صاحب الزمان والانسانية والانسان الكامل :
————————————
▪︎بسبب الانفتاح الفكري والثقافي الذي حدث بعد السقوط ، اخذت الأفكار تتقاذف بشبابنا بأمواجها العاتية ، مابين افراط وتفريط ، مما أدى الى ضياع الهوية والانتماء الحق للمعصومين ( صلوات الله عليهم ) خصوصا وأن ممن عصفت بهم هذه التيارات أخذ ينزوا على منبرهم الشريف كما نزت قردة بني امية من قبل .
▪︎ومن جملة المصطلحات التي غزت وسطنا الشيعي وثقافة شبابنا واستهوتهم ، هما مصطلح ( الانسان الكامل ) الذي جائنا من الصوفية والعرفان ، ومصطلح ( الانسانية ) الذي جائنا من العلمانية والدين المدني ! .
▪︎يود لي ان انقل هنا نصاً للإمام كشاف الحقائق جعفر الصادق ( عليه السلام ) بهذا الصدد اذ يقول :
( إن الصورة الإنسانية أكبر حجة على خلقه ، وهي الكتاب الذي كتبه بيده ، وهي الهيكل الذي بناه بحكمته ، وهي مجموع صور العالمين ، وهي المختصر من العلوم في اللوح المحفوظ ، وهي الشاهد على كل غائب ، وهي الحجة على كل جاحد ، وهي الطريق المستقيم إلى كل خير ، وهي الصراط الممدود بين الجنة والنار ) .
جامع السعادات للنراقي ج١ ص ١٨٠ وغيره .
▪︎فهذا التعريف للإنسانية والانسان الكامل لايصلح إلا للإمام المعصوم ( عليه السلام ) فهو عنوان ( الانسانية ) وهو ( الانسان الكامل المطلق )
ورحم الله من قال : ان الانسانية هي صفة التوحيد ! .
▪︎فمن اراد ان يكون انسانا ويحقق الانسانية في ذات نفسه فليصدر من هذا الباب وإلا فلا ، وأختم بقول مولاتي الزهراء ( صلوات الله عليها ) :
ولايتنا أمان من الفرقة
وفي الزيارة الجامعة :
( وبكم تمت الكلمة ، وأتلفت الفرقة )