ما موقف سماحة الإحقاقي من العلماء الذين لم يدافعوا عن الأوحد

ما موقف سماحة الإحقاقي من العلماء الذين لم يدافعوا عن الأوحد

ما موقف سماحة الإحقاقي من العلماء الذين لم يدافعوا عن الأوحد

وأما القاعدون عن هذا الواجب إما لغفلتهم أو لخوفهم على دنياهم وأكثرهم من هذا القبيل , أو لغير ذلك من العلل النفسانية , وسوف يسألون عن قعودهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

بل إن سماحته يستغرب من ابتعاد أو توقف بعضهم في فضائل ومعجزات ومقامات المعصومين عليه السلام حيث قال: ( .. وأما توقف بعض القاصرين فيما جاء من الأسرار والتأويل توقف في حكمة الرحمن وقدرة الملك الديان وانحراف عن الإيمان والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ).

وكان سماحته يريد أن يطرح هذا السؤال:

ما هو السبب الخفي الذي جعل الآخرين يرفضون أن يتبعوا رجلا لم يعتمد في منهجه إلا على منبع العصمة فقط ( كتاب الله والعتره الطاهرة عليهم السلام ) رجلا في غاية الإصرار على التمسك بحبل الثقلين فقط , وعلى ترك الفلسفات الأجنبية والبعد عنها!!

بغض النظر أنه الشيخ الأوحد الأحسائي أو غيره؟!ّ

ثانيا: عقيدة الأوحد هي عقيدة مستمدة من الآيات والأحاديث المعتبرة والزيارات المشهورة , مثل المذكورة في ( مفاتيح الجنان ) , ولا تتصور أن عقيدته من منبع غير معروف أو غير موثوق.

وكذا بعض العلماء الحالين لما سئل: أي الحكمتين ترى مولانا ( حكم الشيخ الأوحد أم حكمة ملا صدرا )؟

قال حفظه الله تعالى وأدام ظله: الحكمة الصدرائيه إذن حتى بعض المراجع يعبر هكذا فالمراد من هذه التسمية ليس الهدف لأن الكل هدفه عقيدة محمد وآل محمد ( اللهم صلي على محمد وآل محمد ) إنما المقصود طريقة منهج هذه العقيدة فبعضهم يرتئي طريقة العالم الفلاني , والآخر يرتئي أسلوب العالم الكذائي , واختلاف الطريق والباب لا يعني اختلاف الهدف المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم.

أيضا انظر ( إيران ) يقدسون سماحة الإمام الخميني أعلى الله مقامه الشريف ولا يفترون عن ذكره الشريف ومنهجه وثورته فقط , فهل هم يثيرون بذلك الفتن؟!

أبدا دع الكل يقدس أباه مع احترام الآخرين , فلا بأس.

*هل الإحقاقي يعتبر أن العقيدة الصحيحة هي عقيدة الشيخ الأوحد فقط؟

أي عقيدة تعتمد على الثقلين فقط ( أي خالية من أي فلسفة عقلية أو أجنبية كالفلسفة اليونانية أو غيرها ) لا يعارضها سماحته.

لذا عندما سأل أحد المشايخ سماحته عن بعض العلماء – مثلا – الإمام الخميني قدس الله نفسه الزكية , قال سماحته: ( إن عقيدة الإمام الخميني عقيدة صحيحة وقوية ).

ثانيا: من أين أخذ الأوحد عقائده؟

قال سماحة الإمام المصلح:

أما في الأحكام الشرعية فالشيخ الأوحد أصولي كسائر المجتهدين , لا فرق بينه وبينهم في استنباط الأحكام عن أدلتها. فالأدلة عنده أربعة كما عند غيره من الأصولين ( الكتاب والسنة ودليل العقل والإجماع ) وأصول الدين عنده خمسة كما عليها علماء الشيعة ( التوحيد , والعدل , والنبوة , والإمامة والمعاد الجسماني ).

وأما في الحكمة والفلسفة فانفرد في رأيه وخالف حكماء القوم , وقال: ( لا حكمة إلا حكمة آل البيت عليهم السلام , فما قالوا فيه قلنا , وما دانوا فيه دنا , فلا مدخلية للعقل في فروع الأصول ).

فحكمته منحصرة في ما جاء في الكتاب وكلمات الأئمة الهداة عليهم السلام , على خلاف سائر الحكماء , فإنهم اعتمدوا على عقولهم وآرائهم اكثر اعتمادا ( من ) على الآيات والأحاديث وأما نظرياته الخاصة في الأئمة المعصومين فهي ما جاء في القرآن والأحاديث النبوية ورواياتهم عليهم السلام وفي أدعيتهم وزياراتهم )

إذن استمد الشيخ الأوحد عقائده من النصوص القرآنية والمعصومية , فأي فكر يقوم على هذين المصدرين فقط , ويجعل منهما ميزانا وليس الآراء العقلية الفلسفية – ولو اختلف مع الشيخ الأوحد – فهو في موضع احترام وقبول عند سماحة الإحقاقي , شريطة أنه لا يكن إلا الاحترام لجميع العلماء كافة.

وأما من جهة الصلاة

إذا كان هذا المؤمن منكرا لضروري من ضروريات الدين – فبالإجماع – تبطل الصلاة خلفه , أما إذا كان منكرا لاعتقاد أو رأي انفرد به الشيخ الأوحد , فهنا يسأل عن السبب , فإذا كان اختلافه رأيا علميا , هو نابع عن اطلاع , وفي الوقت نفسه يحترم آراء غيره ولا يطعن في عقائدهم , فلا بأس بالصلاة خلفه.

أما إذا كان جاهلا حينئذ يعلم العقيدة الضرورية الصحيحة.

وأما إذا كان عارفا مطلعا , لكن وعاءه ضيق ( القلوب أوعية وخيرها أوعاها ) فهنا يجب عليه أن لا ينكر أي مقام لأهل البيت عليهم السلام بل يسلك ويعترف بعجزه وعدم احتماله.

وأما إذا كان معاندا مع معرفته للحق فحينئذ تسقط عدالته.

إذن من ينكر أي اعتقاد لضروريات الإسلام فقد أثم , بل وأكثر من ذلك كما صرحت به الأحاديث السابقة.

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة