وردت الروايات الكثيرة في أن راس سيد الشهداء عليه السلام قد قرأ القرآن الكريم وهو على رأس الرمح، ولم تمر مدرسة الشيخ الأوحد هنا مرورا عابرا بل استفادت عدة أمور من هذه الحادثة في مقامات أهل البيت عليهم السلام نذكر بعضا منها ملخصا هنا:
١.الراس المقدس كان مظهر العبادة فكان يهلل ويسبح الله وهو على تلك الحالة
يقول الشيخ الأوحد
ترنو أمام سباياها الرؤوس كما/ اهلة ولها في الليل تهليل
٢.راس الحسين المقدس كان طريقا لهداية الكثير، وكان بدر دجى من شدة نوره يتلو الآي الحكيم
يقول الشيخ الأوحد
وها رأسه في الرمح يهدي ونوره/كبدر الدجى لا زال للآي تاليا
٣. أن رأس الحسين عليه السلام ذو شعور وادراك بل إن شعوره أقوى وأشد ادراكا من شعور كافة البشر، فلا فرق بين رأس الإمام على الرمح أو على جسده، بل نعتقد أن كافة اعضاء الإمام هي أفضل من جميع الخلق ولها جميع مقامات الإمامة فيد الإمام مثلا عالمة بما كان وما يكون وما هو كائن، وشعر الإمام أنور وأطهر من اي شعر، وعرق المعصوم إنما هو أطيب طيب رأته الدنيا والآخرة.
٤. أن أجسام الأئمة المعصومين عليهم السلام من غاية لطافتها كانت في حكم الأرواح تنطق وتعقل بنفسها ولا يعوقها عرض من الأعراض فلذا كانوا يصعدون إلى السماء ويمشون على الماء ويطوون الأرض، ولا تعقيهم العوارض
٥. لعل من إشارات قراءة رأس سيد الشهداء عليه السلام سورة الكهف هو بيان مناسبة حاله مع حال أهل الكهف في الباطن الذي هم ال محمد عليهم السلام فرقودهم إشارة إلى فرارهم من الجور والظلم وقتلهم وغيبتهم إلى أجل معلوم ورجوعهم كناية عن الرجعة حين يظهر أمرهم.
للمراجعة
١.ديوان الشيخ الأوحد
٢.علم المحجة ص٧٨
٣. صحيفة الأبرار ج٢ ص١٣٣