سُئِلَ إمامُنا الكاظم “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” عن مَعنى هذهِ الآيات في سُورة المُنافقون ، قولهِ تعالى

⭕ سُئِلَ إمامُنا الكاظم
“صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه”

عن مَعنى هذهِ الآيات في سُورة المُنافقون ، قولهِ تعالى :

« إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ۝ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ۝ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ » .

فقال الإمام
“صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه” :

إنَّ اللهَ تباركَ وتعالى سمَّى مَن لم يتّبعْ رسولَهُ في ولايةِ وصيّهِ مُنافقاً، وجعلَ مَن جَحَد وصيّهُ إمامتَهُ كمَن جَحَدَ نُبوّة مُحمَّدٍ
“صلّى اللهُ عليه وآله”،
وأنزلَ بذلكَ قُرانا

فقال :
يا مُحمَّد ..
إذا جاءكَ المنافقون بولايةِ وصيك قالوا نَشهدُ إنّك لَرسولُ اللٰهِ واللٰهُ يَعلمُ إنّكَ لَرسولُهُ واللٰهُ يَشهدُ إنَّ المنٰافقينَ بولايةَ عليٍّ لكٰاذبون .

اتَّخذوا أيمانَهم جُنَّةً فصدّوا عن سبيلِ اللٰه ..

والسبيل هُو الوصيّ،
إنَّهم ساء ما كانوا يعملون.
ذلك بأنَّهم آمنوا برسالتكَ وكفروا بولايةِ وصيّكَ فطُبِعَ على قُلوبهم فهم لا يفقهون .

فقيل له: « ما معنى لا يفقهون » ؟

قال الإمام “صلواتُ اللهِ عليه” :
لا يعقلونَ بنُبوّتك .
فقيل لهُ
وقولهِ :
« وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ » .. ؟

قال
“صلواتُ الله عليه”:

وإذا قِيلَ لَهم ارجعوا إلى ولايةِ عليٍّ يستغفرْ لكم النبيُّ مِن ذُنُوبكم لَووا رُؤوسهم
قال الله عزَّ وجلَّ:
رأيتَهم يَصدّون عن ولايةِ عليٍّ وهُم مُستكبرونَ عليه .

ثُمَّ عطفَ القولَ مِن اللهِ بمَعرفتهِ بهم، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ:

« سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ » ..
أي : الظالمين لوصيّك))

[ 📚 الكافي الشريف: ج1 ]
~~~~~~

👆 كما تَرون إنَّ مَدارَ الحديثِ في كُلّ الآياتِ ..
هُو ولايةُ عليٍّ وآلِ عليّ
“صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”

وهذا هو معنى قولُ
إمامنا صادق العترة
“صلواتُ اللهِ عليه” :

( إنَّ اللهَ جعلَ ولايتنا أهْل البيتِ قُطْبَ القُرآن، وقُطْبَ جَميعِ الكُتُب، عليها يُستديرُ مُحكَمُ القُرآن ، وبها نَوَّهتْ الكُتُب ويَستبينُ الإيمان )

[ 📚 تفسير العيّاشي ]

⁦ هذهِ هي القاعدةُ الجعفريّةُ الصادقيّة في
تَفسير القُرآن ⁦⬇️⁩ :

(( إنَّ اللهَ جعلَ ولايتنا أهْل البيتِ قُطْبَ القُرآن ))

يعني أنَّ كُلُّ الآياتِ بقَضِّها وقَضيضها:
( آياتُ الأحكام )
( آياتُ الأمثال )
( آياتُ القَصصِ والتواريخ )
( آياتُ المَعارفِ والعقائد )
( آياتُ الوصْفِ والإخبارِ والإنشاء )
( ما يَرتبطُ بالدُنيا )
( ما يَرتبطُ بما قَبل الدُنيا،
بما بَعد الدُنيا )
( ما يَرتبطُ بالإنسانِ في ظاهرهِ
و في باطنه )
( ما يَرتبط بما حولَ الإنسان في عالمِ الأرض، في عالم السماء، في عالم الشهادة، في عالم الغيب )
في كُلِّ ذلك ..
كُلُّ مضامين هذهِ الآيات تَدورُ حولَ قُطبٍ واحد ..
هذا القُطبُ الواحد ..
هُو 《 ولايةُ أهل البيت 》
“صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم” 💞..

هُم القُطْب و هُم المركز، وهُم النُقطة ، والمَدارُ حَولَهم
“صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”

وهذهِ الولاية تتجلَّى قُرآنياً في حقيقةٍ عُنوانها .. ⬇️ ⁩:

•°•°•°•°•°《عليّ 》°•°•°•°•°•°

فعَليٌّ هو القُطبُ دائماً 💞 .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة