#المجتهد لا يكون مجتهداً الا بمقدمات ومبادىء، فهل علم المنطق من مقدماته؟.
عملية الاجتهاد لها مقدمات ومبادئ من دونها لا يكون المجتهد مجتهداً وفقيهاً، ونذكر هذه المقدمات باختصار:
علم اللغة والنحو العربي: لان الاحكام الشرعية في استنباطها تتوقف على مدركين هما: ( كتاب الله وسنة النبي ) وبما ان هذين المدركين عربيان، فيتوقف على معرفتهما معرفة اللغة والنحو ليحصل معنى اللفظ الصادر منهما. وتحديد ظهور الكلام، كمعرفة الفاعل والمفعول وإرجاع الضمائر التي لها تأثير على عملية الاستنباط
علم الرجال: اغلب الاحكام الشرعية متوقفة عليه، ولا يكون ذلك لا من خلال معرفة الرواة للحديث، بملاحظة احوال الرواة.
علم المنطق: اختلف فيه، هل هو أحد مقدمات الاجتهاد وأدوات المجتهد في الاستنباط، ذهب بعضهم إلى عدم مقدميته وأشتراطه في الاجتهاد كالشهيد الثاني العاملي في رسائله، والسيد الخوئي في تقرير بحثه ( تنقيح العروة الوثقى، كتاب التقليد،ج1 ) قال: ( وأما علم المنطق فلا يتوقف للاجتهاد عليه أصلاً ، إذ ليس العلم به مما له دخل في الاجتهاد،).
وآخرون يرون علم المنطق من المبادىء التي يتوقف عليها الاجتهاد، كالعلامة الحلي، والوحيد البهبهاني، والشيخ المظفر، والسيد الخميني في تقرير بحثه ( تهذيب الاصول، ج1 )، قال:
معرفة الاشكال الاربعة، وشرائط إنتاجها، وتميز عقيمها عن منتجها، ويدخل ذلك في معرفة العكس المستوي وعكس النقيض مما يتوقف عليه الاستنباط في بعض المقامات وغيرها من المباحث الرائجة).