العلم الذاتي إذ هو لا يصير في أم الكتاب ولا يوصف بالخارجية والنافذية وإنما المراد منه الأمور الموقوفة عنده تعالى في الإمكان فإذا شاء شيئا منها أراده وقدره وقضاؤه وإمضاؤه فالعلوم المكفوفة عنده هي المشاءات الإمكانية والمبذولة هي المشاءات الكونية فافهم . ومنها ما رواه فيه عن أبي أيوب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال (( إن لله عز وجل علمين علم لا يعلمه إلا هو وعلم علّمه ملائكته ورسله فما علّمه ملائكته ورسله تعالى فنحن نعلمه)) فإذا أمعنت النظر يا أخي في مطاوي فقرات هذه النصوص الواردة عن أهل الخصوص بعين المجاهدة والإنصاف يظهر لك أحقّية قول أصحابنا الشيخية بلا شك ولا خلاف على غيره مطلقا كالشمس في رابعة النهار إذ مأخذه من العلوم الصافية التي لا نفاد ولا درن لها ..
المصدر : النور المضيء في معرفة الكنز الخفي – الشيخ محمد آل أبي خمسين الإحسائي قدس سره