عدم جواز التكلم في ذات الله
يذكر مولانا السيد كاظم الرشتي رضوان الله عليه هذا المطلب في التوحيد وتنزيه لذات لله سبحانه وتعالى يقول :
أنّه لا يجوز التّكلم في ذات اللّه سبحانه
اعلم : أنّ الكلام إما معنوي : وهو إدراك للشيء بلا صورة متمايزة في الذهن
وإمّا صوري : وهو تصورك للمعنى بصورة متمايز في الذهن .
وإمّا لفظي : وهو إخراجك للمعنى المصور بصورة مخصوصة , بمعونة التنفس والهواء في عالم الشهود والأجسام , ويسمّى أيضاً هذا بالكلام الجسمي .
فانحصر أقسام الكلام في هذه الثّلاثة , وإن كان يستخرج له باعتبار سائر المراتب أقسام اُخر , لكن كلها راجعة إلى هذه الثلاث , ولمّا عرفت أنّ معرفة الذّات تعالى شأنه بكل وجه محال , علمت أنّ التكلم فيه أيضاً كذلك , إذ التكلم لا يكون ولا يمكن منك إلاّ فيما تعلم , وأمّا مالا تعلمه فلا يمكن لك التكلم فيه .
المصدر : أصول العقائد .
( مجموعة خدام أوحديين )