عقيدة الشيخ المفيد في النبوة واﻹمامة
فأما الوصف لهم بالكمال في كل أحوالهم، فإن المقطوع به كمالهم في جميع أحوالهم التي كانوا فيها حججا لله تعالى على خلقه. وقد جاء الخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة – عليهم السلام – من ذريته كانوا حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم، ولم يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال نقص وجهل، فإنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى – عليهما السلام – في حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم. وهذا أمر تجوزه العقول ولا تنكره، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل، والوجه أن نقطع على كمالهم – عليهم السلام – في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ، ونتوقف فيما قبل ذلك، وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا ونقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم – عليهم السلام