عظمة العلماء في النص السماوي

عظمة العلماء في النص السماوي

وعلى كل حال إذا ما أردنا حقيقة أن نصل إلى معرفة علمائنا فلنستمع إلى بعض الآيات القرآنية والأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام وكيف تصف لنا عظمة مقام علمائنا الأجلاء , مثل: ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ( قل فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( العلماء ورثة الأنبياء ) ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) ( من وقر عالما فقد وقر ربه ) ( ومن استقبل العلماء فقد استقبلني , ومن زار العلماء فقد زارني , ومن جالس العلماء فقد جالسني , ومن جالسني فقد جالس ربي ) ( فضل العالم على غيره كفضل النبي على أمته ) ( وإذا رأيت عالما فكن له خادما )   الشيخ المرتضى مثال العلماء الربانين الشيخ المرتضى الأنصاري أعلى الله مقامه الشريف كان معروفا بأخذه الإجابة من ضريح أمير المؤمنين صلوات الله عليه مشافهة , لكنه ذات مره أجابه أمير المؤمنين: لماذا لا تسأل إمام العصر والزمان صلوات الله عليه؟! اذهب إليه فهو موجود الآن في مسجد الكوفة وسله ما شئت , ثم مضى الشيخ الأنصاري وأخذ إجاباته من الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف مشافهة. وبعد كل هذا انظر مليا وتمعن في القصة المشهورة للشيخ المرتضى الأنصاري أعلى الله مقامه , حيث دخل أحد طلبته مرقد مولانا أبي الفضل العباس صلوات الله عليه وجعلي يصلي ثم يزور ثم جعل يطلب ويتوسل لتقضى حاجته , وبينا هو كذلك إذ دخل إعرابي ( معيدي ) يحمل طفله مشلولا وربطه بضريح أبي الفضل العباس وما إن توسل لحظات حتى قام الولد أقوى ما يكون , وحينها علت الأصوات بالصلوات على محمد وآل محمد , كان ذلك أمام المعمم الذي هو من طلبة الشيخ الأنصاري , إذ به لاذ بالضريح المقدس وانفجر بالبكاء والعتاب مخاطبا أبا الفضل العباس: سيدي كل يوم أأتي إلى مرقدك بوضوء وطهارة وأقرأ أذن الدخول وأصلي وأزور وأتوسل ولا تستجيب لي , وهذا الرجل ( المعيدي ) لم يتأخر ساعة واحدة حتى أعطيته مطلبه بشفاء ولده.. وهكذا استمر بعتاب شديد , ثم خرج مسرعا ولما وصل خارج الحضرة إذ يفاج أمامه أستاذه الشيخ المرتضى الأنصاري يبادره قائلا: لماذا هذا العتاب الشديد لحضرة مولانا أبي الفضل العباس عليه السلام؟! ذاك الرجل أعرابي ولو لم يعطه ما يريد في الحال لربما يكفر , أما أنت فدارس للعلم وتفهم , ولكن خذ ما طلبت من مولانا العباس صلوات الله عليه , ثم أعطاه ما طلب  وقال له: لا تفعل ذلك ثانية أبدا. فحينها قال الطلبي وما عجبت من أبي الفضل كما **** عجبت من الأستاذ إذ علما

المصدر: كتاب رجال الغيب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة