ما معنى قول الإمام علي عليه السلام بنا عرف الله ؟
Posted on الثلاثاء ۲۲ ربيع الثاني ۱٤۳۹هـ ۹-۱-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
ما معنى قول الإمام علي عليه السلام بنا عرف الله ؟
ما معنى قول الإمام علي عليه السلام بنا عرف الله ؟
س: ما معنى قول الإمام علي عليه السلام بنا عرف الله
ج: قوله: ( بنا عرف الله ) له معان كما ورد عنه
( إحداها: بما وصف الله تعالى بصفاته , وكل وصف وصف به من غيرنا , فإنه لا يجوز عليه , ولا يجوز عليه إلا ما وصفناه به , لأنا لا نقول عليه إلا ما وصف به نفسه ).
( ثانياً: إنا شرط التوحيد فمن لم يعرفنا , لم يعرف الله , لأن الله تعالى جعلنا أركان توحيده ).
يقول الشيخ الأحسائي: والمراد بالشرط هنا , الشرط الركني وذلك لأنهم معانيه فهم: عينه , ولسانه , ويده , وأمره , وحكمه , وعلمه ,
ومعنى كونهم معانيه: أنهم معاني أفعاله.
و( وثالثاً: إنا شرط التوحيد )
ويشرح الشيخ الإحسائي معنى: ( إنا شرط التوحيد فيقول: يعني أن التوحيد لا يتحقق إلا بالإقرار بولايتهم الحق وفيه تعريض بغيرهم.
والمراد أن من عرف إلهاً اتخذ لخلقه دعاة مهتدين هادين و فقد عرف ربه بالغني المطلق الذي هو عبارة عن التوحيد الكامل بخلاف من عرف إلهاً اتخذ لخلقه دعاة ضالين فإنه ما عرف ربه , لأن الإله الذي اتخذ دعاة ضالين مضلين إنما دعاه إلى ذلك الحاجة أو عدم القدرة على: تحصيل هادين مهدين أو عدم علمه بهم والمحتاج وفاقد القدرة ليس بإله حق فبهم يعرف الله.
( ورابعها: إنا آيات الله التي تدل عليه )
والمراد أنهم هم الآيات التي قال عنها: ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) ( السجدة , آ , ) فهي التي يعرفون الله بها وهو قول الصادق عليه السلام في حديث عبدالله بن بكر الأرجائي عن: كامل الزيارة وهو طويل وفيه قال: ( والحجة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقوم مقام النبي وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة والآخذ لحقوق الناس والقائم بأمر الله والمنصف لبعضهم من بعض فإن لم يكن معهم فإن لم يكن معهم من ينفذ قوله وهو يقول: ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) الآية فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق ؟؟
وقال تعالى: ( ما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) ( الزخرف , آ , ) فأي آية أكبر منا ؟؟ – الحديث .. والآية هي الدليل عليه ولهذا قالوا عليهم السلام: ( نحن صفات الله العليا ) ولا شك أن الشيء إنما يعرف بصفته وهي كما قال أمير المؤمنين: ( صفة استدلال عليه لا صفة تكشف له ).
وخامسها: لما ظهرت عليهم آثار الربوبية حتى أنهم يحيون الموتى ويبرؤون الأكمه والأبرص ويفعلون كل ما أرادوا بإذن الله سبحانه لأنه تعالى أخذ على جميع ما خلق الطاعة لهم ومع هذا ظهروا بكمال العبودية وبشدة العبادة وكمال الخوف من مقام الله تعالى فعرف الخلائق ربهم بذلك كما ورد في حق الملائكة أنهم لما رأوا أنوارهم تحيروا فسبحوا فسبحت الملائكة فهللوا فهللت الملائكة وكبروا فكبرت الملائكة وذلك لأن الملائكة لما رأوا أنوارهم ظنوا أن هذا نور معبودهم فلما سبحوا عرفت الملائكة أن هذا نور مخلوق فالوا عليهم السلام ( بنا عرف الله ) وفيه أيضاً وجوه وهذا أظهرها.
الكاتب: محمد علي إسبر
المصدر: العلامة الجليل أحمد بن زين الدين الأحسائي
إذا أردت نقل الموضوع إلى موقعك ومدونتك فذكر المصدر
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: