بيان مهم جداً (حول معنى الشماتة ووصفي بالشامت)

بيان مهم جداً (حول معنى الشماتة ووصفي بالشامت)

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمدٍ وآله الطاهرين
ورد عن الامام الصادق عليه السلام: ((لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك))، وقال عليه السلام: ((من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يُفتتن)). والمراد من الشماتة هو الفرح بمصيبة الغير. ويستدل على شماتة المرء بعلامات منها: إبداؤه لبعض التصرفات قولاً او فعلاً، ففي الفعل كأن يظهر السرور والبشاشة والضحك عند المصاب، وبالقول كالهزء والسخرية. وانما نهى الامام عليه السلام عن اظهار الشماتة لعلمه بأن الناس يشمتون بأعدائهم بمقتضى الطبع، إذ هو امر اضطراري قد لا يتمكن الانسان من مقاومته، لكن إبداءه للعلن بحيث تظهر على الشامت أمارات الفرح والسرور قولاً او فعلاً هو المحذور بل المنهي عنه في هذا الحديث وفي غيره. والحديث الشريف يشير الى الشماتة بالاخ، اي المسلم او المؤمن، ولكن من غير المعلوم أن الشماتة بغيرهما مرخص فيها أم لا، كالشماتة بالكافر او المنافق. ولكن ورد في حديث امير المؤمنين عليه السلام مع همام حول صفات المتقين ما يستفاد منه النهي عن الشماتة مطلقاً، قال عليه السلام في ذكر جملة من صفات المتقين: ((لا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصائب)) ويلوح منه ان المتقين ليس من خصالهم مطلق الشماتة بالغير سواء اكان صديقاً أم عدواً.
اذا تبين ذلك اود ان أبين الآن موقفي بكل وضوح مما نسبه إليّ بعض المغرضين من كوني شامتٌ بما جرى على الشيخ توفيق البوعلي في المكيدة التي دبرها له بعض ضعاف النفوس وقليلي الورع والمروءة لابتزازه والإساءة الى سمعته ومقامه، ولست أدري كيف استنتج هؤلاء أني في مقام الشماتة به، حتى رموني بهذه التهمة الدنيئة علاوةً وزيادةً على عشرات التهم السابقة التي كانوا قد رموني بها في الفتنة الشوهاء التي دارت حول دعوى (مخالفتي للشيخ الاوحد والتي تضمنت ايضاً الدفاع عن معتقدات اهل الاحساء في وجه العراقي الميرزا حسن فيوضات)، وما ترتب على ذلك من تداعيات لست الان بصدد ذكرها، بل لا داعي من التذكير بها لأنها اصبحت واضحة ومعلومة عند المتابعين.
أقول: ليس من طبعي ولا من خصالي الشماتة بالناس وإن كانوا خصوماً لي، كما اني لا احب المراوغة والمختالة والمواربة في بيان مواقفي اتجاه الآخرين، فقد عهدني الجميع صريحاً لا اجامل على حساب مبادئي، والدليل اني وقفت بكل حزم في وجه من اتهمني بمخالفة الشيخ الاوحد اعلى الله مقامه، ولم اراعِ ان يكون الذي اتهمني شيخاً معمماً او مرتدياً لكوفية ام مجرداً عنهما، عالما كان أم جاهلاً، مشهوراً كان أم مغموراً… فقد دافعت عن براءتي من تلك التهم وواجهت من اتهمني بما فيهم بعض المشايخ، وفيهم جماعة من المتلونين الذين كانوا يتوارون خلف ما يسمى بـ(لجنة الدفاع عن فكر الشيخ الاحسائي)، وقد انكشف أمرهم الآن، لكني لا ارغب بذكر اسمائهم.
ومن سوء الطالع أني قد نشرت في تويتر تغريدتان لنقد ظاهرة اجتماعية يُساء فيها بطريق أو بآخر الى الإمام الحجة بن الحسن صلوات الله عليه، ففي غير مرة اسمع جواباً لسؤال من يسأل عن مسافر او غائب أين هو؟ فيقولون: (انه دخل الغيبة الصغرى)، حتى ولو كان ذلك الغائب فاسقاً، فامتعضت من هذه الظاهرة ونشرت التغريدة الاولى، ثم طلب مني احد المفتنين توضيح تلك التغريدة فعقبتها بثانية اشد وضوحاً، ولكنه أبى إلا أن يطبّقها على الشيخ توفيق البوعلي ويدخلها تحت عنوان الشماتة، واستمر في نهجه العدواني والتحريضي ضدي رغم اني دخلت معه على الخاص وحذرته من زجي في هذه الفتنة. ثم صدّقه بعض مروجي الفتن، وصار حديث التغريدتين شغل الناس الشاغل. هذا وإني لن ابريء ذمة اي شخص يتهمني بالشماتة بعد الذي ذكرتُه في هذا البيان، ونعم الحَكم الله والزعيم محمد والموعد القيامة.
ميرزا حسن فيوضات

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading