حُسنُ الظنّ بالذات وسوء الظنّ بالآخرين

حُسنُ الظنّ بالذات

 وسوء الظنّ بالآخرين

إنّ واحدة من العلل التي تُسبب عدم نجاحنا في إصلاح المجتمع هو كون كل فرد عندما ينظر إلى نفسه وإلى أفعاله يضع منظار حُسن الظن على عينيه، ولكنه عندما ينظر إلى الآخرين وأفعالهم، يكون قد لبس منظار سوء الظن !!

وتكون النتيجة أنّ أحداً لا يرى نفسه مقصّراً، بل يرى التقصير في الآخرين.

الجميع يتطلعون إلى العدالة الاجتماعية دون أن يفكروا في أنّ العدالة الاجتماعية لا تتحقق إلا إذا كان الأفراد عادلين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا}

فهذه دعوة للناس

 أن يجاهدوا في إقامة العدل، وأن يشهدوا في سبيل الله، وأن يكن على أنفسهم أو على أبويهم أو أقربائهم، بصرف النظر عما إذا كان غنياً أو فقيراً، فالله أولى بهم منكم واحذروا أن تحرفُكُم أهواؤكم عن اتباع الحق.

إنّ من فوائد تربية الناس تربية دينية

 هي أنّها تربي في أعماق نفوسهم ملكة الانصاف والعدل، إذ لا شكّ في أنّ هناك فرقاً بين أن يكون المرء مؤمناً يعتقد أنّ الله شاهد على كل أفعاله ونياته، وأن يكون المرء مجرّد داعية للمصلحة العامة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}

إننا نعلم أنّ رعاية أعمال الآخرين تُعتبر في الإسلام جزءاً من الواجبات ” كلّكم راعٍ وكُلكم مسؤول عن رعيّته” ولكن ينبغي من جهة أخرى أن يطرد المرء من ذهنه تلك الفكرة الشيطانية القائلة أنّ المجتمع فاسد وأنّ الآخرين فاسدون.

إنّ فساد المجتمع

 أو فساد الآخرين

ليس عذراً لنا أمام الله في ارتكاب الفساد،

 إنّ واحدة من تسويلات النفس هي أن نُلقي بذنوبنا على عواتق الآخرين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة