المعراج الجسماني
Posted on الثلاثاء ۲۵ جمادى الآخرة ۱٤۳۹هـ ۱۳-۳-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
المعراج الجسماني
وكذلك القول في المعراج: وما ذكر مولانا فيه من الكلام الواضح الحق الصريح الذي لا مرية فيه ولا شك يعتريه , ونقلناه عنه في أول هذه الرسالة , ما هو صريح في أنه صلى الله عليه وآله وسلم عرج بجسده بالكثافة البشرية وبثيابه التي هي أكثف من جسده , صعد إلى العرش وإلى مقام قاب قوسين أو أدنى , كما فصلناه وبيناه وشرحنا وأوضحنا سابقاً , فليرجع إليه من أراد الاطلاع على حقيقة الأمر.
فإذا كان كذلك وهذا دأبه وديدنه – أعلى الله مقامه , ورفع في الخلد أعلامه – في ذكر المطالب وتبيينها وتنقيحها , وذكر القرائن المبينه والموضحة لمعانيها والكاشفة عن حقائقها ومبانيها , وما عسى أن يتوهم المتوهم لأجل معضلات أسرارها , فكيف يقاس عباراته وإشاراته لعبارات ألئك الأشخاص الذين ليس في كلامهم – الدال على مخالفة ظاهر ما عليه الفرقة المحقة ( المحققة ) – قرينة موضحة وبيان مثبت لمرادهم , إلا ما أرادوا من ظاهر كلامهم.
وحينئذ: فالظاهر يكون بحكم النص ويجب العمل عليه , ولكن من جهة ما تقدم واحتمال أنهم ربما أرادوا غير هذا المعنى المعروف عندهم والمتكرر على ألسنتهم وكتبهم , سكت عنهم واستغفر لهم كما في شرحه – أعلى الله مقامه – لرسالة العلم للملا محسن وإنما يقول: ( قال عفى الله عنه ) ( وقال العالم المتقن الملا محسن ) وأمثال هذه من العبارات. وذلك كله لورعه وتقواه وعدم جرأته في تكفير مسلم انعقدت نطفته في الإسلام , وربى ونشأ في الإسلام , واعتقد معتقد أهل الإسلام , ولما كانت كلاماته ظاهره فيه جاهر بالتخطئة. فلو أتى من بين كلامه على نحو معتقد أهل البيت عليهم السلام – مما هو المعروف في مذهبهم من كلماته وبيانه وتصريحاته – لكان يقبل ذلك منه , إذا لم يكن الاعتراض لأجل المعاداة – والعياذ بالله – إلا أنه – أعلى الله مقامه – لم يجد من بين كلامه وكلام أضاربه من كلامهم وبيانهم , وإنما يؤولون بعض التأويلات الباردة والتوجيهات الكاسدة ,عن التوجيه الذي لا يرضى به صاحبه , ولو أردنا ذكر هذه الوجوه والتأويلات والتعليلات لطال بنا الكلام , ولأخرجنا عما نحن في المقام , ولسنا أيضا بصدد الخلاف والنزاع مع الناس , ونحن – ولعمري – في شغل من ذلك
الكاتب: السيد كاظم الحسيني الرشتي
المصدر: كتاب كشف الحق في مسائل المعراج
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: