المسألة الإولى: ( قال سيد الساجدين عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائة المعصومين السلام ( فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك دون نهيك منزجرة ) .
أقول: ( الجواب ) إن المشيئة والإرادة متقاربتان تطلق إحداهما على الأخرى , فتقول شاء الله كذا يعني أراد وأراد الله كذا يعني شاء .
نعم , إذا اجتمعا افترقا فتقول: شاء الله وأراد فحينئذ يكون بينهما فرق فيكون في قولنا شاء الله السرير مثلاً وأراده شاء أي بمعنى خلق عناصره وأراد بمعنى خلق صورته النوعية أي الخشبية ولذلك قدره أي خلق حدوده من الطول والعرض والعمق وقضاء أي أتم خلقه وركبه فالمشيه مع الاجتماع بالإرادة قبل الإرادة ولذا سماها الرضا عليه السلام ( الذكر الأول ) وسمى الإرادة ( العزيمة على ما يشاء ) ولما كان الأمر آثار الرحمة وكان مقدماً على النهي الذي هو المنع من موجبات الغضب فلاحظ عليه السلام الترتيب الطبيعي فقال ( فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك دون نهيك منزجرة )