[[ المقصّرة فئة أنكرت الإمامة بإنكار بعض شؤوناتها ]]
من حديث المعراج عن نبينا الأعظم صلوات الله عليه و آله قال :
فناداني ربي جل جلاله : يا محمد .
قلت : لبيك يا ربي و إلهي و سيدي ؟
قال : سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، و أنت أميني و حبيبي و رسولي ، و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري و لا أبالي .(1)
🔴 بيان :
المقصّرة هم الفئة التي تُنسب زوراً إلى الشيعة الاثنى عشرية ، بينما في الحقيقة هم الشاكون بآل محمد و بعلو مقاماتهم ، و منقصوهم حقهم ، و مقصرون في معرفتهم .
و هم الذين إذا ذكرت أمام أحدهم حديث شريف في فضل علي صلوات الله عليه شك و أنكر .
و إذا تليت عليه معجزة من معجزاته استكثر و استكبر .
و إذا مدحت أمير المؤمنين ببعض أوصافه التي جعلها الله له اشمئز قلبه .
و إذا كررت له ذكر العلي صلوات الله عليه تكدر عيشه .
هؤلاء يظنون أنفسهم أنهم المعتدلين ، بينما هم الملعونون على لسان أئمتنا الأطهار ، لأنهم قاسوا الإمام بعقولهم ، و حاكموه بحد فهمهم ، فأنزلوا الإمام من مقام الخلافة الربانية ، و الولاية الإلهية ، إلى مقام البشرية ، و هذا هو معنى الحديث القدسي : لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لأدخلتهم ناري و لا أبالي .(1)
فالشك ليس في هوية الإمام ، و لا في إمامته ، بل في معرفة مقامات و شؤونات الإمامة ، فقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في إحدى خطبه : و الله لا يكون الامام إماماً حتى يحيي الموتى ، أو ينزل من السماء مطراً ، أو يأتي بما يشاكل ذلك مما يعجز عنه غيره ، و فيكم من يعلم أني الآية الباقية ، و الكلمة التامة ، و الحجة البالغة .(2)
فالإمام الذي لا يأتي بما يعجز عنه جميع الخلق ليس إمام ، فمن أنكر بعض المعجزات الخارقات للإمام على سبيل المثال إحيائه للموتى فقد أنكر الإمامة ، لأن الإمامة هي ولاية الله ، و هي فعل الله ، و مشيئة الله ، و إرادة الله ، و كلمة الله ، فأدنى شك أو إنكار لهذه المقامات هو انتقاص من الإمامة بل نكران لها ، و ذلك قول إمامنا صادق آل محمد صلوات الله عليه : قولوا في حقنا ما استطعتم فإن البحر لا ينزف ، و سر الغيب لا يعرف ، و كلمة الله لا توصف ، و من قال لم و بم و مم فقد كفر .(3)
✍️ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(1) تأويل الآيات الظاهرة|2|192 📗تفسير كنز الدقائق|12|493 📗البرهان في تفسير القرآن|5|199 📗بحار الأنوار|36|166