◾بسمه جلت اسماؤه:
ان إبداء الرأي وتشخيص الحكم لغير الفقيه معصية كبيرة وللاسف هذه القضية من الامور التي يتم [ التساهل فيها ] فترى الكثير يخوضون في الحلال والحرام والفتيا والاحكام فمن محرم ومن محلل بدون علم ولا دراية ولا اجتهاد وفقاهة نظير المعترض في فرض السؤال .
ولاريب انه يدخل في الذنوب الكبيرة حيث نسبة القول لله بغير علم ومن الفتوى بغير إذنه تعالى فتكون افتراءا على الله وكذبا عليه سبحانه وتعالى ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.)
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه .)
انظر الوسائل 27- ص20
قال استاذ الفقهاء والمجتهدين سيدنا المعظم الخوئي (قدس) في كتاب التنقيح في شرح العروة الوثقى تقرير المرحوم الفقيه المقدس الشيخعليالغروي قدس سره ج1 ص 349:
( اما من ليست له ملكة الاجتهاد ولكنه يفتي الناس بالقياس والاستحسان ونحوهما فلا ينبغي التردد في أن افتائه حرام ، لأنه اسناد للحكم إلى الله سبحانه من غير حجة ودليل ، حيث إنه لم يأذن له بذلك فلا محالة يكون افتائه افتراء على الله لأنه عز من قائل قد حصر الأمر في شيئين : ما أذن به ، وما هو افتراء . وقال : ( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ)
هذا مضافا إلى الروايات المصرحة بحرمته وهي من الكثرة بمكان عقد لها بابا في الوسائل وأسماه باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم من المعصومين – ع – بل لو قال مثله : إن نظري كذا أو فتواي هكذا ارتكب معصية ثانية لكذبه ، فإن مفروضنا أنه لا نظر ولا رأي له وبذلك يندرج فيمن قضى – ولو بالحق – وهو لا يعلم )
وبالجملة أفتى أعلام الطائفة بمشروعية اسالة الدم من الرأس ما يعرف [ بالتطبير] ولو بنية المواساة كما ذكر سيدنا المعظم أستاذ الفقهاء والمراجع الخوئي في معرض إجابته في كتاب صراط النجاة
بل ذهب بعض الاعاظم منهم إلى انه واجب كفائي نظير الفقيد الفقيه المرجع الكبير سماحة آية الله السيد تقي القمي الطباطبائي (قدس ) حيث افتى ( رض) نصا :
( إقامة العزاء على سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وتشييد المنابر والرثاء والنياحة والضرب على الرؤوس والصدور وتأسيس الهيئات الحسينية وتسيير مواكب اللطم وضرب السلاسل ومواكب التطبير وشدخ الرؤوس بالقامات على ماهو معروف ومتداول اليوم ليس جائزا فحسب بل هو هل جائز ومن الشعائر الدينية والسنة النبوية بل هو واجب كفائي في الجملة في مثل هذه الظروف وأما ما يثيره بعض المغفلين مما يبعث الترديد وانحراف الاذهان فإنه ليس بصحيح ونقله والتفوه به في الناس حرام.)
وأدلّ دليلٍ على جواز وإباحة التطبير حزناً وجزعاً على الحسين (عليه السلام) كما يعرف في مظانه ما يصطلح عليه في علم استنباط الأحكام الشرعية بـ: (أصالة البراءة) والتي تعني الحكم بالجواز والإباحة والحلية لكلّ عملٍ أو شيءٍ لم يصلنا فيه نصّ أو دليل يدل على حرمته ومنعه في الكتاب الشريف أو السنّة المباركة.
بل تصيد محبوبية الضرر في تعظيم المبدأ ورجاله كما في حزن نبيّ الله يعقوب (عليه السلام) وصريح ان التلف الذي وقع على عينه لشدة جزعه على يوسف النبي (عليه السلام ) كما يشير الخطاب القراني (وتولّى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم، قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين).[سورة يوسف: الآية 84 و 85]. يؤكد أن الضررفي تعظيم مثل ظلامة سيد الشهداء ممدوح ومحبوب
وتفطن الى جاء في حديث قدامة بن زائدة، عن أبيه قال: (قال علي ابن الحسين (عليهما السلام): بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) أحياناً؟ فقلت: إنّ ذلك لكما بلغك، فقال لي: فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبّتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقّنا؟ فقلت: والله ما أريد بذلك إلاّ الله ورسوله، ولا أحفل بسخط من سخط، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه، فقال: والله إنّ ذلك لكذلك؟ فقلت: والله إنّ ذلك لكذلك، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً. فقال: أبشر ثم أبشر ثم أبشر..).
وفي كامل الزيارات: عن محمّد بن سنان – عمّن ذكره – عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ إسماعيل الّذي قال الله تعالى في كتابه: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً)(47)، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، بل كان نبياً من الأنبياء، بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك عن الله تبارك وتعالى فقال: إنّ الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين)
وما يصنعه اصحاب الشعائر من اسالة الدم على وفق مواساتهم لحضرة الامام المهدي (عج) حيث جاء في زيارة الناحية المقدّسة عن لسانه الاقدس (عليه السلام):
(فلئن أخّرتني الدّهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محارباً، ولمن نصب لك العداوة مناصباً، فلأندبنّك صباحاً ومساء، ولأبكين لك بدل الدموع دماً، حسرةً عليك، وتأسّفاً على ما دهاك، وتلهّفاً حتّى أموت بلوعة المصاب، وغصّة الاكتئاب)
ولنعم ما نطق به القائل :
طـــــأطأوا الروس إنّ رأس حسينٍ
رفعـــــوه فـــوق القنا الخطّار
لا تذوقوا المعيــــــن واقضوا ظمايا
بعـــــد ظـام قضى بحدّ الغرار
لا تــــمدّوا لكــــم عـن الشمس ظلاّ
إنّ فـــــي الشمـــس مهجة المختار
لا تشــــــقّوا لآل فــــــهرٍ قبـــــــوراً
فــــــابن طـــه ملقىً بلا إقبار
◾ قلتم :
هل تؤمن أيها الشيعي بالقضاء والقدر؟
إن قلت نعم سأقول لك لماذ تضرب نفسك وتجلد ظهرك
وتصرخ وتبكي على الحسين؟
وإن قلت أنك لاتؤمن بالقضاء والقدر انتهى الأمر بإعتراضك على قضاء الله وعدم رضاك بحكمته.
◾ بسمه جلت اسماؤه :
هذا الإشكال يعكس [ تسافل] الفهم العقدي لمنهج السائل ويوضح مذهب الجهميّة الذي يتبنى ( أنّه لا قدرة للعبد ولا دخل له أصلاً ، بل هو كالجماد )
وأن أفعال الإنسان هي [ وفق نظام الجبر] ليس في دائرة الاختيار في استحقاق الثواب والعقاب ؟؟
والفهم هذا يمثل تعدي فاضح وتجاسر على منظومة التكاليف الإلهية اذ العقل يقطع بامتناع تعلّق العقاب بالفعل الواجب أو الممتنع من الفاعل ، بل يلزم نسبة الظلم إليه ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً و ( إنّ الله ليس بظلاّم للعبيد ) و ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ).
وعلى المعترض [ الجاهل ] ان يرجع إلى منطق القران فيتمعن في تفاصيل قضية النبي يعقوب حيث عميت عينه ٙٔ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيـم) على فراق يوسف النبي ( عليهما السلام ) حتى قيل له ( ع ) : ( تكون حرضا او تكون من الهالكين)
وهل يمكن لعاقل ان يعترض ويسأل أيها النبي تؤمن بالقضاء والقدر
إن قلت : نعم سأقول لك لماذا بكيت على فراق يوسف حتى ذهب بصرك ؟؟
وقد اوضح الامام السجاد (ع) أمام الطائفة الحقة والممثل للمشروع الإلهي
تجذر مشروعية البكاء والتفجع على ظلامة اولياء الله تعالى كما ورد في الخصال – الشيخ الصدوق – ص 518 – 519
عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر قال عن الإمام علي بن الحسين عليهم السلام :
( ولقد كان بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له :
يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن تنقضي ؟ !
قال له :
ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابناً ، فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، وشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حياً في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني ؟ )
ولعملنا [ ان ] تربية مدرسة المخالفين تفتقر التثبت واستقصاء الحقائق نعرض نماذج من سيرة النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله) كما وردت في كتبهم :
اورد البخاري 2: 85؛ سنن أبي داود 2: 64/ ح 3126.
عن أنس أنَّه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم… وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!؟ فقال: «يا بن عوف، إنَّها رحمة».
ثمّ أتبعها بأخرى، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»
وورد في مسند أحمد 2: 441؛ صحيح مسلم 3: 65؛ سنن ابن ماجة 1: 501/ ح 1572.
عن أبي هريرة أنَّه قال: ( زار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله )
وورد في مسند أحمد 2: 40 و84 و92؛ سنن ابن ماجة 1: 507/ ح 1591؛ مستدرك الحاكم 1: 381.
: أنَّه لمَّا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – بعد غزوة أُحُد – البكاء من دور الأنصار على قتلاهم، ذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكى، وقال: «لكن حمزة لا بواكي له!».
فسمع ذلك سعد بن معاذ، فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهنَّ إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا لهنَّ وردَّهنَّ، فلم تبكِ امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت إلاَّ بدأت بالبكاء على حمزة، ثمّ بكت على ميّتها)
وورد أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال في حقّ جعفر الطيّار: «على مثل جعفر فلتبكِ البواكي»
وورد عن عائشة: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دخل على عثمان بن مظعون – وهو ميّت – فكشف عن وجهه، ثمّ أكبَّ عليه فقبَّله وبكى، حتَّى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه
انظر : سنن البيهقي 3: 407.
أخيرا نذكر المعترض الجاهل ان الشيعة الإمامية اعزهم الله تستمد عقيدتها من لسان الثقلين وفق وصايا النبي الخاتم ( ص) الذي لايهجر ولا ينطق عن الهوى ..؟؟
مدارس الامام الكاظم ( ع )
النجف الاشرف
https://chat.whatsapp.com/IKtLm3BvhzUGNdOubTSETT
◾قلتم :
في ايام محرم الكثير ممن يتحفظ على اسالة الدم من الرأس يقول التطبير ممارسة اصلها صليبي وهي اساءة الى الحسين (ع)
◾بسمه جلت اسماؤه:
ان إبداء الرأي وتشخيص الحكم لغير الفقيه معصية كبيرة وللاسف هذه القضية من الامور التي يتم [ التساهل فيها ] فترى الكثير يخوضون في الحلال والحرام والفتيا والاحكام فمن محرم ومن محلل بدون علم ولا دراية ولا اجتهاد وفقاهة نظير المعترض في فرض السؤال .
ولاريب انه يدخل في الذنوب الكبيرة حيث نسبة القول لله بغير علم ومن الفتوى بغير إذنه تعالى فتكون افتراءا على الله وكذبا عليه سبحانه وتعالى ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.)
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه .)
انظر الوسائل 27- ص20
قال استاذ الفقهاء والمجتهدين سيدنا المعظم الخوئي (قدس) في كتاب التنقيح في شرح العروة الوثقى تقرير المرحوم الفقيه المقدس الشيخعليالغروي قدس سره ج1 ص 349:
( اما من ليست له ملكة الاجتهاد ولكنه يفتي الناس بالقياس والاستحسان ونحوهما فلا ينبغي التردد في أن افتائه حرام ، لأنه اسناد للحكم إلى الله سبحانه من غير حجة ودليل ، حيث إنه لم يأذن له بذلك فلا محالة يكون افتائه افتراء على الله لأنه عز من قائل قد حصر الأمر في شيئين : ما أذن به ، وما هو افتراء . وقال : ( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ)
هذا مضافا إلى الروايات المصرحة بحرمته وهي من الكثرة بمكان عقد لها بابا في الوسائل وأسماه باب عدم جواز القضاء والافتاء بغير علم بورود الحكم من المعصومين – ع – بل لو قال مثله : إن نظري كذا أو فتواي هكذا ارتكب معصية ثانية لكذبه ، فإن مفروضنا أنه لا نظر ولا رأي له وبذلك يندرج فيمن قضى – ولو بالحق – وهو لا يعلم )
وبالجملة أفتى أعلام الطائفة بمشروعية اسالة الدم من الرأس ما يعرف [ بالتطبير] ولو بنية المواساة كما ذكر سيدنا المعظم أستاذ الفقهاء والمراجع الخوئي في معرض إجابته في كتاب صراط النجاة
بل ذهب بعض الاعاظم منهم إلى انه واجب كفائي نظير الفقيد الفقيه المرجع الكبير سماحة آية الله السيد تقي القمي الطباطبائي (قدس ) حيث افتى ( رض) نصا :
( إقامة العزاء على سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وتشييد المنابر والرثاء والنياحة والضرب على الرؤوس والصدور وتأسيس الهيئات الحسينية وتسيير مواكب اللطم وضرب السلاسل ومواكب التطبير وشدخ الرؤوس بالقامات على ماهو معروف ومتداول اليوم ليس جائزا فحسب بل هو هل جائز ومن الشعائر الدينية والسنة النبوية بل هو واجب كفائي في الجملة في مثل هذه الظروف وأما ما يثيره بعض المغفلين مما يبعث الترديد وانحراف الاذهان فإنه ليس بصحيح ونقله والتفوه به في الناس حرام.)
وأدلّ دليلٍ على جواز وإباحة التطبير حزناً وجزعاً على الحسين (عليه السلام) كما يعرف في مظانه ما يصطلح عليه في علم استنباط الأحكام الشرعية بـ: (أصالة البراءة) والتي تعني الحكم بالجواز والإباحة والحلية لكلّ عملٍ أو شيءٍ لم يصلنا فيه نصّ أو دليل يدل على حرمته ومنعه في الكتاب الشريف أو السنّة المباركة.
بل تصيد محبوبية الضرر في تعظيم المبدأ ورجاله كما في حزن نبيّ الله يعقوب (عليه السلام) وصريح ان التلف الذي وقع على عينه لشدة جزعه على يوسف النبي (عليه السلام ) كما يشير الخطاب القراني (وتولّى عنهم وقال يا أسفي على يوسف وابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم، قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضاً أو تكون من الهالكين).[سورة يوسف: الآية 84 و 85]. يؤكد أن الضررفي تعظيم مثل ظلامة سيد الشهداء ممدوح ومحبوب
وتفطن الى جاء في حديث قدامة بن زائدة، عن أبيه قال: (قال علي ابن الحسين (عليهما السلام): بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) أحياناً؟ فقلت: إنّ ذلك لكما بلغك، فقال لي: فلماذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحداً على محبّتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقّنا؟ فقلت: والله ما أريد بذلك إلاّ الله ورسوله، ولا أحفل بسخط من سخط، ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه، فقال: والله إنّ ذلك لكذلك؟ فقلت: والله إنّ ذلك لكذلك، يقولها ثلاثاً وأقولها ثلاثاً. فقال: أبشر ثم أبشر ثم أبشر..).
وفي كامل الزيارات: عن محمّد بن سنان – عمّن ذكره – عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ إسماعيل الّذي قال الله تعالى في كتابه: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنّه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً)(47)، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، بل كان نبياً من الأنبياء، بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه، فأتاه ملك عن الله تبارك وتعالى فقال: إنّ الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين)
وما يصنعه اصحاب الشعائر من اسالة الدم على وفق مواساتهم لحضرة الامام المهدي (عج) حيث جاء في زيارة الناحية المقدّسة عن لسانه الاقدس (عليه السلام):
(فلئن أخّرتني الدّهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محارباً، ولمن نصب لك العداوة مناصباً، فلأندبنّك صباحاً ومساء، ولأبكين لك بدل الدموع دماً، حسرةً عليك، وتأسّفاً على ما دهاك، وتلهّفاً حتّى أموت بلوعة المصاب، وغصّة الاكتئاب)
ولنعم ما نطق به القائل :
طـــــأطأوا الروس إنّ رأس حسينٍ
رفعـــــوه فـــوق القنا الخطّار
لا تذوقوا المعيــــــن واقضوا ظمايا
بعـــــد ظـام قضى بحدّ الغرار
لا تــــمدّوا لكــــم عـن الشمس ظلاّ
إنّ فـــــي الشمـــس مهجة المختار
لا تشــــــقّوا لآل فــــــهرٍ قبـــــــوراً
فــــــابن طـــه ملقىً بلا إقبار
مدارس الامام الكاظم ( ع )
النجف الاشرف
https://chat.whatsapp.com/IKtLm3BvhzUGNdOubTSETT
https://chat.whatsapp.com/GfIicfo3sZi2rgKmRjDuuI
https://chat.whatsapp.com/CmSKxxPZbGW4FpNYj8hIrT
◾ قلتم :
هل تؤمن أيها الشيعي بالقضاء والقدر؟
إن قلت نعم سأقول لك لماذ تضرب نفسك وتجلد ظهرك
وتصرخ وتبكي على الحسين؟
وإن قلت أنك لاتؤمن بالقضاء والقدر انتهى الأمر بإعتراضك على قضاء الله وعدم رضاك بحكمته.
◾ بسمه جلت اسماؤه :
هذا الإشكال يعكس [ تسافل] الفهم العقدي لمنهج السائل ويوضح مذهب الجهميّة الذي يتبنى ( أنّه لا قدرة للعبد ولا دخل له أصلاً ، بل هو كالجماد )
وأن أفعال الإنسان هي [ وفق نظام الجبر] ليس في دائرة الاختيار في استحقاق الثواب والعقاب ؟؟
والفهم هذا يمثل تعدي فاضح وتجاسر على منظومة التكاليف الإلهية اذ العقل يقطع بامتناع تعلّق العقاب بالفعل الواجب أو الممتنع من الفاعل ، بل يلزم نسبة الظلم إليه ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً و ( إنّ الله ليس بظلاّم للعبيد ) و ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ).
وعلى المعترض [ الجاهل ] ان يرجع إلى منطق القران فيتمعن في تفاصيل قضية النبي يعقوب حيث عميت عينه ٙٔ( وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيـم) على فراق يوسف النبي ( عليهما السلام ) حتى قيل له ( ع ) : ( تكون حرضا او تكون من الهالكين)
وهل يمكن لعاقل ان يعترض ويسأل أيها النبي تؤمن بالقضاء والقدر
إن قلت : نعم سأقول لك لماذا بكيت على فراق يوسف حتى ذهب بصرك ؟؟
وقد اوضح الامام السجاد (ع) أمام الطائفة الحقة والممثل للمشروع الإلهي
تجذر مشروعية البكاء والتفجع على ظلامة اولياء الله تعالى كما ورد في الخصال – الشيخ الصدوق – ص 518 – 519
عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر قال عن الإمام علي بن الحسين عليهم السلام :
( ولقد كان بكى على أبيه الحسين عليه السلام عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له :
يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن تنقضي ؟ !
قال له :
ويحك إن يعقوب النبي عليه السلام كان له اثنا عشر ابناً ، فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، وشاب رأسه من الحزن ، واحدودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حياً في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني ؟ )
ولعملنا [ ان ] تربية مدرسة المخالفين تفتقر التثبت واستقصاء الحقائق نعرض نماذج من سيرة النبي الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله) كما وردت في كتبهم :
اورد البخاري 2: 85؛ سنن أبي داود 2: 64/ ح 3126.
عن أنس أنَّه قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم… وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!؟ فقال: «يا بن عوف، إنَّها رحمة».
ثمّ أتبعها بأخرى، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربّنا، وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»
وورد في مسند أحمد 2: 441؛ صحيح مسلم 3: 65؛ سنن ابن ماجة 1: 501/ ح 1572.
عن أبي هريرة أنَّه قال: ( زار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قبر أُمّه فبكى وأبكى من حوله )
وورد في مسند أحمد 2: 40 و84 و92؛ سنن ابن ماجة 1: 507/ ح 1591؛ مستدرك الحاكم 1: 381.
: أنَّه لمَّا سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – بعد غزوة أُحُد – البكاء من دور الأنصار على قتلاهم، ذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبكى، وقال: «لكن حمزة لا بواكي له!».
فسمع ذلك سعد بن معاذ، فرجع إلى نساء بني عبد الأشهل فساقهنَّ إلى باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكين على حمزة، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا لهنَّ وردَّهنَّ، فلم تبكِ امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت إلاَّ بدأت بالبكاء على حمزة، ثمّ بكت على ميّتها)
وورد أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال في حقّ جعفر الطيّار: «على مثل جعفر فلتبكِ البواكي»
وورد عن عائشة: أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دخل على عثمان بن مظعون – وهو ميّت – فكشف عن وجهه، ثمّ أكبَّ عليه فقبَّله وبكى، حتَّى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه
انظر : سنن البيهقي 3: 407.
أخيرا نذكر المعترض الجاهل ان الشيعة الإمامية اعزهم الله تستمد عقيدتها من لسان الثقلين وفق وصايا النبي الخاتم ( ص) الذي لايهجر ولا ينطق عن الهوى ..؟؟
مدارس الامام الكاظم ( ع )
النجف الاشرف
https://chat.whatsapp.com/IyhN5bJF43a2LewKG7TEtH
https://chat.whatsapp.com/LkgfjLNDdQSAGU2S8cVf38
https://chat.whatsapp.com/DGL6TTk3giaBYLpYduxZAF
https://chat.whatsapp.com/LGp8UCY9pCH0YKGQmnGaiV
https://chat.whatsapp.com/JerUYfv2kOmChrbYvucMjI