيعة – فَقُلنا لأصحابنا مَن مِنكم لَهُ موعد يَدخلُ على أبي عبد الله الليلة ؟ – و هذا يدلّك على تنظيم الوقت و تنظيم اللقاءات مع الإمام – فقال : مِهران ابنُ أبي نضر أنا ، و قال إسماعيل ابنُ عمَّار الصيرفي أنا ، فَقُلنا لَهُما : سَلاه لَنا عن الصعود لِنُشرِفَ على قبر النبي ؟ فَلَمَّا كانَ مِن الغد لَقيناهُما فَاجتَمعنا جميعاً ، فقال إسماعيل – إسماعيل الصيرفي – قَد سألناه لَكُم عَمَّا ذَكرتُم – فماذا قال الإمام ؟ – فقال : ما أُحِبُّ لأحَدٍ مِنهُم أن يَعلو فَوقَه – أي فوق القبر النبوي الشريف ، و الفَعَلَةُ يَصعَدون و يَنزِلون :_ فقال : مَا أُحِبُّ لأحَدٍ مِنهُم أن يَعلو فَوقَه و لا آمنهُ أن يَرى شيئاً يَذهَبُ منهُ بَصَرُه أو يَرَاهُ قائماً يُصلّي – يرى رسول الله – أو يَرَاهُ قائماً يُصلّي أو يَراهُ مَعَ بَعضِ أزواجه )) .
أين تضعون هذه الرواية ؟ الذي يُريد أن يُنكر فليُنكر ، هذا حديثٌ عن شيءٍ آخر ، هناك شيء وراءَ عالم الحسّ ، هذه أمثلة ، أنا قلت إنني أبحث في الآثار ، فأين أنا و المؤثِّر ؟ بالكاد أكادُ أن أقترب من الآثار فأبتعد ، يُبعدُني جهلي و قِلّةُ معرفتي ، بالكاد أقترب ثمَّ أبتعد ، لكنَّني أريد أن أقول يا شيعةَ حسينٍ ، يا شيعة الآل : آلُ محمَّد هُم شيءٌ آخر !!
حين أقرأ هنا و هذا هو ( تفسير البرهان ) الجزء الثامن ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات صفحة ٣٤٢ ، السيد هاشم البحراني رحمةُ الله عليه في الجزء الثامن بحسب هذه الطبعة التي أشرت إليها ، ينقل عن الشيخ الطوسي _(( عن عبدالله ابن عجلان السكوني قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : بيتُ عليٍّ و فاطمة مِن حُجرة رسول الله – و في نسخة – حُجرة رسول الله ، و سَقفُ بيتهم عرشُ رب العالمين – كيف تستطيعون أن تتصوَّروا هذا المعنى ؟ – و سَقفُ بيتهم عرشُ رب العالمين و في قَعرِ بيوتهم فُرجةً مكشوطةً إلى العرش مِعراج الوحي و الملائكة – الملائكة تَعرج إليهم – تَنَزَّلُ عَليهم بالوَحي صَباحاً و مَساءً و كُلَّ ساعة و طَرفَةِ عين و الملائكة لا يَنقطِعُ فوجُهُم فَوجٌ يَنزل و فَوجٌ يَصعَد و إنَّ الله تبارك و تعالى كَشَفَ لإبراهيم عَن السماوات حتَّى أبصَرَ العرش و زادَ الله في قُوَّة ناظِره و إنَّ الله زادَ في قُوَّة ناظر محمدٍ و عليٍّ و فاطمة و الحسن و الحسين و كانوا يُبصرون العرش و لا يَجِدون لِبيوتِهِم سَقفاً غيرَ العرش ، فَبيوتُهم مُسَقَّفَةٌ بِعَرش الرحمن – ليس بيوتهم ، قلوبهم عرش الرحمن ، أليس في الحديث 🙁 قلبُ المؤمن – المؤمن هُم ، لست أنا و أنت – قلبُ المؤمن عرش الرحمن ) ، قلوبهم عرش الرحمن ، و بيوتهم مُسَقَّفَةٌ بِعَرش الرحمن ، تعالَ و فَهّمني كيف يكون ذلك !! – و لا يَجِدون لِبيوتِهِم سَقفاً غيرَ العرش فَبيوتُهم مُسَقَّفَةٌ بِعَرش الرحمن و مَعارِجُ الملائكة و الروح – الروح هم فوق الملائكة – و الروح فوجٌ بَعدَ فوج لا إنقِطاع لَهُم وَ مَا مِن بيتٍ مِن بيوت الأئمة مِنَّا إلَّا وَ فيه مِعرَاجُ الملائكة لقول الله عزوجل : { تَنَزَّلُ الملائكة و الروح فيها بإذن ربهم من كُلّ أمرٍ سلامٌ } ، قال : قلت : مِن كُلِّ أمر ؟ قال : بِكُلِّ أمر ؟ قال : بِكُلِّ أمر ، فقلت : هذا التنزيل ؟ قال : نعم )) – بيوتهم مُسَقَّفَةٌ بِعَرش الرحمن ، لا يجدون سَقفاً غيرَ عرش الرحمن و قلوبهم عرش الرحمن ، فتعال معي و فَهَّمني هذه الحقائق ، هل تَستطيع أن تُدركَها ؟!
و هذا كامل الزيارات و للَّهِ أنتَ يا كامل الزيارات : (( عن إبن أبي يَعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام – هذا الحديث رواه مرَّتين ، بحسب هذه الطبعة ، مكتبة الصدوق ، في صفحة ٦٥ ، في صفحة ٦٩ ، و ذلك لأهميّة الحديث – عن إبن أبي يَعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بَينَمَا رسول الله في منزل فاطمة – في منزل فاطمة ، و لا تنسوا أنَّ حديث الكساء أيضاً كان في منزل فاطمة ، فاطمة كانت في محضر الله تُحدِّث عن الله مُباشرةً مِن دون وسائط : قالت فاطمة : فقال الله عزوجل ، مِن دون وسائط ، مِن دون جبرئيل ، مِن دون رسول الله ، هم كُلُّهم واحد ، هم كانوا في نفس المحضر ، فقال الله عزوجل يا ملائكتي و يا سُكَّانَ سَماواتي ، ثمَّ نقلت كلامَ جبرائيل مع الله ، فقال الأمين جبرائيل : يا ربّ و مَن تَحتَ الكِساء ؟ فاطمة جزءاً من هذا المحضر و هم كلّهم جزءٌ من هذا المحضر في منزل فاطمة ، في نفس هذا المنزل – بينما رسول الله في منزل فاطمة – نفس هذا المنزل ، هي لا تَجد لبيتها سَقفاً غير عرش الرحمن ، فأيُّ منزلٍ هذا ؟ تعال و اشرح لي ؟! – بَينَمَا رسول الله في مَنزِل فاطمة و الحسين في حِجرهِ إذ بكى و خَرَّ ساجداً – مَن ؟ محمد صلى الله عليه و آله – ثمَّ قال لي : يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تَرَاءَى لي في بيتِك هذا في ساعتي هذه في أحسَنِ صورة و أهيأ هيئة – كيف أتصوَّر هذه المعاني ؟ هذه آثارٌ لمعنى الوجه الربوبي ، هذه وَمَضات – يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تَرَاءَى لي في بيتِك هذا في ساعتي هذه في أحسَن صورة و أهيأ هيئة – في الأحاديث عندنا ( لَو كانَ الحُسنُ صورة ، لو كان الحُسن شَخصاً لو كانَ الحُسنُ هيئة لكَانَ فاطمة ) ، و حسينٌ ما بين هذا الحُسن و ذاكَ الحُسن ، فلنطفئ السراج فقد طلع الصبح ، و لكنَّنا نستمرُّ في قراءة الحديث – يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى تَرَاءَى لي في بيتِك هذا في ساعتي هذه في أحسَنِ صورة و أهيأ هيئة ، فقال لي يا محمد : أتُحِبُّ الحسين ؟ قلت : يا رَبي قُرَّة عيني و ريحانَتي و ثَمرَة فؤادي و جِلدَةُ مَا بينَ عيني ، فقال لي يا محمد : وَ وَضَعَ يَدَهُ على رأس الحسين – العلي الأعلى ، كما قال صلى الله عليه و آله : ( في أحسن صورة و أهيأ هيئة ) و يضع يَدهُ على رأس الحسين ، يعني كلُّ ذلك الجمال كُلُّ ذلك الحُسن أين سيكون ؟ سيكون في صاحب هذا الرأس – فقال لي يا محمد : و وَضَعَ يَدَهُ على رأس الحسين بورِك مِن مولود عليه بَرَكاتي و صَلاتي و رَحمَتي و رضواني ))- أتريدون أن تُحدِّثوني عن الحسين القائد السياسي الذي قام بانقلابٍ في مواجهة الحكم الأموي ؟ أتُفكّرون بهذه العقلية الضحلة الحقيرة ؟ هذه آثارٌ بعيدةٌ جداً ، نحنُ لا نُدرِك معانيها ، أتجَولُ في فِناءٍ بعيدٍ تُفصِحُ عن ذلك الوجه الربوبي ، عن حسينٍ أكملِ و أجملِ نشآت الجمال الإلهي : ( اللهم إنّي أسألُكَ مِن جَمالِكَ بأجمَلهِ ) هو هذا الحسين ، هذا هو الحسين ، هذا هو الوجه الربوبي ؟ ذلك الكلام ليس صحيحاً ، هذه نفحاتٌ من آثار آثار ألطافِ الوجه الربوبي ، هذه نفحاتٌ بقدري و بقدركم ، ومضاتٌ بقدري و قدركم من حُسينٍ ، مِن حُسيننا ، مِن ملاذنا ، الإيرانيون يقولون : – ما گناهكاريم – أي نحن مذنبون ، مُخطئون ، مُجرمون – ما گناهكاريم يك حسين داريم – نحن كلّنا ذنوب ، و عندنا حسين واحد ، و هو هذا الذي تتحدّثُ عنه .
للبحث تتمة…
[[ مقتطفات من برنامج الكتاب الناطق لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي الحلقة ٧٢ ]]

https://t.me/heyatalallah313

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة