أقول ان طريق الحق ونهج الصدق في الرياضة هو ما سَنّه ائمة الهدي عليهم السلام وهو ان تسلك الطريقة المستقيمة في الاحوال والافعال والاقوال امّا في الاكل والشراب فلا تأكل حتّي تجوع فاذا اكلتَ فلا تشبع بل تبقي من شهوتك ولا تشرب حتي تعطش واذا شربتَ فلا ترو واما في العبادة فتحسن وضوءك وتقرأ عنده الادعية المأثورة وسورة القدر في اثنائه وبعد الفراغ تقرأها ثلاثاً وتحسن صلاتك وتقبل عليها بقلبِك وفرّغ قلبَك في صلاتك لعبادة ربّك وتصَلّي صلوة مُوَدّعٍ وامّا في احوالك فاجعل قلبك منبراً للملائكة ولا تَجْعله مربطاً لحيوانات الشهوات ولتكن ذاكراً للّه كثيراً بان لا تغفل عن اللّه فتذكره عند الطاعة فتفعلها وعند المعصية فتتركها و لاتحتقر شيئا من طاعة اللّه فعسي ان يكون فيه رضا اللّه ولا شيئا من معاصي اللّه فعسي ان يكون فيه سخطه وان تكون دائم النظر في خلق اللّه نظر اعتبار وتدبّر وتتذكر الا اخرة والموت وتنظر الي الدنيا وتقلّباتها وعدم دوام لذّاتها وامّا افعالك فَاِنْ قدَرْتَ ان لا يتحرّك وَلا تسكن اِلّا بما يُوَافِقُ محبّة اللّهِ فافعل واجعل سعيَك الي المساجد ومواضع الذكرِ وبَطْشَكَ في ما امر اللّهُ تعالي ونظرك وسمعك وجميع جوارحك وامّا اقوالك فلا تنطق اِلّا فيما يعنيك في الدّنيا والاخرة وعليك بقراءة القرءان بِتَدَبُّرٍ فانّه مفاتيح خزائن الغيب .
المصدر : رسالة في جواب السيد محمد البكاء ..
للشيخ (الأوحد ) أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه .