ومنهم من صعد إلى الرتبة الإنسانية المعنوية فصار ظاهره طبقا لباطنه
وباطنه وفقا لظاهره وهو في أهل الجنة حقا
وعلامة هؤلاء ظهور نفس المطمئنة فيهم كما قال عز وجل : ( يا أيها النفس المطمئنة أرجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وأدخلي جنتي ) وهؤلاء هم القليلون كما قال عز وجل : ( وقليل من عبادي الشكور ) . ( وقليل ما هم ) ( وما آمن معه إلا قليل ) ( فشرب منه إلا قليل ) . والأسرار تظهر من هؤلاء الأنوار وهم أهل بيت العلم ومعدن الحكمة والحلم أبدانهم مع الناس وقلوبهم معلقة بالمحل الأعلى ولهم مراتب كثيرة ومقامات عديدة حسب تفاوت مراتبهم في الجنة فمنهم من هو واقف على الكثيب الأحمر في الجنة ومنهم من هو واقف في مقام الرفرف الأخضر ومنهم من هو في أرض الزعفران ومنهم من هو في مقام الأعراف ومنهم من هو في مقام الرضوان ولهم هناك مقامات وأحوال ودرجات وأطوار يقصر اللسان عن بيانها والجنان عن حملها
ولكل رأيت منهم مقاما شرحه في الكتاب مما يطول وهؤلاء هم حملة الأسرار وهم الأبواب الذين إليهم تشد الرحال وإياهم تعقد الرجال .
فإن كنت من سنخهم وصعقهم فهنيئا لك وان لم تكن منهم فاستمسك بعروة محبتهم وأعتصم بحبل مودتهم فإنهم الأبواب إلى الأئمة الطاهرين
من جواهر الكلم لمولانا أية الله المعظم السيد كاظم الحسيني اعلى الله مقامه الشريف