رجل يرسم الجنة

مرت إمرأة بجانب رجل مجنون، وبيده عود يرسم به على الأرض، فشفق قلبها عليه وسألته: ماذا تفعل هنا ؟

قال: أرسم الجنة وأقسمها إلى أجزاء فابتسمت .

قالت له: هل يمكن أن آخذ قطعة منها ؟

وكم ثمنها ؟

نظر إليها وقال: نعم أحتاج فقط عشرين ريالا .

أعطت المرأة المجنون عشرين ريالا وبعض الطعام وذهبت .

وفي ليلتها رأت في المنام أنها في الجنة، وفي الصباح قصت الرؤيا على زوجها وما جرى معها مع الرجل المجنون .

فقام الزوج وذهب إلى الرجل المجنون ليشتري قطعة منه و قال له: أريد أن أشتري قطعة من الجنة، كم ثمنها ؟

قال الرجل المجنون : لا أبيع .

فتعجب الرجل، وقال له: بالأمس بعت قطعة لزوجتي بعشرين ريالا .

فقال الرجل المجنون : إن زوجتك لم تكن تطلب الجنة بالعشرين ريالا، بل كانت تجبر بخاطري، أما أنت فتطلب الجنة وحسب ، والجنة ليس لها ثمن محدد، لأن دخولها يمر عبر “جبر الخواطر” .

▪ اجبروا خواطر بعضكم بعضا، فإنه من سار بين الناس جابرا للخواطر أنقذه الله من جوف المخاطر .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة