قال السيد الأمجد قدس سره الشريف في كتاب رسالة كيفية الارتقاء:
(…فقوام الموجودات بالأسماء لأنها ليست شيئا إلا بالتجليات الفعلية و كلية الأسماء و جزئيتها إنما هي تابعة لعموم التجلي و خصوصه و لما كان ما من الحق سبحانه واحدا كان تجليه واحدا و باقي التجليات كلها (شؤن) و أطوار لذلك التجلي الأعظم فيكون ذلك هو الاسم الأعظم و هو الذي به قوام المكونات و الموجودات كلها فيكون قطبا لكل (أكوار) الكائنات و لما كان القطب له ارتباط بالكرة و الدائرة و إلا لم يكن قطبا وجب ملاحظة أنحاء حاجة الموجودات بالنسبة إلى ذلك الاسم الأعظم فإن الاسم ليس إلا ظهور للغير و إلا لم يكن اسما بل كان ذاتا فوجب اعتبار الداعين بالأسماء و جهات فقرهم و اضمحلالهم و ظهور شمول إحاطة الاسم قال الله عز و جل و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها و قال عز و جل قل ادعوا الله أو (دعوا) الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى إذ من دون ذكر الغير نفي الاسمية و الصفتية و إنما هو مقام التوحيد كمال التوحيد نفي الصفات عنه و مع ذكر الغير أي التعلق مضمحلا فانيا فهناك ظهور الاسمية و المتعلق كلما كان أقرب إلى البساطة و أدنى إلى عالم
الإطلاق كان شموله أكثر و إحاطته أعظم إذ ما بعده إذن من فاضل ظهوره و إشراقات (تلأل)أ نوره و لما أن الظهور تثلث بالنسبة إلى (غاليه) أي الظاهر و سافله أي المظهر و نفسه و رتبة مقامه فتربع بتكيفه بكيفية الفاعل أي الحرارة و اليبوسة و كيفية المظهر من حيث القبول أي البرودة و الرطوبة و من حيث إمساك الظهور و حفظ النور أي البرودة و اليبوسة و كيفية نفسه أي الحرارة و الرطوبة لكونه مثال الظاهر (الملقى) في هوية المظهر فإذا اقترن التثليث مع التربيع تولد منهما التسبيع و هو منتهى الكمال و غاية ظهور الجلال و الجمال لأنه أدنى ما يتحقق به الظهور في مقام التعلق فلو نقص واحد من هذه السبعة بطل الظهور و استتر النور و هو من معاني قوله عليه السلام لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلا بسبعة فأول المظاهر أقصى مقاماتها و أبسط درجاتها سبعة و الظهور الذي هو الاسم إنما يظهر حسب المظهر فيكون للظهور الأول الذي هو الاسم الأكبر المحيط بكل ذرات الوجود سبع مراتب حسب المتعلق فلذا ظهر هذا الاسم المكرم في سبعة أطوار و المجموع أربعة عشر و هو السبع المثاني حيث قال الله عز و جل و لقد اتيناك سبعا من المثاني و القرآن العظيم و السبع المثاني هو الاسم الأعظم كما هو المصرح في هذا الخاتم المكرم و قد دل العقل و النقل أن رسول الله صلى الله عليه و آله هو الذي أعطي الاسم الأعظم و كذا باقي الأئمة صلى الله عليهم فكل واحد أوتي السبع المثاني إلا أن (للكل) على أطوار و أحوال ففي هذا الاسم يجمع جميع مراتب الاسم الأعظم و جميع مقامات شموله و إحاطته إلا أني أشير إلى وجه واحد منها إذ لا يمكن بيان الكل أو الأغلب الأكثر لأن للحيطان آذان فالخاتم ( ) إشارة إلى ظهور الاسم أي التجلي الأعظم كما في الدعاء في خمس مقامات و هي المقامات و العلامات التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرف الله سبحانه بها من عرفه لا فرق بينه و بينها إلا أنهم عباده و خلقه…)