سيدتنا خديجة رمز العطاء

🟣سيدتنا خديجة رمز العطاء🟣

🔹تطل علينا ذكرى وفاة سيدتنا خديجة عليها السلام هذه السيدة العظيمة الجليلة القدر يكفيها فخرا أنها زوجة سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وآله وأم سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام وكانت تلقب ب(سيدة نساء قريش) وتلقب ب(الطاهرة) وهذا اللقب يمثل الحقيقة الأخلاقية والإيمانية لهذه المرأة ويمكن تلخيص ماتتمتع به من فضائل وماتمتاز به من كرامات من خلال النقاط التالية:
♦️١/ السبق إلى الإسلام٠
لم يذكر التاريخ أن أحدا سبقها إلى الإسلام٠
روي عن النبي( خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله)٠
♦️٢/ شدة حب الرسول لها وتفضيلها على جميع زوجاته
(يكفي أنه صلى الله عليه وآله لم يتزوج غيرها في حياتها إكراما لها )٠
وقد حزن الرسول عليها حزنا شديدا عندما توفيت حتى سُمِي عام وفاتها بعام الحزن٠
♦️٣/ شرفها وحسبها وجلالها٠
عرفت منذ زمن الجاهلية بشرفها وعفتها وطهارتها وأنها لم تسجد لصنم قد وكانت موحدة لله على ملة إبراهيم عليه السلام٠
♦️٤/ الباري يقرؤها السلام ويبشرها بالجنة٠
(أتى جبريل فقال يارسول الله هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه أدام أو طعام فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لاصخب فيه ولا نصب)٠

🔺أما الدور الأهم والأبرز في سيرة السيدة خديجة أنها كانت محور الدعم والسند الأول للرسالة المحمدية فمنذ أن تزوجت من رسول الله حتى أعلنت لقريش أن كل ما تملك من مال وثروة لخدمة الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وهي معروفة بأنها كانت من أثرى أثرياء قريش وكما روي (ماقام الإسلام إلا بمال خديجة وسيف علي عليه السلام)٠
♦️ولعل أبرز مظاهر هذا الدعم والعطاء وأشد المراحل حراجة تضحيتها في حصار( شعب أبي طالب) الذي استمر لمدة ثلاث سنوات بعد أن تضامن كفار قريش ضد الإسلام و المسلمين لا يبيعونهم ولا يتعاملون معهم في شيء فعند ذلك قدمت سيدتنا أسمى مظاهر التضحيةوالبذل والعطاء بأن قدمت كل ما تملك من مال حتى لم يبق معها مال لشراء الطعام للمحاصرين٠
🔸 فعلى الرغم ما عندها من شرف وجلال وحسب إلا أنها اختارت أن تعيش هذه العيشة الصعبة مع النبي وكما روي (مانفعني مال قط مثل مال خديجة) وبقي هذا الموقف خالدا لها على مر التاريخ لاينسى ٠

🔹فحري بنا يا مؤمنون أن نتأسى بموقف السيدة خديجة ونحذو حذوها في البذل والعطاء والتضحية بماتجود به أنفسنا وخاصة في هذه الأيام بسبب مانمر به من أزمة مالية في ظل الظروف الراهنة فالمحتاجون في أمس الحاجة إلى أياديكم البيضاء وخاصة الأسر والعوائل التي تعطلت أعمالهم وانقطعت بهم سبل الرزق وخاصة أننا في شهر رمضان شهر الخير والرحمة والبركة والأجر فيه مضاعف والعيد على الأبواب فلنساهم بما تجود به أنفسنا ولو بالقليل لنرسم البسمة والفرحة على قلوب هذه العوائل المتضررة صحيح أن الأغلب له ظروفه والتزاماته المادية ولكن سجل لنفسك حضور في هذه المحنة بقدر الإمكان٠

🔹فلعل الله ببذلك هذا يدفع عنك ماهو أعظم وقد يكون سببا في حفظ أولادك ونفسك من هذا البلاء والوباء أو أن الله يدخر لك رتبة ومنزلة في الآخرة بسبب مساهمتك قال تعالى(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ٠
▪️فأكثر صفات الإنسانية نبلا وعظمة العطاء دون أن ترجو مقابل ٠
♦️يمكن أن تكون المساعدات عبر التواصل مع الجمعيات الخيرية عن طريق النقد أو التحويل أو التوصيل للمحتاج مباشرة عن طرق معرفتكم بهم

🔹 ولاننسى في وقوفنا مع هؤلاء فيه تلبية لما نادت به المرجعية العليا ممثلة في المرجع المعظم السيد السيستاني حفظه الله وبقية المراجع الذي حث المؤمنين جميعا بالوقوف معهم في هذه المحنة٠

▪️نسأل من الله تعالى أن يوفقنا بأن نحذو حذو السيدة خديجة من أجل الوقوف مع المحتاجين
إنه سميع مجيب👐🏻

🖊️بقلم/هاني الصحاف
٩ رمضان ١٤٤١

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة