*[[ الدمعة الواحدة من البكاء على الحسين تطفئ جهنم و لو لم يعجب المقصرة أخزاهم الله ]]*
من بكى قطرة واحدة على الحسين فقد دخل في رحمة الله الواسعة ، و آل محمد يحضرونه عند موته و يلقونه بالبشارة و الفرح حتى يرد حوض الكوثر ، و أمامه النعيم ، و تطفأ جهنم و يذهب حرها بتلك الدمعة الواحدة فقط ..
أما من إمتنع عن كل الرذائل و القبائح و إجتهد غاية الإجتهاد في التدين و التقوى و ليس له تلك الدمعة فهو من أهل النار و الخسران !!
الآن يأتيك سفيههم و أحمقهم و يقول لك : إذاً نترك كل الأعمال و العبادات و نفعل الذنوب و الكبائر ثم نبكي فقط و ندخل الجنة بتلك الدمعة !!
ثم يأتيك أخرق منافق آخر فيقول : ليس المهم العَبْرَة بل العِبْرَة ..
و يأتيك ناصبي حقود آخر و يقول لك : الحسين لا يريد منك دموع بل يريد أفعال ..
هذا المخلوق الذي ختم الله على قلبه و عقله الفهم و التدبر و التفكر لن أحدثه عن مبدأ هذه الدمعة و أنها من إتصال نور الولاية الأقدس بروحه و قلبه و كل كيانه من عالم الذر إلى عالم الدنيا ..
و أنها نابعة من طينة آل محمد التي عجنت بطينته حتى أصبح يتألم لألمهم و يحزن لحزنهم و يفرح لفرحهم ..
و أن هذه الدمعة تطهر روحه و نفسه من كل الخبائث و الرذائل و تسمو به إلى أعلى مراتب الطاعة و التقوى و الولاية لذلك هو معهم صلوات الله عليهم أينما كانوا و أينما حللوا ..
بل سأقول له بكل بساطة و على قدر عقله و فهمه : أنَّك و عزة آل محمد لم تبكي و لن تبكي و لو حاولت جاهداً لن تستطيع فعل ما لست أهله ..
و لو حضرت في مجلس فإن وجودك فيه أصلاً ليس للحسين بل للناس ، و إنَّ دموعك إن بكيت هي دموع التماسيح و هي دموع من كان يسلب بنات الحسين و يبكي ، و هي حالة نفسية فيها شيء من الشوزفرينيا و الانفصام فتشعر أن الأجواء حولك موحية للحزن فتنطلق في اللاوعي داخلك إلى الماضي و تبدأ بالبكاء على ما فاتك من الدنيا و ما خسرته من قصة عاطفية أو مال أو منصب أو شأنية أو …
الحديث عن أبو عبد الله الصادق صلوات الله و سلامه عليه دليل على ما قلناه :
عن مسمع كردين قال : قال لي أبو عبد الله : *يَا مِسْمَعُ ، أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، أَ مَا تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ ؟*