قال سماحة المرجع المعظم الإمام المصلح الحاج ميزا حسن الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه:
وبصورة موجزة , فان للمعصومين عليهم السلام ثلاث مراتب :.
1-المقام الحقي : حيث الملائكة وجميع ما سوى الله مأمورون بالخضوع للمعصومين عليهم السلام في هذه المرتبة . علمهم وارادتهم يستمدان من علم الله تعالى وارادته , وقدرتهم مكتسبة من قدرة الباري جل وعلا .
… لا شيء في الوجود خارج عن دائرة سلطتهم وولايتهم الكبرى . وفي هذه المرحلة حتى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين يجهلون عظمة مراتبهم المعنوية .
… ولقد ورد عنهم عليهم السلام :
… (( لنا مع الله حالات , لا يحتملها ملك مقرب , ولا نبي مرسل , ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان )) .
2-المقام الملكي : في هذه الرتبة يحلقون كالملائكة نحو السماوات في خفة ولطافة , وتطوى لهم الأرض , وينفذون في الأجسام الصلبة , ويعبرون الجدران السميكة , ويدخلون من الأبواب المغلقة ,
3-المقام البشري : إنهم في هذه الرتبة يأكلون كما يأكل الناس , ويشربون وينكحون ويستريحون كغيرهم من أفراد البشر .
… تتأثر أجسامهم بالسم والسهام , وينطبق عليهم قوله تعالى :
… { قل إنما أنا بشر مثلكم } .
… ولقد عبر صاحب الولاية الكبرى في رسالة له إلى معاوية عن هذه الحقيقة حيث يقول :
… (( لولا ما نهى الله من تزكية المرء لنفسه , لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين , ولا تمجها آذان السامعين . فانا صنايع ربنا , والخلق بعد صنايع لنا . لم يمنعنا قديم عزنا ولا عادي طولنا أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا وأنكحنا فعل الاكفاء ولستم هناك )) .
… دقق في هذه العبارة الموجزة , الصادرة من أمير المؤمنين عليه السلام , وهو لا يبالغ , ولا يدعي جزافا , لترى صحة ما نعتقده .
… علما بأنهم عليهم السلام في المقام البشري واجدون للمقام الحقي والمقام الملكي أيضا