رجوع الامام الحسن عليه السلام الى المدينة بعد وفاة الامام علي عليه السلام

…عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال:
«لما قدِم أبو محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) من الكوفة تلقّاه أهل المدينة معزين بأمير المؤمنين (عليه السلام) ومهنين بالقدوم،

ودخلت عليه أزواج رسول الله (صلى الله عليه وآله)

🔥فقالت عائشة:
والله يا أبا محمد ما فُقِد جدك الا حيث فُقِد أبوك، ولقد قلتُ يوم قام عندنا ناعيه قولاً صدقت فيه وما كذبتُ.

💎فقال لها الحسن (عليه السلام):
«عسى هو تمثلك بقول لبيد بن ربيعة حيث يقول:

فبشرتها واستعجلت عن خمارها
وقد تستخف المعجلين البشائر

وأخبرها الركبان أن ليس بينها
وبين قرى نجران والشام كافر

فألقت عصاها واستقر بها النوى
كما قر عينا بالإياب المسافر

ثم أتبعتِ الشعر بقولك:
أما إذا قُتِل علي فقولوا للعرب تعمل ما تشاء.»

🔥فقالت له :
يا بن فاطمة حذوتَ حذو جدك وأبيك في علم الغيب؟! من الذي أخبرك بهذا عني؟!

💎فقال لها:
«ما هذا غيب لأنك أظهرتيه وسُمِع منك،

🔴والغيب نبشك عن جرد أخضر في وسط بيتك بلا قبس (نار للاضاءة) وضربت بالحديدة كفك حتى صار جرحاً -وإلا فاكشفي عنه وأريه من حولك من النساء-
🔴ثم إخراجك الجرد وفيه ما جمعته من خيانة وأخذت منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين ما وزنها وتفريقك لها في مبغضي أمير المؤمنين (عليه السلام) من تيم وعدي شكراً لقتل أمير المؤمنين (عليه السلام).»

🔥فقالت:
يا حسن والله لقد كان ما قلتَه، فالله ابن هند، لقد شفي وأشفاني.

🔻فقالت لها أم سلمة زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ويحكِ يا عائشة ما هذا منك بعجب واني لأشهد عليك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي وأنت حاضرة وأم أيمن وميمونة:
يا أم سلمة كيف تجديني في نفسك؟
فقلت: يا رسول الله أجدك قربا ولا أبلغه وصفاًً.
فقالَ (صلّى اللهُ عليه وآله):
فكيف تجدي عليا في نفسك؟
فقلت: لا يتقدمك يا رسول الله ولا يتأخر عنك وأنتما في نفسي بالسواء.

فقال (صلّى اللهُ عليه وآله):
شكر الله لك ذلك يا أم سلمة فلو لم يكن علي في نفسك مثلي
👈🏼لبرئت منك في الآخرة ولم ينفعك قربي منك في الدنيا،

فقلتِ أنتِ (ياعائشة) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): وكذا كل أزواجك يا رسول الله؟

فقال: لا.
فقلتِ: لا؟!،
والله ما أجدُ لعلي فيَّ موضعاً قرّبْتنا فيه أو أبعدْتَنا.
فقال لكِ: حسبكِ يا عائشة.

🔥فقالت عائشة:
يا أم سلمة يمضي محمد ويمضي علي ويمضي الحسن مسموماً ويمضي الحسين مقتولا كما خبرك جدهما رسول الله!

💎فقال لها الحسن (عليه السلام):
«فما أخبرك جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأي موتةٍ تموتين وإلى ما تصيرين؟

🔥قالت له:
ما أخبرني الا بخير.

💎فقال الحسن (عليه السلام ):
«والله لقد اخبرني جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) تموتين بالداء والدبيلة وهي ميتة أهل النار وإنك تصيرين أنت وحزبك إلى النار.»

🔥فقالت: يا حسن ومتى؟

💎فقال الحسن (عليه السلام):
«حيث أخبرك بعداوتك علياً أمير المؤمنين (عليه السلام) وانشائك حربا تخرجين فيها عن بيتك متأمرة على جمل ممسوخ من مردة الجن يقال له بكير (عسكر) وانك تسفكين دم خمسة وعشرين ألف رجل من المؤمنين الذين يزعمون انك أمهم.»

🔥قالت له: جدك أخبرك بهذا أم هذا من علم غيبك؟

💎قال لها: من علم غيب الله وعلم رسوله وعلم أمير المؤمنين (عليه السلام).

🔥فأعرضتْ عنه بوجهها وقالت في نفسها: والله لأتصدقن بأربعين وأربعين دينارا ونهضت.

💎فقال لها الحسن (عليه السلام):
«والله لو تصدقت بأربعين قنطارا ما كان ثوابك عليها الا النار.»

✦┉┅༻✺يامنتقم✺༺┅┉✦

📚مدينة المعاجز

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة