((كونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف و اياكم أن تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد أو حميم أو قريب و كونوا احلاس بيوتكم ))
قال أمير المؤمنين( عليه السلام ):
عليكم بالتمسك بحبل الله وعروته، وكونوا من حزب الله ورسوله، والزموا عهد رسول الله وميثاقه عليكم، فإن الاسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وكونوا في أهل ملتكم كأصحاب الكهف، وإياكم أن تفشوا أمركم إلى أهل أو ولد أو حميم أو قريب، فإنه دين الله الذي أوجب له التقية لأوليائه فيقتلكم قومكم وإن أصبتم من الملك فرصة ألقيتم على قدر ما ترون من قبوله، وإنه باب الله وحصن الايمان لا يدخله إلا من أخذ الله ميثاقه، ونور له في قلبه وأعانه على نفسه، انصرفوا إلى بلادكم على عهدكم الذي عاهدتموني عليه، فإنه سيأتي على الناس بعد برهة من دهرهم ملوك بعدي وبعد هؤلاء يغيرون دين الله عز وجل، ويحرفون كلامه، ويقتلون أولياء الله، ويعزون أعداء الله، وبهم تكثر البدع، وتدرس السنن، حتى تملأ الأرض جورا وعدوانا وبدعا ، ثم يكشف الله بنا أهل البيت جميع البلايا عن أهل دعوة الله بعد شدة من البلاء العظيم حتى تملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا، ألا وقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن الامر صائر إلي بعد الثلاثين من وفاته وظهور الفتن، واختلاف الأمة علي، ومروقهم من دين الله، وأمرني بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين، فمن أدرك منكم ذلك الزمان وتلك الأمور وأراد أن يأخذ بحظه من الجهاد معي فليفعل، فإنه والله الجهاد الصافي، صفاه لنا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فكونوا رحمكم الله من أحلاس بيوتكم إلى أوان ظهور أمرنا، فمن مات منكم كان من المظلومين، ومن عاش منكم أدرك ما تقر به عينه إن شاء الله تعالى.