🚩 خروج آلاف مُؤلّفة مِن #بترية_الكوفة :
منْ فقهاء ومَراجع في عصر الظُّهور ، مع أعدادٍ هائلةٍ مِن مُقلّديهم وأتباعهم مِنْ شيعةِ العراق ، لقتال #الحُجّةبنالحسن “عليهِ السّلام” !!⚠️
⬇️⬇️⬇️
🔍 وقفة عند حديث إمامنا باقر العلوم في كتاب [📚دلائل الإمامة] ، وهو يُحدّثنا عن بتريّة الكُوفة الَّذينَ في عقائدهم خَلَلٌ واضح مع فاطمة “صلواتُ الله وسلامه عليها” ، في صفحة ٤٥٥ 🔻:
( ويسيرُ إلى الكوفة– أيّ : الحُجّة بن الحسن – فيخرجُ منها ستّة عشرَ ألفاً مِن #البتريّة ، شاكّين في السلاح– أي: أنّهم جاءوا بكلّ ما عندهم من قُوّةٍ عسكريّة – قُرّاءُ القُرآن ، فقهاءُ في الدين ، قد قرَّحوا جباههم – آثار السُّجود واضحة – وَ شمَّروا ثيابهم – أي: استعدّوا للقتال – وَ عمَّهم النفاق ، وَ كلّهم يقولون : يا بن فاطمة ، ارجع لا حاجةَ لنا فيك!
فيضعُ السّيف فيهم على ظهر #النّجف عشيّة الإثنين مِن العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع مِن جَزْر جَزور – أي أسرع من ذبح الذبيحة – فلا يفوت منهم رجل، ولا يُصاب مِن أصحابه أحد ، دِماؤهم قُربان إلى الله.
ثمَّ يدخل الكوفة فيقتلُ مقاتليها حتّى يرضى الله عزَّ وجلَّ…)
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
✍🏼 هؤلاء هُم بتريّة النجف ، وَ هؤلاء هُم :
مراجع المُرجئة في الزّمن الَّذي يُقبِل فيه إمام زماننا “صلوات الله عليه” مِن الحجاز إلى موطنه الأصلي إلى العراق.
( #البتريّة ) عنوان آخر يمتزجُ مع عنوان المُرجئة.
وَ البتريّةُ بالمعنى الناصبي هم فِرقةٌ مجموعةٌ مِنْ الزيديّة ، فالزيديّة في نظر عُلماء الكلام السُنّة وفي نظر عُلماء المِلَل والنِحل السُنّة هم من الشيعة ، وحتّى عند مراجع الشيعة فإنّهم يعدّون الزيديّة مِن الشيعة..!!
أمّا عند آل مُحمّد فإنَّ الزيديّة من النواصب ، هُم والنواصب على حدٍّ سواء ، بِحسب مُصطلحات الكتاب والعترة.
فمثلما هُناك مُرجئةٌ وهُم أكثرُ الأُمّة التي تنتسبُ إلى مُحمّدٍ “صلّى اللهُ عليه وآله” ، فهناك مُرجئةُ الشيعة ، وكذلك هناك بتريةٌ..!
↩️ وَ البـــــتريّةُ: عنوانٍ لِمَجموعةٍ مِن مَجموعاتِ الزيديّة ، فالزيديّةُ مجموعاتٌ وفِرَق ، مجموعةٌ مِن هذهِ المجموعات تُسمّى بالبتريّة.
عُلماء الكلام مِن المُخالفين وكذلك عُلماء المِلل والنِحَل يعدّون الزيديّة مِن الشيعة والبتريّة مِن الزيديّة..!!
بل إنّهم يعدّون البتريّة مِن الزيديّة هي من أقرب المجموعات إلى آل مُحمّد..!! هكذا هم يزعمون.
مراجعُ الشِّيعة حين يتحدّثون عن الزيديّة أيضاً يعدّونهم في الشيعة..! ، أمَّا آل مُحمّد فلا يعدّون الزيديّة مِن الشيعة أبداً..
لإنّهم يُساوون فيما بينهم وبينَ النواصب ، وليستْ القضيّة واقفةً عند الزيديّة فقط ، وإنّما الإسماعيليّة كذلك عند آل مُحمّد.
↩️ فبِحسب أحاديث آل مُحمّد هذهِ المجموعاتُ كُلّها نواصب وكُلّها داخلةٌ تحت عنوان : « المُرجئة » ، لأنّهم أرجأوا النظام الإلهيّ الصحيح (نظام الكتاب والعترة) وكُلّ مجموعةٍ أسّستْ لها نِظاماً ، فهؤلاء كُلّهم مُرجئة بما فيهم الزيديّة أيضاً بِحسب منطق عليٍّ وآل عليّ “صلواتُ الله وسلامه عليهم”.
↩️ أمَّا هذا المُصطلح : #البتريّة فهو خاصٌّ بالطّبقة العُليا : (المراجع، الفقهاء، المُفسّرون، الخُطباء…)
وبعبارةٍ موجزة : خاصٌّ برجال الدين..!!
وعليه يكون المُراد مِن المُرجئة هو :
عنوانٌ عام لرجال الدين وأتباعهم ، أمَّا البتريّة فهو عُنوانٌ لِمراجع الدين وللفُقهاء والقرّاء..!
هُم يتّفقون في بتر عقيدة الولاية وفي بتر عقيدة البراءة لذلك هُم بتريّون ، وكُلّ هذا الحديث هو عن المُؤسّسة الدينيّة الشِّيعيّة الرسميّة في زمن الظهور :
(ربّما تكون المؤسّسة المُعاصرة وربّما غيرها).
🔍 وقفة عند الرواية الواردة عن سدير الصيرفي في كتاب [📚رجال الكشي ] والتي تُبيّن مَن هُم [ البترية ] ، و الرواية في صفحة ٢٣٦ – رقم الحديث ٤٢٩ 🔻:
( عن سدير الصيرفي قال: دخلتُ على أبي جعفر “الباقر عليه السلام” ومعي سلمة بن كُهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكُثير النوّاء ، وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر “عليه السلام” أخوه زيد بن عليّ “عليهم السلام” فقالوا لأبي جعفر : نتولّى عليّاً وحسناً وحُسيناً ونتبرأ مِن أعدائهم!
قال: نعم. قالوا: نتولّى أبا بكر وعُمر ونتبرّأ مِن أعدائهم! فالتفتَ إليهم زيد بن علي، قال لهم: أتتبرؤن مِن فاطمة ؟! بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذٍ سُمّوا البترية )
سدير هو مِن شيعة الأئمة ، أمّا هذهِ الأسماء التي ذكرها سدير في الرواية فهي أسماءٌ لشخصيّاتٍ تعدُّ نفسها مِن الشيعة ، وعدّها بعضُ علماء الكلام وعلماء المِلَل والنحل عدّوهم في الشيعة وهم ليسوا شيعةً ولا هم يحزنون ، ولكن هذهِ الأسماء أسماء بارزة في الجوّ الزيدي آنذاك.
👆🏼 هذه الرواية روايةٌ مُهمّة ، لأنَّ بتريّة النجف يشبهون هؤلاء البترية ، مثلما مُرجئة الكوفة يشبهون مُرجئة السقيفة..!
💬 أنا أقول : إذا كان هُناك شيعيٌّ يقول إنّني مِن شيعة فاطمة ، فيجب عليه أن يطّلع على كُلّ التفاصيل التي ذُكرتْ في مجموعة حلقاتِ : #لبيكِيافاطمة في برنامج [الكتاب الناطق] ، على موقع : #قناةالقمرالفضائية ، حتّى يعرف من هُم البتريّة الذين سيخرجون لِقتال إمام زماننا فيتجنّبهم..!
أو على الأقل أن لا يكون في هذا الزمان مِمّن يُساعد على وُجودهم في مُستقبل الوقت حِين ظُهور إمام زماننا “صلوات الله عليه” ، لأنّنا نُهيئُ للأجيال القادمة كُلٌّ بِحَسبه..!!
↩️ فحين قال زيدٌ لهؤلاء الزيديّة :
(أتتبرؤن مِن فاطمة ؟! بترتم أمرنا بتركم الله) إنّهُ يُشير إلى سُورة الكوثر ، ففي سُورة الكوثر هناك عنوانان:
هناك الكوثر، وهناك الأبتر.
مِصداقُ سبب النزول للأبتر هو عمرو بن العاص وأبوه الذي نُسِب إليه زُوراً ، فأُمّه النابغة العاهرة القذرة المعروفة نسبتهُ إلى العاص بن وائل السهمي لأنّه كان يُنفقُ عليها ، وإلّإ فإنّها تقول هو من أبي سُفيان ، ولكن أبو سُفيان كان خسيساً بخيلاً إلى أبعد الحدود ، فلم يكن يُنفق على هذه العاهرة.
فهُناك الكوثر وهو مُحمّدٌ وآل مُحمّد “صلواتُ الله وسلامه عليهم” والعنوان الأوّل في الكوثر : #فاطمة.. هذا خط ،
والخطّ الثاني في السُورة هو : خطّ الأبتر.
↩️ فهناك خطّان : خط الكوثر ، وخط الأبتر.
وَ هؤلاء لمّا تبرّأوا مِن الكوثر ذهبوا إلى الأبت – دقّةٌ في التعبير القرآني –
إذا أردنا أن نعود إلى كُتب التأريخ وإلى دراسة هذه الشخصيّات ، وَ إذا أردنا أن نُحيط بكُلّ ما كُتب عن هؤلاء (البترية) ، و إذا ما جمعنا المعلومات عن هذهِ المجموعة البتريّة الزيديّة الناصبيّة أصحاب هذهِ الأسماء والعناوين ، سنجد أنَّ هؤلاء أخذوا عقائدهم عن المُعتزلة..!
٩٠٪ إن لم يكن ١٠٠٪ هُم مُعتزلةٌ في العقائد…!!
وأمّا في الفِقه فقد اعتمدوا على فتاوى أبي حنيفة وأخذوا شيئاً مِن الشافعي ، وأضافوا نزراً يسيراً مِن حديث العترة الطّاهرة..!
هؤلاء هم البتريّة الزيديّة ، عقائدهم مُعتزليّة ، فِقههم حَنَفي ، أضافوا إليه شيئاً مِن الشافعي ، وفي عُموم ثقافتهم أخذوا شيئاً من حديثِ عليّ وآل عليّ “صلواتُ الله وسلامهُ عليهم أجمعين” .
❓ألا ترون أنّ هذا يشبهُ بتريّتنا كثيراً..؟!⚠️
فإنَّ مراجعنا أخذوا كثيراً عن المُعتزلة خُصوصاً الطبقات الأولى مِن المراجع في بدايات الغَيبة الكُبرى ، أخذوا كثيراً من المُعتزلة إلى الحدّ الذي عدّوا السيّد المُرتضى – الذي كان مرجعاً للطائفة – عدّوه رأساً في الاعتزال..!
وما كان ذلك عن كذب ، فكُتب السيّد المُرتضى مشحونةٌ بالفكر الاعتزالي ، فهو قد تأثّر كثيراً بالفِكر الاعتزالي ، وحتّى كُتب الشيخ المُفيد فيها كثير من الفكر الاعتزالي..!
↩️ فالبتريّة الزيديّة الناصبيّة مرَّ الحديثُ عنها ولكنّني بعبارةٍ مُوجزة مُختصرة أجمعُ لكم الكلام بِخُصوصها🔻:
البتريّة الزيديّة هم الذين نفروا وابتعدوا عن المنهج الكوثر والتزموا بالمنهج الأبتر ، وتذكّروا دائماً سُورة الكوثر ، فهي انعكاسٌ واضح لِهذا الميزان الإلهي:
( فاطمة يرضى الله لِرضاها ويسخطُ لسخطها )
هذا ما يرتبط بالبتريّة الزيديّة الناصبيّة (بتريّة الكوفة).
فإذاً أكثر الشيعة ينطبق عليهم هذا العنوان:
(مُرجئة الشّيعة) ، شيعةٌ ولكنّهم مُقصّرون ، وَ (بتريّةُ الشيعةِ) شيعةٌ ولكنّهم مُقصّرون أيضاً..!
الفارق بين (مُرجئة الشيعة) وبين (بتريّة الشيعة) هو أنَّ البتريّة هُم خواصّ المُرجئة ، أمّا البتريّة هم مراجعُ الشّيعة الذين تُقلّدهم مُرجئةُ الشيعة..!
وَ الحديثُ هُنا عن مراجع النجف وعن خُطباء وقُرّاء النجف ، إنّهُ حديثٌ عن المؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة التي ستُحاربُ إمام زماننا “صلوات الله عليه”.
إنّهُ حديثٌ في ذلكَ المقطع التأريخي ، أُولئكَ المراجعُ الّلعناء ، مراجعُ الضلالةِ والكُفْر والجَهالةِ بكُلِّ ما في هذهِ الكلمات مِن معنى..!
ألا لعنةُ الله عليهم وعلى مُقلّديهم وعلى أتباعهم وعلى المُدافعين عنهم ، الحديثُ عن تلكَ الطَّبقة الّتي تتحدّث عنها هذه الروايات.
💠 الخلاصــــــــةُ هي🔻:
أنَّ مُرجئةَ الشيعة هُم أكثرُ الشيعة ، وبتريّةُ الشيعةِ هُم مراجعُ المُرجئةُ وقُرّاؤُهم وفُقهاؤهم :
( مؤسّستهم الدينيّة الشيعيّة الرسميّة التي تنتمي إليها مُرجئةُ الشيعة ) وهؤلاء أعدادٌ بالآلاف ، فالإمام الباقر يتحدّث عن ستّة عشر ألف..!!⚠️
يعني لا يبقى مُعمّم في النجف وكربلاء ، الجميع سيخرجون لِقتال إمام زماننا “صلوات الله عليه” !!⚠️
علماً أنّ هُناك رواياتٌ ذكرتْ أعداداً أكثر ، الطبقةُ الثانية مِن رجال الدين الذين قد يُقالُ لهم أنصافُ رجال الدين..! ( القُرآنيون ، المجموعاتُ القرآنيّة ، ويدخلُ فيهم مَن يدخل مِن أولئك الذين هم مِن خُطباء المنابر والشيعةُ تُسمّي خُطباء المنابر بالقُرّاء )!
↩️ إذاً البتريّةُ هذا هو حالهم:
( قُرّاء القُرآن ، فُقهاءُ في الدين ، قد قرَّحوا جباههم وشمَّروا ثيابهم وعمَّهم النفاق ، وكلّهم يقولون :
يا بن فاطمة ارجع لا حاجةَ لنا فيك..!⚠️ )
وهذا الكلامُ يُقال عَمَليّاً الآن لحديث أهل البيت..!
فإنَّهم عمليّاً – بسبب قذاراتِ علم الرجال – يقولون لِحديث أهل البيت : هذا حديثٌ لا نُريدهُ ، لا نُريد أن نقبَلَهُ ، لا نُريد أن نعملَ بهِ ، لا نُريد أن نُؤسّس عقائدنا على أساسهِ ، لا نُريد أن نُفسّر القرآن وفقاً لِما جاء فيه ، لا نُريد أن نُصدر الفتاوى وفقاً لِهذا الحديث..!!⚠️
حذفوا ٩٠٪ مِن حديث مُحمّدٍ وآل مُحمّد ، وَ الحديثُ عن مراجعنا الأموات والأحياء..!!
الإمام الحُجّة “صلوات الله عليه” ليس موجوداً بينهم
حتّى يقولوا له 🔻:
( ارجعْ لا حاجةَ لنا فيك )…! ، الموجود بين أيديهم هو تفسيرُ عليٍّ وآل عليّ للقرآن ، فنفوه ، وفسّروا القرآن بِحسبِ مناهج النواصب..!
عقيدةُ أهل البيت بأنَّ الدينَ لهُ أصلٌ واحدٌ كبير وهُو الإمام المعصوم ، حذفوا هذهِ العقيدة بسببِ قواعد علم الرجال والأصول والكلام ، وسائر القذاراتِ الأُخرى ، وجاءُونا بمَنظومة الأشاعرةِ والمُعتزلة النواصب العقائديّة..!
بحيث أنَّ الشيعة الآن حِين تسمعُ هذا الكلام ترى الضّلال فيه وترى الهداية في تلك المنظومة الناصبيّة..!
وَ هؤلاء المضحكة الكبار منهم والصِغار ، فهؤلاء جموعٌ ديخيّةٌ بتمام معنى الكلمة..!
🎥 عرض الوثيقة الديخيّة :
ليعرف المُتابعون الجُدد للبرنامج ما المُراد مِن #الديخيّة.
❓هذهِ المعاني أليستْ قريبةً مِن أولئكَ الذين يُوصفون بالمُرجئة ، بمُرجئة الشيعة ، بالبتريّة ، ببتريّة الشيعة؟!⚠️
إنّهم المُقصّرةُ بحسبِ اصطلاحاتِ آل مُحمّد.
🔍 وقفة عند مقطع من حديث طويل جدّاً ينقلهُ المُفضّل بن عُمر عن الإمام الصادق في كتاب [📚عوالم العلوم] الجزء الخامس مِن مجموعة أجزاء عوالم الإمام المهدي “صلواتُ الله وسلامهُ عليه” ، و مِن جُملة ما ورد في هذا الحديث بياناتُ إمامنا الصادق عن أعداء الشّيعةِ وعن أعداء العترة .
💬 قد يقول قائل :
❓هل هناك فارقٌ بين أعداء الشّيعة ، وبين أعداء العترة؟! أليس أعداء الشيعة هم أعداء العِترة؟!⚠️
↩️ وأقــــول : هذا صحيحٌ ، ولكن هُناك أعداءُ العِترةِ داخل الواقع الشيعي ، و هذا هو الذي يتحدّث عنهُ إمامُنا الصادق.
📖 في صفحة (٧٧) المُفضّل يسأل الإمام الصادق عن الناصبة والمُقصّرة ، فيُجيبه الإمام “عليه السلام” ويقول:
( يا مُفضَّل الناصبةُ أعداؤكم والمُقصّرة أعداؤنا ، لأنَّ الناصبةَ تُطالبكم أن تُقدّموا علينا أبا بكرٍ وعُمر وعُثمان ولا يعرفون مِن فضلنا شيئاً – وهؤلاء هم المُرجئة بالعنوان العام وهو السقيفة بكلّ تفاريعها – والمُقصّرة قد وافقوكم على البراءة مِمَّن ذكرنا وعرفوا حقّنا وفضلنا فأنكروه وجحدوه ، وقالوا هذا ليس لهم لأنَّهم بَشَرٌ مِثلُنا وقد صَدَقوا إنَّنا بَشَرٌ مِثلهم إلّا أنَّ الله عزَّ وجلَّ بما يُفوّضهُ إلينا مِن أمرهِ ونهيهِ فنحنُ نفعلُ بإذنهِ ….)
🔸 قول الإمام: « والمُقصّرة أعداؤنا » هؤلاء هُم أعداءٌ لأهل البيت بحَسَب الحقيقة ولكن الشيعة لا تعلمُ بذلك ، وإلّا فإنَّ أعداءَ العِترة هُم أعداءُ الشيعة أيضاً ، ولكنّ المُقصّرة هُم مراجعُ الشيعة ، هُم فُقهاء وعلماء الشيعة.. المُشكلةُ هنا..!! والشيعةُ لا تعلم هذا، ولِذا ميّز الإمامُ الصادقُ بين أعداء الشيعةِ وبين أعداء العِترة.
( والمُقصّرة قد وافقوكم على البراءة مِمَّن ذكرنا وعرفوا حقّنا وفضلنا فأنكروه وجحدوه ) فلم يُنكروا بالمُطلق ، ولم يجحدوا بالمُطلق ، وإنّما جاءوا فقسّموا.
❓هل يسهو المعصوم؟!!
( قالوا: في دائرة التبليغ لا يسهو ، أمّا خارج دائرة التبليغ فيسهو وينسى..! ) فإنّ المعصومين ينسون كثيراً مِن مُتصرّفاتهم وممّا جرى عليهم فيما مضى من الزمان ، كما يقول شيخ الطائفة الطوسي في تفسيره التبيان..!⚠️
أمّا سيّد الطائفة الخوئي فقد وسّع دائرة النسيان أكثر ، إذْ جعل احتمال تطرّق النسيان إلى جميع الموضوعات الخارجيّة ، وبالتالي فإنَّ أهل البيت بنظرهِ يُمكن أن ينسوا أهمَّ الأمور ، وهذهِ طامّةٌ كُبرى..!
↩️ فهؤلاءِ لم يُنكروا الفَضل تماماً ، وإنّما جاءوا بشيءٍ وحذفوا شيئاً ، كقول السيّد الخوئي مثلاً🔻:
( أنَّ الأوّل والثاني ليسا مِن النُصّاب )!! ، فهذا حذفٌ ، فهو فقط يقول عنهما أنّهما اختلفا مع العترةِ الطاهرة في قضيّة الرئاسةِ والسُلطانِ والدُنيا..!
وكما يقول سيّد الطائفة الخوئي أيضاً🔻:
( أنَّ مرجعَ التقليد لا يُشترطُ فيه أن يكونَ شديد الحُبّ لأهل البيت..!!⚠️) ، وإنّما هذا يكونُ في الدرجات العاليّة مِن المراجع ، ولكن لا يُشترط فيه..!!
(وهذا قرضٌ للحقائق ، حذفٌ لشيء وإثباتٌ لشيء)
فهؤلاءِ هُم المُقصّرة ، فالمُقصّرُ لا يقطعُ الأمر مِن أساسهِ ولكنّهُ يُقصّرهُ ، وحكايةُ الشيخ الطوسي وحكايةُ السيّد الخُوئي تنطبقُ على الجميع ، لا يُستثنى منها إلّا الشاذّ إن وُجِد..!
ولِذا أحدُ المراجع المُعاصرين يقول🔻:
لابُدّ أن نُحاسِبَ المعصوم حِساباً شديداً ، فنقول له: لِماذا تكلّمتَ هُنا؟! لماذا لم تتكلّم هُنا؟! لماذا جلستَ في بيتكَ في الوقت الفلاني؟! لماذا كنتَ كالأموات في الزمان الفُلاني..؟!⚠️ … فهذا هو منطقُ المُقصّرة ، منطقُ البتريّة ، منطقُ المُرجئة ، منطقُ علمائنا ومراجعنا..!
( علماً أنّ هذهِ أمثلةٌ تقريبيّة فقط ، وليس الحديث عن مراجع الشيعة المُعاصرين ولا عن الماضيين ، وإنْ كان الأمر هو هو ، الحديثُ هُنا عن مراجع الشيعة الّلعناء الشّياطين الذينَ سيخرجون في مواجهة إمام زماننا..!!⚠️)
📖 في صفحة (٦٠) من نفس الكتاب ومن نفس الحديث، يقول الإمام “عليه السلام” :
( يا مُفضّل: المُقصّرة هُم الذين هداهم الله إلى فضل علمنا وأفضى إليهم سرّنا، فشكُّوا فينا وأنكروا فضلنا وقالوا لم يكنْ اللهُ لِيُعطِيهم سُلطانه وقُدرته..)
🔸 قول الإمام: « وأفضى إليهم سرّنا، فشكُّوا فينا وأنكروا فضلنا » ، أسرارُ أهل البيت هي في حديثهم ، وهؤلاء شكّوا في فضل أهل البيت مِن طَريق علم الرجال وعلم الأصول وعلم الكلام وقواعد التفسير الناصبي.. إلى سائر التفاصيل الأُخرى.
↩️ فحِين أقول لكم وطّنوا أنفُسكم وعوّدوا ذِهنكم على لعن مراجع الشِّيعة في النّجف الذينَ سيخرجون على إمام زماننا “صلوات اللع عليه” ، فهذا نحوٌ مِن أنحاء الوقاية ، إذْ الوقايةُ خيرٌ من العلاج.
فلابُدّ أن تعرفوا أنَّ منظومة الولايةِ والبراءةِ العقائديّة فيما يرتبطُ بالعلاقاتِ والارتباطاتِ والعواطفِ وسائر ما يتفرّع عن ذلك ، ليستْ محكومةً بزمانٍ مُعيّن أو مكانٍ مُعيّنٍ أو أشخاصٍ مُعيّنين ، فعقيدةُ الولايةِ عقيدةٌ مفتوحة لا تُحصَرُ في زمنٍ ولا في مكان ، ولا في مجموعةٍ مُعيّنةٍ مِن الأشخاص.
الولايةُ مخصوصةٌ بعليّ “صلوات الله عليه” ، وحين أقول بعليّ ، فعليٌ هو عنوانُ مُحمّدٍ وآل مُحمّد.. عليٌ هو عنوانٌ لله سُبحانه وتعالى ، هو اسمهُ الأعظم.. عليٌ هو عنوان الحقّ ، فإنَّ الحقّ يدور معهُ حيثما دار.
فالولايةُ مربوطةٌ بعليّ ، ولِذا حين يقول رسول الله :
(الّلهُمّ والِ مِن والاه وعادِ مَن عاداه..) هذهِ الجُمل في ثقافة الكتاب والعِترة خاصّةٌ بعليّ مع أنّها تنطبقُ على الجميع.. تنطبقُ على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ مِن أوّلهم إلى آخرهم، وتنطبقُ حتّى على أشياعهم المُخلصين لهم ، لأنّنا نُوالي أشياعهم ونتبرّأً مِن أعداء أشياعهم ، لكنّ هذا العنوان :
(الّلهُمّ والِ مِن والاه وعادِ مَن عاداه..) خاصٌّ بعلي عليه السلام ، فالولاية مربوطةٌ بهذا العنوان (عليّ) والبراءةُ أيضاً ، و كُلُّ مُنافرٍ بجميع الاتّجاهات لِهذا العنوان يقعُ في دائرة البراءة.
منظومة الولاية والبراءة ليستْ محدودةً بزمنٍ أو بمكانٍ مُعيّن أو بمجموعةٍ مُعيّنةٍ من الأشخاص ، إنّنا نُوالي مَن والاه، ونُعادي من عاده ، مُنذ أن خلق الله الخلق وإلى يوم القيامة سواء كان موجوداً قبل الغدير ، أو كان موجوداً زمن الغدير ، أو كان موجوداً بعد الغدير :
إنّنا نُوالي مَن والاه، ونُعادي مَن عاده على جميع المُستويات.
📖 الآية (١٠٠) من سورة التوبة:
« والسابقونَ الأوَّلون مِن المُهاجرين والأنصار والذين اتَّبعوهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعدَّ لهم جنَّاتٍ تجري تحتها الأنهار… »
( والسَّابقونَ الأوَّلون ) في أحاديث أهل البيت السّابقون هُم الذينَ سبقوا إلى ولاية عليّ وثبتوا عليها ، أمثال:
(سلمان، المِقداد، أبو ذرّ، عمّار..) وأمثال هذهِ الشخصيّات المُنيرة الساطعة ، أمّا عليٌ في حديث أهل البيت فهو أسبقُ السابقين.
هذه الآية من سُورة التوبة تشتمل على نفس المعنى الموجود في زيارة عاشوراء🔻:
( الّلهم العن أوّل ظالمٍ ظَلَم حقّ مُحمّدٍ وآل مُحمّد وآخر تابعٍ له على ذلك ) فإنّ هذهِ الّلعنة في زيارة عاشوراء ليستْ محدودةً بزمن أو بمكانٍ مُعيّن ، المنطقُ هو المنطق ، منطقُ الآية هنا هو منطقُ الزيارة هناك.
فهذا الرضا وهذا الفوز للسابقين الأوّلين ولِمَن تبعهم ، و الكلامُ ليس مخصوصاً بزمنٍ مُعيّن أو بمكانٍ مُعيّن أو بمجموعةٍ مُعيّنة، وإنّما بقَدْر الولاء لعليّ :
(الّلهُمّ والِ مِن والاه وعادِ مَن عاداه..)
💠 أوّل شُروطُ بيعة الغدير وأهمّها :
أن نأخذ التفسير مِن عليّ ، أمّا مراجعنا فقد تركوا تفسير عليّ وركضوا وراء النواصب ، والذي لا يقبل هذا الكلام فليُراجع تفاسيرهم في المكتبة الشيعيّة.
📖 في سُورة الجُمعة في الآية (٢) و(٣) بعد البسملة:
« هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياتهِ ويُزكّيهم ويُعلّمهم الكتابَ والحكمة وإنْ كانوا من قبل لفي ضلال مبين ◕ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم »
↩️ و في أحاديث أهل البيت المُراد من قولهِ تعالى:
( وآخرينَ منهم ) أي الذين يهتدون إلى دين مُحمّدٍ وآل مُحمّد بعد تلك الأجيال ، فعقيدةُ الولاية والبراءة هي هي ، لا تُقيّد بزمنٍ ولا تُقيّدُ بمكان ، كما هو الحال في زيارة عاشوراء: ( الّلهم العن أوّل ظالمٍ ظَلَم حقّ مُحمّدٍ وآل مُحمّد وآخر تابعٍ له على ذلك ) فإنَّ الّلعنة مُستمرّةٌ إلى آخر تابع على هذا المنهج ، إلى يوم القيامة ، والمنطقُ هُو المنطقُ في نهج البلاغة الشريف.
🔍 وقفة عند كلمات سيّد الأوصياء في [📚نهج البلاغة] الحديث (١٢)🔻 :
(لمّا أظفرهُ الله بأصحاب الجمل وقد قال لهُ بعضُ أصحابه: وددتُ أنّ أخي فُلاناً كان شاهدنا ليرى ما نصركَ اللهُ به على أعداءك. فقال له “صلواتُ الله عليه”: أهوى أخيكَ معنا؟ قال: نعم. قال: فقد شهدنا، ولقد شَهِدنا في عسكرنا هذا أقوامٌ في أصلاب الرجال وأرحام النساء…).
↩️ ولِذا قُلتُ لكم: العنوان مراجع الشيعة البتريّة الذين سيخرجون على إمام زماننا “صلوات الله عليه” إنَّهم مراجعُ الشيعةِ في النجف ، إنّهم البتريّةُ الّلعناء ، ألا لعنةُ الله عليهم وعلى مُقلّديهم وأتباعهم مِن مُرجئة الشيعة مِن الذين سيُبايعون السُفياني.
🔍 جولة سريعة بين أحاديثِ العترة وهُم يُحدّثوننا عن أولئك المراجع اللّعناء (عن مراجعُ النجف الّلعناء البتريّين) الذين سيخرجون لحرب إمام زماننا “عليه السّلام” 🔻:
🔸 وقفة عند حديث الإمام الباقر في كتاب [📚الإرشاد] للشيخ المُفيد ، في صفحة (٥٤١) يقول “عليه السلام” :
( إذا قام القائمُ سارَ إلى الكوفة ، فيخرجُ منها بضعة عشرَ ألف نفس يُدعَون البتريّة عليهم السلاح ، فيقولون لهُ: ارجعْ مِن حيثُ جئت ، فلا حاجةَ لنا في بني فاطمة ، فيضعُ فيهم السيف حتّى يأتي على آخرهم ، ويدخلَ الكوفة فيقتلَ بها كُلَّ منافقٍ مُرتاب…) إنّهم بتريّون ، مُشكلتهم مع فاطمة..!
فإنّ سدير الصيرفي – كما جاء في الرواية المتقدمة – حينما جاء مع مجموعةٍ مِن الزيديّة أمثال :
( سلمة بن كُهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكُثير النوّاء ) جاءوا إلى الإمام الباقر وقالوا له:
( نتولّى عليّاً وحسناً وحُسيناً ونتبرأ مِن أعداهم! فقال لهم الإمام: نعم. قالوا: نتولّى أبا بكر وعُمر ونتبرّأ مِن أعدائهم! فالتفتَ إليهم زيد بن عليّ – الذي كان حاضراً في المجلس – قال لهم: أتتبرؤن مِن فاطمة ؟!
بترتم أمرنا بتركم الله، فيومئذٍ سُمّوا البترية) ، المُشكلةُ على طُول الخطّ مع (فاطمة صلوات الله عليها).
🔹 قول الإمام: « ويدخلَ الكوفة فيقتلَ بها كُلَّ منافقٍ مُرتاب » المُنافقون المُرتابون في الكوفة هُم مُقلّدوا وأتباع وأنصار هؤلاء البتريّة ، وهؤلاء البتريّةُ جاء تعريفهم بشكلٍ واضح أكثر في رواية الإمام الباقر في كتاب [📚دلائل الإمامة]
🔸وقفة عند حديث إمامنا باقر العلوم في كتاب [📚دلائل الإمامة] وهو يتحدّث عن هؤلاء البتريّة، في صفحة (٤٥٥)🔻:
( ويسيرُ إلى الكوفة، فيخرجُ منها ستّة عشرَ ألفاً مِن البتريّة، شاكّين في السلاح، قُرّاءُ القُرآن، فقهاءُ في الدين، قد قرَّحوا جباههم ، وشمَّروا ثيابهم، وعمَّهم النفاق، وكلّهم يقولون: يا بن فاطمة، ارجع لا حاجةَ لنا فيك! فيضعُ السيف فيهم على ظهر النجف عشيّة الإثنين مِن العصر إلى العشاء، فيقتلهم أسرع مِن جَزْر جَزور – أي أسرع من ذبح الذبيحة – فلا يفوت منهم رجل، ولا يُصاب مِن أصحابه أحد، دِماؤهم قُربان إلى الله. ثمَّ يدخل الكوفة فيقتلُ مقاتليها حتّى يرضى الله عزَّ وجلَّ…)
🔸وقفة عند مقطع من حديث الإمام الصادق “عليه السلام” في كتاب [📚نور الأنوار] للمحدّث المرندي:
( فإذا خرج القائم مِن كربلاء وأراد النجف والناس حوله، قتل بين كربلاء والنجف ستّة عشر ألف فقيه! فيقول الذين حوله مِن المُنافقين: إنّهُ ليس مِن وُلد فاطمة وإلّا لرحِمَهم، فإذا دخل النجف وبات فيه ليلة واحدة، فخرج منهُ مِن باب النُخيلة مُحاذيَ قبر هود وصالح استقبله سبعون ألف رجل مِن أهل الكوفة يُريدون قتله، فقتلهم جميعاً فلا ينجو منهم أحد – هؤلاء مرجئة الشيعة –..)
🔹 قول الرواية: « فيقول الذين حوله مِن المُنافقين: إنّهُ ليس مِن وُلد فاطمة وإلّا لرحِمَهم » يقولون بهذا القول لأنّهم يُصنّمون أولئكَ الفُقهاء ، لأنّهم يعتقدون بصلاح أولئك الفقهاء.
↩️ حينما ننتقدُ عالماً أو مرجعاً في زماننا هذا مِن الأحياء أو مِن الأموات، يقول البعض:
( إنّهُ رجلٌ كبير، شيخٌ كبير..!! )⚠️ ، وهو قولٌ شيطانيٌّ صِرْف ، فهل كونهُ رجلٌ كبير يكون مُبرّراً كي لا ننتقدهُ وهو يعتدي على مُحمّدٍ وآل مُحمّدٍ؟! أيُّ منطقٍ هذا؟!
🔸 وقفة عند حديث الإمام الباقر في كتاب [📚منتخب الأنوار المضيئة] للسيّد عليّ النيلي ، في صفحة (١٩٣ – ١٩٤) 🔻 :
( إذا ظهرَ القائمُ على نجف الكوفة خرجَ إليه قُرّاء أهل الكوفة قد علّقوا المصاحف في أعناقهم وأطراف رماحهم ، فيقولون: لا حاجةَ لنا فيك يابن فاطمة ، قد جَرّبناكم فَما وَجدنا عندَكم خيراً، ارجعوا مِن حيث جئتُم ، فيَقتُلهم حتى لا يَبقى مِنهم مُخبِر – هؤلاء هم القرآنيّون ، فهؤلاء قواتٌ مُهيّئةٌ لنصرةُ السفياني وحرب إمام زماننا –..)
— ( قد علّقوا المصاحف في أعناقهم وأطراف رماحهم ) هذا تعبير كنائي عن أنّهم يُمثّلون الوجه الديني ، هذهِ شعاراتٌ دينيّة ، وإلّا فهل سيخرجون للإمام برماحٍ – كما تقول الرواية – في ظلّ هذا التطوّر التكنلوجي الهائل الذي نعيشه على جميع المُستويات؟!
قطعاً لا، ولكنَّ الرواية نُسِجتْ بعَبائر تتناسبُ مع زمن صدورها عن المعصوم “صلواتُ الله وسلامه عليه”.
— (فيقولون: لا حاجةَ لنا فيك يابن فاطمة) كما قُلتُ لكم ، مُشكلتهم مع فاطمة “صلواتُ الله وسلامهُ عليها” ، هذهِ القضيّة لن تعرفوا أبعادها ما لم تتطّلعوا على التفاصيل التي ذُكرتْ في مجموعة حلقات : #لبيّكِيافاطمة مِن برنامج [الكتاب الناطق] وهي (٦٠) حلقة تشتملُ على حديث طويل مُفصّل.
برنامج الكتاب الناطق يتكون من (١٦٣) حلقة ، أحد بحوث هذا البرنامج تحت عنوان🔻:
(لبيّكِ يا فاطمة) يتكون من (٦٠) حلقة.
🔸 وقفة عند مقطع مِن حديث الإمام الصادق في كتاب [📚بحار الأنوار: ج٥٣] في صفحة (١٦) حين يصلُ في حديثهِ عن السيّد الحَسَني – وهو من الشخصيّات والرُموز البارزة التي تجمعُ الأنصار لإمام زماننا – يأتي مِن إيران ويلتحق به كثيرٌ من الشيعة ، هذا هو الحَسَني الذي يأتي مِن مشرق العراق. بعد أن يُقيم إمامُ زماننا الحُجج « وهي مُعجزات » بمرأىً مِن كُلّ عسكر السيّد الحَسَني.
( والسيّد الحسنيُّ يطلبُ مُعجزةً مِن إمام زماننا لا لأنّهُ شاكٌّ في ذلك ، وإنّما أراد أن يُثبتَ لِجيشهِ وأنصاره أنّهُ حِين دعاهم لِنُصرة الحجّة بن الحسن فإنّهُ دعاهم لكلّ حقٍّ وحقيقة وصِدقٍ ويقين ، وهذا هو الحجّة بن الحسن ).
— فبعد أن يُقيم إمام زماننا البرهان بين يدي السيّد الحَسَني وكُلّ جيشهِ، تقول الرواية🔻:
(فيقول الحسني: الله أكبر مُدَّ يدكَ يابن رسول الله حتّى نُبايعكَ، فيمدُّ يَدهُ فيُبايعهُ ويبايعهُ سائر العسكر الذي مع الحسني إلّا أربعينَ ألفاً أصحابُ المصاحف المعرفون بالزيديّة، فإنّهم يقولون: ما هذا إلّا سحرٌ عظيم. فيختلط العسكران – عسكرُ إمام زماننا وعسكر الحسني يختلطان للتعارف – فيُقبل المهدي على الطائفة المُنحرفة – القرآنيّون أصحاب المُصاحف – فيعِظُهم ويدعوهم ثلاثة أيّام، فلا يزدادون إلّا طُغيانا وكُفْراً، فيأمرُ بقَتْلهم فيُقتلُون جميعاً، ثمَّ يقول لأصحابه: لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرةً كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها..)
🔹 قول الرواية: « إلّا أربعينَ ألفاً أصحابُ المصاحف المعرفون بالزيديّة » ، الزيديّةُ هُنا عنوانٌ ، إنّهم المُرجئةُ، إنّهم البتريّةُ، الجموع هي هي.
🔹 قول الرواية: « فإنّهم يقولون: ما هذا إلّا سحرٌ عظيم » هذا المنطق مراجعنا إلى هذا اليوم حينما يتحدّثُ أحدٌ بالحقائق الساطعة ، وحينما يُوضّحُ البراهين الجليّة ويقفون أمامها حيرى يتلمّسون صِدْقها وحقيقتها فيقولون:
هذا سِحْرٌ ، وهذا ساحرٌ فلانٌ وفلان ، كي يُثيروا غُباراً أمامَ أعين أتباعهم وخواصّهم.
🔹 قول الرواية: « لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرةً كما بدَّلوها وغيَّروها وحرَّفوها » ، هؤلاء هُم القُرآنيّون الذين حدّثتكم عنهم فيما سَلَف ، وأقبح وأخطرُ وأنجسُ وأقذرُ معاني التحريف حينما يُفسَّرُ القُرآن وفقاً للمنهج الناصبي ، هذا هو أقذرُ معاني التحريف..!
فنحنُ بايعنا مُحمّداً وعليّاً “صلّى الله عليهما وآلهما” على أن نأخذ التفسير مِن عليٍّ وآل عليّ ، ولكن المُؤسّسة الدينيّة الشيعيّة الرسميّة وعلى وجه التحديد المراجع الأحياء وحتّى الذين ماتوا نقضوا هذهِ البيعة وفسّروا القُرآن بعيداً عن منهج عليٍّ وآل عليّ..
هذا الواقع هو الذي سيُخرجُ لنا أُناساً مِن هذا النوع.
🔸 وقفة عند حديث الإمام الكاظم في كتاب [📚الكافي الشريف: ج٨] في صفحة(١٩٠) رقم الحديث(٣١٤)🔻:
( عن عبد الله بن المغيرة قال: قلتُ لأبي الحسن “عليه السلام”: إنَّ لي جارين أحدُهما ناصب والآخر زيدي ولا بُدَّ مِن مُعاشرتهما، فمَن أُعاشر؟ فقال الإمام: هُما سيّان، مَن كذَّب بآيةٍ مِن كتاب الله فقد نبَذَ الإسلام وراءَ ظَهْرهِ وهو المُكذّب بجميع القُرآن والأنبياء والمُرسلين، ثُمَّ قال الإمام: إنَّ هذا نصَبَ لكَ وهذا الزيدي نصبَ لنا ).
— (أحدُهما ناصب والآخر زيدي) المُراد مِن الناصب يعني ناصب بالمعنى العام للمُرجئة، يعني مِن أتباع السقيفة ، أمّا: ( والآخر زيدي ) باعتبار أنّ الزيديّة تدّعي في جانبٍ من عقيدتها أنّها تأخذ من أهل البيت ، فالناسُ يُميّزون بين النواصب والزيديّة، أمّا في نظر أهل البيت فالزيديّةُ نواصب.
— (مَن كذَّب بآيةٍ مِن كتاب الله فقد نبَذَ الإسلام وراءَ ظَهْرهِ) التكذيب يكون بتفسيرها بغَير وجهها ، وهُو نفس المضمون الموجود في رسالة إمام زماننا إلى الشيخ المُفيد وهو يتحدّث عن مراجع الشيعة ويقول عنهم🔻:
( نبذوا العهد المأخوذ عليهم وراء ظُهورهم كأنّهم لا يعلمون ) التعابير هي هي.
الزيدي هُنا هو هو البتري ، هو هو المُقصّر ، هو هو الذي تحدّثتْ عنهُ كُلّ الأحاديث السابقة.
🔸وقفة عند حديثين مُهمّين جدّاً في كتاب [📚بحار الأنوار: ج٥٢] صفحة (٣٨٧) ، الحديث الأوّل رقمه (٢٠٤) في صفحة (٣٨٧) عن أبي خالد الكابلي عن إمامنا السجّاد “عليه السلام”:
( ثُمَّ يسيرُ حتّى ينتهي إلى القادسيّة وقد اجتمع الناسُ بالكوفة وبايعوا السفياني ) بايعوا السُفياني مِن خلال نائبهِ الذي يقودُ جيشه، والذي سيطرحُ رحله في رحبة النجف ، وما ذلك بغَريب ، فهُناك صُورةٌ يُمكن أن تكون قريبةً مِن هذا..! (🔍وقفة توضيح لهذه الصورة بمثال من الواقع)
🔸 الحديث الثاني رقمه (٢٠٥) عن إمامنا الصادق ، يقول “عليه السلام” :
(يقدِمُ القائم حتّى يأتي النجف فيخرج إليه مِن الكوفة جيشُ السفياني وأصحابه – أصحابُ السُفياني من المراجع وحواشيهم – والناسُ معه – وهم مُرجئةُ الشيعةو– وذلك يوم الأربعاء فيدعوهم ويُناشدُهم حقَّه، ويُخبرهُم أنَّهُ مظلومٌ مقهور ويقول:
مَن حاجّني في الله فأنا أولى الناس بالله ، إلى آخر ما تقدم مِن هذا الخطاب.. فيقولون:ارجعْ مِن حيثُ شئت لا حاجةَ لنا فيك، قد خبرناكم واختبرناكم فيتفرّقون من غير قتال.
فإذا كان يومُ الجمعة يُعاود فيجئُ سَهْمٌ فيُصيبُ رَجُلاً مِن المُسلمين – أصحابُ إمام زماننا – فيقتلهُ فيُقال إنّ فلاناً قد قُتِل، فعند ذلك ينشرُ رايةَ رسول الله، فإذا نشرها انحطَّتْ عليه ملائكة بدر، فإذا زالتْ الشمس هبَّتْ الريحُ لهُ، فيحمل عليهم هُو وأصحابه فيمنحهُم اللهُ أكتافهم ويُولّون، فيقتلهم حتّى يُدخلهم أبياتَ الكوفة، ويُنادي مُناديه:
ألا لا تتّبعوا مُوليّاً ولا تُجهِزوا على جريح، ويسيرُ بهم كما سارَ عليٌّ يومَ البصرة )
🔹 قول الرواية: « فإذا كان يومُ الجمعة يُعاود فيجئُ سَهْمٌ فيُصيبُ رَجُلاً مِن المُسلمين فيقتلهُ »
❓ألا تُلاحظون أنَّ القضيّة هي القضيّة يوم عاشوراء ، لمّا رمى عُمر بن سعد سَهْماً وقال:
( اشهدوا لي عند الأمير بأنّي أوّل مَن رمى ) وبدأت السِهام تتقاطرُ على مُخيّم سيّد الشُهداء ، حينئذٍ قال لهم أبو عبد الله: ( قوموا بنا ، فهذه رُسُل القوم إليكم ) ..
أمّا في البداية لمّا اقترحوا عليه أن يبدأوا باقتال: قال:
( إنّي أكره أن أبدأهم بقتال ) .. ولكن حين جاءتْ السهام كالمطر، قال: « قوموا بنا ، فهذه رُسُل القوم إليكم » ..
الصُورة هي الصورة ، والاستنصارُ هو الاستنصار ، وأهلُ الكوفة هُم أهلُ الكوفة.
💬 كان بإمكان أهل الكوفة أن يُغيّروا ، ونَحنُ أيضاً بإمكاننا أن نُغيّر ، فلماذا لا نجلسُ ونُفكّرُ ونتدبّرُ كي نُغيّر هذا الواقع..؟!⚠️
📢 يا شِيعة العراق : غدرتم بعليٍّ ، غدرتم بالحسن المُجتبى ، غدرتم بالحُسين ، وغدرتكم بِمُسلم كانت في سِياق غدرتكم بالحُسين ، وغدرتم بزيد بن عليّ ، وغدرتم بالأئمة ، أما آن لنا أن نقِفَ وقفةً مع أنفُسنا وأن نتبصّر..؟!⚠️
➖➖➖➖➖➖➖➖➖