(*اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة (عليهم السلام* )
1 ـ روي بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي قال :
قال لنا علي بن الحسين (عليه السلام) : أي البقاع أفضل ؟
فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله صلى الله عليهم أعلم ،
فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو ان رجلاً عمّر ما عمّر نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا .
2 ـ روي بالإسناد عن علي بن عقبة بن خالد عن ميسرة قال : كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ، وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلاً فجلس بعد سكوت منا طويلاً
فقال : ما لكم ؟ لعلّكم ترون أني نبي الله ؟ والله ما أنا كذلك ولكن لي قرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولادة فمن وصلنا وصله الله ومن احبّنا أحبّه الله عز وجل ، ومن حرمنا حرمه الله ، اتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة ؟
فلم يتكلم أحد منا ، وكان هو الراد على نفسه قال : ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرماً وجعل بيته فيها .
ثم قال : اتدرون أيّ البقاع أفضل فيها عند الله حرمةً ؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام ، ثم قال : أتدرون أيّ بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حُرمةً ؟
فلم يتكلم احد منا ، فكان هو الراد على نفسه ،
قال : ذلك ما بين الركن الاسود والمقام وباب الكعبة وذلك حطيم اسماعيل (عليه السلام) ذلك الذي كان يذود غنيماته ويصلي فيه ، والله لو أن عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قام ليلاً مصلياً حتى يجيئه النهار وصام حتى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقّنا وحُرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً .
3 ـ كتاب سلام ابن أبي عمرة ، عن أبي حمزة قال : كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) فقلت : جُعلت فداك يا بن رسول الله ، قد يصوم الرجل النهار ويقوم الليل ويتصدّق ولا نعرف منه إلاّ خيراً إلاّ أنه لا يعرف !
فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ، فقال : يا ثابت انا في أفضل بقعة على ظهر الأرض ، لو ان عبداً لم يزل ساجداً بين الركن والمقام حتى يفارق الدنيا ولم يعرف ولايتنا لم تنفعه ذلك شيئاً .
4 ـ روي بالإسناد عن المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : يا معلى لو أن عبداً عبد الله مأة عام بين الركن والمقام يصوم نهاراً ويقوم ليلاً حتى يسقط حاجباه على عينيه ويلتقي تراقيه هرماً جاهلاً بحقنا لم يكن له ثواب .
5 ـ روي بالإسناد عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الزموا مودتنا أهل البيت فانه من لقى الله يوم القيامة وهو يودّنا دخل الجنّة بولايتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّبمعرفة حقّنا .
6 ـ روي بالإسناد عن ابن مسكان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : خَطَبَ أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس .
ثم قال : إن الله بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)
بالرسالة وأنبأه بالوحي وانال في الناس وانال ، وفينا أهل البيت معاقل العلم وابواب الحكمة (وضيائه) وضياء الأمر فمن يحبّنا منكم نفعه ايمانه ويقبل منه عمله ومن لم يحبّنا منكم لم ينفعه ايمانه ولا يتقبل عمله .
7 ـ وبالإسناد عن عمّار الساباطي في حديث قال الصادق (عليه السلام) : ان أول ما يُسئل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت ، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلواته وصومه وزكاته وحجه ، وان لم يقر بولايتنا بين يدي الله جلّ جلاله لم يقبل الله عز وجلّ منه شيئاًمن اعماله .
8 ـ مجموعة الشهيد (رحمه الله) نقلاً عن كتاب التعريف لأبي عبد الله محمد بن أحمد الصفواني عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه قال : فَرضَ الله على أمتي خمس خصال : اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت وولاية عليّ بن أبي طالب والأئمة من ولده(عليهم السلام) ، والذي بعثني بالحق لا يقبل الله عز وجل من عبد فريضة من فرائضه إلاّ بولاية عليّ (عليه السلام)فمن والاه قبل منه سائر الفرائض ومن لم يوالهِ لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ومأواه جهنم وسائت مصيرا …
9 ـ وروي بالإسناد عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر (عليه السلام)المسجد الحرام وهو متكيء عليّ فنظر الى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية لا يعرفون حقاً ولا يدينون ديناً .
يا فضيل انظر اليهم مكبيّن على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبّين على وجوههم ، ثم تلا هذه الآية : (أَفمَن يَمشي مُكبّاً على وجهِهِ أهدى أمّن يَمشي سَويْاً على صِراط مستقيم) يعني والله عليّاً (عليه السلام)والأوصياء(عليهم السلام)ثم تلا هذه الآية: (فلمّا راوه زلفةً سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدّعون)أمير المؤمنين .
يا فضيل لم يتسَمّ بهذا الأسم غير عليّ (عليه السلام) إلاّ مفتر كذّاب إلى يوم البأس هذا .
أما والله يا فضيل ما لله عزّ ذكره حاج غيركم ولا يغفر الذنوب إلاّ لكم ولا يتقبل إلاّ منكم ، وانكم لأهل هذه الآية : (إنْ تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم وندخلكم مُدخلاً كريما) .
يا فضيل اما ترضون ان تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا السنتكم وتدخلوا الجنّة ثم قرأ : (ألمَ تر الى الذين قيل لهم كفوا أيديكم واقيموا الصلاة وآتوا الزكوة) أنتم والله أهل هذه الآية .
10 ـ روي بالإسناد عن اسماعيل الجعفي قال : دخل رجل على أبي جعفر (عليه السلام) ومعه صحيفة ، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : هذه صحيفة مخاصم يسأل عن الدين الذي يقبل فيه العمل فقال : رحمك الله هذا الذي أُريد .
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وان محمّداً عبده ورسوله ، وتقرّ بما جاء من عند الله والولاية لنا أهل البيت ، والبرائة من عدوّنا والتسليم لأمرنا والورع والتواضع وانتظار قائمنا ، فانّ له دولة إذا شاء الله جاء بها ..