صناعة الجهل والتجهيل المنظم

صناعة الجهل والتجهيل المنظم

لو طبّقنا هذه التجربة على المسار الديني للشيعة بعلمائها وعوامّها منذ وفاة السفير الرابع لإمام زماننا عليه وآله السلام الشيخ محمد علي السَمَري رحمه الله.

وبالأشد في زمن المرحلة الثانية في مرجعية ما يُسمّى ب(شيخ الطائفة) ! سنة 448 هجري/قمري وتأسيسه للمؤسسة الدينية الشيعية في مدينة النجف الأشرف.

سنجد أنَّ بداية البدع والانحرافات في المناهج العلمية والتفسيرية للقرآن العظيم، وطريقة التعامل مع أحاديث العترة الشريفة – وهو التركة النفيسة والإرث العظيم الذي تركه لنا آلُ محمّدٍ عليهم السلام- بدأت من هناك.
ومنذ ذاك الوقت بدأت عملية ترويض الشيعة – وبأيدي مراجعنا الكبار – على الوضع الجديد للدين والمنهج البِدْعي لخونة الدين، والفقهاء الناكثين للبيعة الغديرية التي أُخذت عليهم وأُلزِمت بها أعناقُهم؛ بأن لا يُفسّروا إلَّا بتفسير عليٍّ وآلِ عليٍّ، وأن لا يأخذوا معالم الدين إلّا من خواصِّ أصحابهم وأوليائهم: الذين حملوا رواياتِهم وعَضّوا عليها بأضراسٍ قاطعة، وتكوّنت لديهم ملكة التمييز في معاريض كلام أئمتهم سلام الله عليهم.

هؤلاء الفقهاء الخونة لا يصدق عليهم أنّهم أمناء الرسُل، بل هم أُمناء الشافعي والطبري والرازي و ….

أمّا لمحمَّد وآل محمَّدٍ ، ولشيعتهم من العوامّ، فهم قُطَّاع الطرق الذين قطعوا على أشياعهم وأوليائهم طرق الهداية، وسلبوهم أملاكهم وأموالهم باسم الحقوق الدينية الشرعية، وعبثوا بأعراضهم ونواميسهم باسم المتعة الشرعية، وأهدروا دماءهم حين ورّطوهم بأحكام القتال دفاعاً عن النواصب والمخالفين – كما حدث في معركة ثورة العشرين دفاعاً عن الدولة العثمانية الناصبية، أو الحرب ضد داعش دفاعاً عن نواصب الموصل والرمادي والفلّوجة، وما بين تلك وهذه، القتال لأجل تحرير فلسطين !!!

وعملية التجهيل هي صناعة إبليسية يتم تنفيذها بكل دقة ونظام وتنسيق على ايدي وألسنة فقهاء الشيعة وأتباعهم وخطبائهم ووكلائهم وجميع الخطوط والذيول الأخرى التابعة لبرنامجهم المرجعي.

ووصل الحال بالشيعة المستحمَرين إلى مرحلة أنهم يستقتلون أنفسهم لأجل الدفاع عن هذا الإنحراف والإفساد في المنهج الديني، ويقدّسون أولئك الخونة لدين آل محمّدٍ، لأنّهم يعتقدون أنَّ ما ورثوه بواسطة هؤلاء الخونة الأنذال هو الدين الحق وهو المنهج الصحيح.

وهذا هو المسخ الباطني في الأرواح والقلوب والعقول والعقيدة في هذه الطائفة الشيعية البائسة بعد انقطاعها عن إمام زمانها عليه السلام، وسقوطها في أيدي خونة الفقهاء النواصب الأنجاس.
فهم قردة مشوّة مثوَّلة ومُستغباة بتمام المعنى .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة