بين الثقافة الشيعية وأحاديث أهل البيت عليهم السلام

بين الثقافة الشيعية وأحاديث أهل البيت عليهم السلام
السائد في ثقافة خواص الشيعة وعمومهم، (مراجع، وكلاء مراجع، آيات عظمى، علماء، شيوخ، أصحاب عمامات ولحى سوداء وبيضاء، طلاب حوزات علمية، ومريدين… في الكتب، والمراكز الثقافية والحسينيات وعلى المنابر الحسينية والقنوات التلفزيونية والمواقع الاجتماعية، ووو)… السائد أن النواصب هم الذين لا يؤمنون بالتشيع ولا بإمامة الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وهم الذين يعادون كل من انتسب إلى (مذهب أهل البيت) وأباحوا دماءهم وأعراضهم وأموالهم إلخ…
فهل يا ترى هذا هو ما تقره الأحاديث المعصومية أم أن الأمر مختلف؟؟؟
إذا ما قمنا بعملية تتبع عاجلة أحاديث أهل البيت عليهم السلام يتضح لنا غير ما تعارفت عليه الشيعة بل قل أخطر وأفدح من ذلك…
فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في حديث لأمير المؤمنين عليه السلام لسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري رضي الله عنهما ما يلي: ومن شك وعند وجحد ووقف وتحير وارتاب فهو مقصر وناصب.
فالمقصر والناصب كما قال سيد الوصيين هو من شك وعند وجحد ووقف وتحير وارتاب … لكن فيما يا أمير المؤمنين أهو كما تقول الثقافة الشيعية شك وعند وجحد ووو… أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله والخليفة من بعده إلخ…
أم من وقف هذا الموقف من الشك والعناد والجحود والتحير والارتياب في مسائل أخرى؟؟؟
يجيبنا أمير المؤمنين عليه السلام قائلا أولا: من آمن بما قلت وصدق بما بينت وفسرت وشرحت وأوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن … وشرح صدره للإسلام وهو عارف مستبصر…
ولسائل أن يسأل أمير المؤمنين عليه السلام: ما الذي قلت يا أمير المؤمنين حتى يستحق المرء أن ينال هذه المنزلة؟
يجيبنا أمير المؤمنين عليه السلام قائلا:
ـ لا يستكمل أحد الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية
ـ معرفتي بالنورانية معرفة الله عز وجل
ـ فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة
ـ المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه بشيء إلا شرح صدره لقبوله ولم يشك ولم يرتب
ـ لا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته..
ـ وصار محمد نبيا مرسلا وصرت أنا صاحب أمر النبي… أبانه من الناس وفوض إليه القدرة وأحيى الموتى وعلم بما كان وما يكون وسار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين، وعلم ما في الضمائر والقلوب وعلم ما في السماوات والأرض.
ـ إني أعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب، واستودعت علم القرآن وما هو كائن إلى يوم القيامة…
ـ وصرت أنا حجة الله عز وجل، جعل الله لي ما لم يجعل لأحد من الأولين والآخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب…
ـ أنا الذي حملت نوحا في السفينة بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي، وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي، وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي.
ـ وأنا عذاب يوم الظلة، وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان: الجن والإنس وفهمه قوم.
ـ إني لا سمع كل قوم (في نسخة يوم) الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داود وأنا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل.
ـ أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني
ـ لا تسمونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا، ولا معشار العشر.
ـ لأنا آيات الله ودلائله، وحجج الله وخلفاؤه وامناؤه وأئمته، ووجه الله وعين الله ولسان الله، بنا يعذب الله عباده وبنا يثيب ومن بين خلقه طهرنا واختارنا واصطفانا، ولو قال قائل: لم وكيف وفيم؟ لكفر وأشرك
ـ أنا أحيي وأميت باذن ربي، أنا أنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم باذن ربي، وأنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي
ـ إذا شئنا شاء الله وإذا كرهنا كره الله، الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيتنا، وما أعطانا الله ربنا
ـ لقد أعطانا الله ربنا ما هو أجل وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كله… قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا للاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شئ…
ـ أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به، ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
ـ إنه لا يبلغ أحد من شيعتنا حد الاستبصار حتى يعرفني بالنورانية فإذا عرفني بها كان مستبصرا بالغا كاملا قد خاض بحرا من العلم، وارتقى درجه من الفضل، واطلع على سر من سر الله، ومكنون خزائنه.
فيا ترى أين تلتقي الثقافة الشيعية السائدة اليوم مع مضامين مثل هذا الحديث المعصومي الشريف ؟؟؟

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة