من مهزلة التاريخ ان تتحدث العاهرة عن الشرف ، ويتحدث الظالم عن العدل ، ويتحدث الملحد عن الدين ، ويتحدث الفاجر الفاسق عن الاخلاق والقيم
حينما تشاهد مثل ذلك
فلا تعتقد ان العاهرة في طريقها للبس ثوب القداسه ، ولا الظالم في تخليه عن ظلمه
ولا الملحد في طلب الحقيقة
ولا الفاجر الفاسق في خلع رداء الفسق والفجور
ولا الجاهل حينما يتكلم في العلم انه اصبح متعلما
كلا والف كلا
ولكن لتعلم انك في زمن العجائب
حيث قدموا العواهر واخروا الشرفاء
وتكلم الجهال فضاع العلم والعلماء
وقدموا الجلاوزة والطغاة واخروا المصلحين والدعاة
وتركوا ربا رحيما وصاروا يعبدون الهوى ألها ومعبودا
ولكي تعرف ذلك
اسأل نفسك
لماذا قدموا يزيدا وأخروا الامام الحسين
وعبدوا العجل وتركوا الله
فاذا كنت في هذا الزمان فطلب العزلة وكرر عفوك يا رحمن
اللهم لا تؤخذنا بما فعل السفهاء منا
قال تعالى ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ )