إلى #المُنتظرينَ إمامَ زمانِهِم…

إلى #المُنتظرينَ إمامَ زمانِهِم..
:
❂ يقولُ نبيُّنا الأعظم “صلّى اللهُ عليه وآله”:
(إنَّ لِربّكم في أيّامِ دَهْركم نَفَحاتْ ألا فَتَعرّضوا لها..)
في أعمارنا هُناك مَقاطعُ زمانيّة لها خُصوصيّةٌ تَجعلُها تَختلفُ عن غَيرِها.. والروايةُ أعلاهُ تُشيرُ إلى هذا المعنى.
فنبيُّنا الأعظمُ يُخبرنا أنّ لِربِّنا في أيّامِ دهرنا نَفَحات، ويدعونا إلى أن نَتعرّضَ لِتلكَ النفحات ونُقبِلَ عليها.. لأنّهُ إذا ما هَلّتْ هذهِ النَفَحاتُ، فَإنَّ المُوفَّقَ والناجحَ والسَعيدَ هُو ذاك الَّذي يتعرّضُ لهذهِ النفحات..
وما النفحاتُ إلَّا عَبِقاتٌ مِن فِناءِ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد “صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم”..

وهل نفحاتُ ربِّنا تأتي مِن غيرِ بابهِ؟!
فبابهُ المَفتوحُ هُم مُحمّدٌ وآلُ مُحمّد.. #إمامُ_زمانِنا “صلواتُ اللهِ عليه”..
الذي نُخاطِبُهُ في دُعاءِ النُدبةِ الشريف: (أينَ بابُ اللهِ الذي مِنهُ يُؤتى؟ أينَ وجْهُ اللهِ الذي إليهِ يتوجّهُ الأولياء؟)

#رجب.. هُو مُفتَتَحُ هذا الموسِم الإلهي الفيّاضِ بالعطاء.. الّذي ينتهي يومَ #عيدِ_الفِطْر في مُستهلِّ شهْر شوّال..
وما بينَ المَطلِعِ والخِتام أيّامٌ مَشحونةٌ بنفحاتِ ربّنا ومَواهبهِ وعطاياه..
( #رجب #شعبان #شهر_رمضان )
فما مِن رَحمةٍ أرادَها اللهُ بخَلْقهِ إلّا وَضَمَّنها هذهِ الأيّامَ التسعين الإستثنائيّة..
• ففيها بُعِثَ خَيرُ خَلْقِ اللهِ خاتَماً للنبيّين وكانَ جوهرُ بِعثتهِ: الولايةُ لِعليٍّ وآل عليّ..
• وفيها وُلِد النبأُ العظيم والصِراطُ المُستقيم: أميرُ الأمراء وسيّدُ الأوصياء ونفْسُ رسولِ اللهِ “صلَّى الله عليه وآله”: عليٌّ بن أبي طالب “صلواتُ اللهِ عليه”.
• وفيها وُلِدا سيّدا شبابِ أهْلِ الجنّةِ (ريحانتي رسولِ اللهِ “صلَّى اللهُ عليه وآله”..)
• وفيها ولادةُ الأنجمِ الزاهرةِ أبناءِ البتولِ الطاهرة (الباقرُ ، والهادي ، والجواد..) وفيها ولادةُ شموسِ كربلاء الطالعةِ وأقمارها المُضيئة..
• وعند السَحَر مِن يومِها الـخامسِ والأربعين ولُد آخرُ الأوصياءِ الطالبُ بذحولِ الأنبياء وأبناءِ الأنبياء : بقيّةُ اللهِ الأعظم “صلواتُ الله عليه”..
• وفي “ليلة القدْر” مِن العشرِ الأواخر مِنها أُنزلَ عهْدُ الله تَنزيلاً إلى خَلْقِهِ.. في تلكَ الّليلةِ الفاطميّةِ المهدويّة التي لا نَظيرَ لها.. التي قال عنها صادقُ العترة “صلواتُ اللهِ عليه”: (مَن عَرَفَ فاطمةَ حقَّ مَعْرِفتِها فقد أدركَ ليلةَ القدْر..!).
؛
وهذا كُلّهُ إنّما هُو شيءٌ يسيرٌ يسير مِن فيضِ المِننِ السابغةِ والآلاءِ الوازعةِ، والنِعَمِ الجسيمةِ والمواهبِ العظيمةِ التي أعدَّها المولى لِمَن تَعاهدَ هذهِ الأشهرِ الشريفةِ بصيانةِ أوقاتِها وساعتِها المُقدّسة وإحياء لياليها المُعظّمة.
فهذهِ الأيّامُ التسعون هي مِيقاتٌ بيننا وبين مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد.. تَماماً كما هي الصلاةُ الموقوتةُ المُفتَتَحةُ بتكبيرةِ الإحرام.. وكالحجِّ المُستهلِّ بالتلبيةِ..
ولِذا.. فَلنُحسنْ الدخولَ إلى هذا الحَرَمِ الزمني المَخصوص.. ولَنلتزمْ بآدابِ التعرّضِ للنفحاتِ الإلهيّةِ فيهِ بدءاً مِن الشهْر الأصبّ الذي تُصَبُّ فيهِ الرحمةُ صَبّاً على العباد..
ولِنجعلْ هذهِ الّليالي المُباركة.. ليالي التطهُّـر والتوبةِ والاغتسال.. وليالي التوسّلِ بإمامِ زمانِنا بأن يقشعَ عن بصائِرِنا سحابَ الارتياب، ويفتحَ أبصارَ عُقولِنا وقلوبنا لِمعرفتـِهِ المُقدّسة “صلوات الله وسلامه عليه”..
فلنجعلها ليالي الجدِّ في طَلَبِ المعرفة، وليالي المُرابطةِ والإكثارِ مِن الدُعاءِ بتعجيلِ الفرج.. امتثالاً لأمرِ إمامِ زمانِنا “صلواتُ اللهِ عليه”:
(وأكثروا الدعاء بتعجيلِ الفرج فإنّ ذلك فرجَكُم)
:
#الثقافة_الزهرائية
#ياصاحب_الزمان

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading