• سببُ اهتمام أهْل البيت الشديد #بعَقيدةِ_الرجعة

• سببُ اهتمام أهْل البيت الشديد #بعَقيدةِ_الرجعة :

فلأنَّ الرجعةَ هي غايةُ برنامجهم “صلواتُ الله عليهم”.. فإنَّ نُبوّةَ نبيّنا الأعظم “صلواتُ اللهِ عليه” ومشروعُ نبيّنا الأعظم، إنّما يتحقّقُ بنحوٍ حقيقيٍّ كامل في عصْر الرجعة العظيمة.
أساساً الاعتقادَ بنبوّةِ نبيّنا وبرسالتهِ وبعثتهِ لن يكونَ صَحيحاً مِن دُون أن نَعتقدَ أنَّ البعثةَ الحقيقيّةَ هي في زَمنِ الدولةِ المُحمّديّة العُظمى والتي ستكونُ في عَصْر الرجعة، وأنَّ دين نبيّنا الأعظم إنّما يتحقّقُ بنحوٍ حقيقيٍّ ويظهر على الدين كُلّهِ في عصْر الرجعة.
فقوله عزَّ وجلَّ: {هُو الذي أرسلَ رسولَهُ بالهُدى ودينِ الحقّ لِيُظهِرهُ على الدين كلّهِ..} هذا المعنى لم يَتحقّقْ فيما سَبَق مِن الزمان، ولم يتحقّقْ منهُ شيءٌ إلى الآن.. وإنّما كما قال الأئمةُ “صلواتُ اللهِ عليهم” وهُم يُقسِمون: واللهِ ما جاءَ تأويلُها بعد.. وإنّما يأتي تأويلُها عند قيامِ القائم وعند الرجعة.
فإيمانُنا بنبوّةِ نبيّنا وبعثتهِ ورسالتهِ وعظَمَتهِ سيكونُ مُنتقَصاً وأعوراً إذا جعلنا بعثتَهُ ورسالتَهُ “صلَّى اللهُ عليه وآلهِ” مَحصورةً بتلكَ الفترة القصيرة جدّاً التي عاشها رسولُ اللهِ في بداية العصْر الإسلامي وانتهت.
أليستْ الأُمور بخَواتيمها..؟! إذا رجعنا إلى تلكَ المرحلة التي عاشها رسولُ الله في بداية عصْر الإسلام فإنَّ خاتمةَ تلكَ الفترة القصيرة هي أنَّ القومَ كفروا بدين مُحمَّدٍ “صلَّى الله عليه وآله” ومُحمّدٌ لم يُدفَن بعد..!
ولقد ارتدّوا على أدبارهم القهقرى ولم يبقَ على دين مُحمَّدٍ إلّا ثلاثة.. ولقد حاولوا قتل عليٍّ..! ولقد أحرقوا بيتَ فاطمة، وقتلوا فاطمة وقتلوا جنينها..! وقد أرادوا إحراقَ الحَسَن والحُسين..! هذهِ هي خُلاصةُ بعثةِ مُحمَّدٍ “صلَّى اللهُ عليه وآلهِ”..!
فكيف يَقبلُ المنطِقُ السليمُ أنَّ خاتمةَ الرسالاتِ التي مَهَّدَ لها كُلُّ الأنبياء تكون هذهِ هي خاتمتُها ونتيجتها..؟! أيُّ هُراءٍ هذا مِن القول..؟!
هذا القُرآن أمامنا وهذا تفسيرُ العِترة للقرآن، وهذهِ الأدعيةُ والزيارات كُلّها تتحدَّث وتُخبرنا عن أنَّ نبوّة نبيّنا “صلَّى اللهُ عليه وآله” لم تَتحقَّق ولم تتفعّل بعد على أرض الواقع.
كانتْ تلكَ المرحلةَ القصيرة التي عاشها نبيّنا الأعظم مُقدَّمةً لنبوّتهِ.. أمّا النبوّةُ بتمامها فإنّما تتحقّقُ وتبدأ طلائعُ تَحقُّقها عند ظُهور القائم مِن آلِ مُحمّد.. وشيئاً فشيئاً يتسامى عصْرُ التأويل حتّى نصِلَ إلى عصْرِ “الدولة المُحمّديّة العُظمى الخاتمة” التي حاكمها نبيّنا الأعظم “صلَّى الله عليه وآله” والوزراء فيها هُم عليٌّ وفاطمة وأولادُ عليٍّ وفاطمة “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”.. وكُلُّ هذا إنّما يتحقّق في عصْر الرجعة العظيمة..

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading