في ثقافة العترة الطاهرة: قَتَـلة الإمام الحسين إلى الآن لم يُقتلوا.. و هُم موجودين بين أظهرنـا..!
:
● سـأل إمامنا جعفر بن محمّد الصادق “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” أحدَ أصحابهِ وهو مُحمّد بن الأرقط، فقـال لهُ:
(تنزل الكوفة..؟ قال بن الأرقط: نعم، قال الإمام “صلوات الله عليه”: فترون قَتَلة الحسين بين أظهركم؟
قـال بن الأرقط: جُعلتُ فداك،، ما رأيتُ منهم أحداً..!
قــال الإمام “صلواتُ الله عليه”:
فإذاً أنتَ لا تَرى القَاتلَ إلَّا مَن قَتَلَ، أو مَن وَلِـيَ القَتْل – أي باشرَ القتل -؟!!
ألـم تسمع إلى قولَ الله:
{قل قد جَاءَكم رُسُلٌ مِن قَبلي بالبيّنات و بالَّذي قُلتم فلِما قَتلتموهم إنْ كنتم صادقين}
فأيُّ رسولٍ قبل الذين كان مُحمّدٌ بينَ أظهرهِم و لـم يكن بينهم و بين عيسى رسول..؟!
إنّـما رضوا قتْل أولئك، فسُموا قاتلين)
[وسائل الشيعة: ج1]
👆🏻
لاحظوا أنّ الحديث الذي دار بالأعلى هو في زمان إمامنا #صادقالآل “صلواتُ الله عليه”.. والذين باشروا قَتْل الحُسين #يومعاشوراء قُتِلوا مُنذ مُدّة طويلة على يد المُختار الثقفي “رضوان الله تعالى عليه”..
ومع ذلك.. الإمام الصادق هنا يسأل ابن الأرقط هذا السؤال:
أترون قَتَلة الحسين بين أظهركم؟
لأنّ الإمام يُريد أن يُبيّن هذه الحقيقة،
وهي: أنّ قَتَلة الحُسين مُستمرّون إلى يَومنا هذا، لِرضاهم بذلك.. فهُم في نظر الأئمة كالشمر و حرملة و يزيد.. بلا فرق..
بل الأمْر أكبرُ مِن ذلك.. فليس الراضين بقتل الحُسين فقط هُم القَتَلة.. و إنّما حتّى الشاهد على ذلك الذي لم يُغيّر هُو قاتل أيضاً.. و يُشير إلى هذهِ الحقيقة قول سيّد الكائنات “صلّى الله عليه وآله” لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب “صلوات الله عليه”:
(يا عليّ، كم في وُلْدك مِن ولدٍ فاضل يُقْتَل و الناسُ قِيامٌ ينظرون لا يُغيّرون، فقُبّحتْ أُمّةٌ تَرى أولادَ نبيّها يُقتلونَ ظُلماً و هُم لا يُغيّرون،
إنَّ القاتل و الآمِر و الشاهد الذي لا يُغيّر كُلّهم في الإثم و الّلعان سَواءٌ مُشتركون..)
[غيبة الشيخ النعماني]
:
ولا عجب.. فرسول الله “صلّى الله عليه وآله” قالها في عِبارةٍ مُوجزة:
(مَن أحبّ قوماً حُشِرَ معهم، و مَن أحبَّ عَمَلَ قَومٍ أُشركَ في عملهم).