علم الأئمة في الغيب والكتاب

علم الأئمة في الغيب والكتاب

وفيه عن سدير الصيرفي قال كنت أنا وأبوبصير ويحيى البزاز وداوود بن كثير في مجلس أبي عبدالله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب فلما أخذ مجلسه قال يا عجباً لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل لقد هممت بضرب جارتي فلانة فهربت مني فما علمت في اي بيوت الدار هي قال سدير فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبوبصير وميسر فقلنا له جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب قال يا سدير ألم تقرأ القرآن , قال بلى , قال فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) قلت أجل: قال: فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قلت: اخبرني به جعلت فداك , قال قدر قطرة من الماء الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك في علم الكتاب , قلت ما أقل هذا قال: يا سدير ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي اخبرك به , يا سدير فهل وجد فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضاً ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) قلت: قد قرأت قال: فمن عنده علم من الكتاب افهم ام عنده علم الكتاب كله ؟ قلت: لا بل من عنده علم الكتاب كله , قال فأومئ بيده إلى صدره الشريف وقال علم الكتاب والله كله عندنا .

وورد عن أحدهم عليهم السلام في قوله تعالى: ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ) قال هم الأئمة عليهم السلام يثجون العلم ثجا في قلوب العباد .

سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب منير ) قال: فقال الورقة السقط والحبة الولد وظلمات الأرض الأرحام والرطب من يحيى من الناس واليابس ما سقط وكل ذلك في إمام مبين .

وعن أبي عبدالله عليه السلام قال: والله أني لا أعلم القرآن كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي وخبر السماء وخبر الأرض وخبر ما كان وخبر ما هو كائن  , قال الله عز وجل فيه: ( تبينا لكل شيء ) .

الكاتب: الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي قدس سره الشريف

المصدر: كتاب كشكول الأحسائي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة