طهارة الجسد بطاعة الله سبحانه وتعالى

طهارة الجسد بطاعة الله سبحانه وتعالى

 طهارة الجسد بطاعة الله سبحانه وتعالى

ثم تفكر ثالثاً : إنك لا تطهر ولا تجنب إلا بطاعة الله سبحانه , والخضوع والخشوع لديه , ولذا ترى المسلم لما أسلم بظاهر إقراره الجسدي , طهر جسده وظاهره , بخلاف الكافر فإنه من جهة عدم الإسلام والخضوع للملك العلام , بقي على نجاسته الأصلية الحقيقية , والمعصوم عليه السلام أسلم بظاهر جسده وباطنه وسره وعلانيته , طهر ظاهره وباطنه ولحمه ودمه وشعره وبشره , وأنت أيضاً بقدر طاعتك وخضوعك وخشوعك لمعبودك تطهر.

فانظر الآن ماذا ترضى لنفسك الطهارة أم النجاسة ؟ أي البقاء عليها , وعند الموت يتبين لك رائحة النجاسات الظاهرية والباطنية لك , ولأمثالك في هذه الدنيا , ولكل مؤمن طاهر إذا شاهدك , وأنت قد أقترفت معصية يشم نتنها منك أخبث نتناً من الجيفة المنتنة , ويرى سواد المعصية على وجهك فضلاً عن نجاستك في نفسك , ويرى اعوجاج صورتك وتغيرها بالمعصية والتكبر مع الله عز وجل بترك طاعته ومخالفته ويرى محو أسمك من عليين كتاب الأبرار وتثبيته في سجين كتاب الكفار. وفي الدعاء : { رب لا تبدل اسمي رب لا تغير جسمي , رب لا تجهد بلائي } إلا أن تتوب عن صدق ويقين , وتتوجه إلى خالق السماوات والأرضيين.

المصدر: كتاب السلوك إلى الله

الكاتب: الحكيم الإلهي السيد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره الشريف

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة