العبودية جوهرة كُنهها الربوبية

من هدي
المولى المقدس الامام المصلح العبد الصالح الانسان الملكوتي مخدوم الملائكة اية الله المعظم الميرزا حسن بن موسى الحائري الأحقاقي رفع الله في الجنان درجاته العالية
( من أحوال الأبدال  )
*- ( العبودية جوهرة كُنهها الربوبية ) -*
ذكر المولى الأمام المصلح العبد الصلح الميرزا حسن قدس الله سره الشريف في محاضرة له.
معنى الكنه :
يعني النهاية أو الغاية أو الحقيقة للعبودية هي الربوبية
و لا كن ليس كما ذهب اليه الصوفية إنّ العبودية حقيقتها الربوبية
 كما قال :
شيخهم عبدالكريم الجيلاني
بإن ذات الله كالماء و ذوات الخلق كالثلج المتكتل في الماء و عند ذوبان الثلج يكون الماء.
و بعض مشائختهم قال :
بان الحق دائرة و الخلق مركزها و الخلق دائرة و الحق مركزها.
وهذه العقيدة فاسدة عند الصوفيين وقد ردّ عليهم شيخنا الأوحد و  من سارا على نهجه من مشائختنا وأجدادنا و آبائنا رضوان الله عليهم
فقال المولى المقدس الأمام المصلح العبد الصالح
 *أما عقيدتنا*
أن المقصود من معنى الربوبية هي الصيطرة او المسؤلية أو السلطة أو الهيمنة أو الحاكمية.
فقول: نبي الله يوسف اذكرني عند ربك يقصد اذكرني عند الملك
عند خروجك
وقول جد رسول الله عبدالمطلب عليهما الصلاة و السلام لأبرها الحبشي عندما جاء يطالب بالإبل
( أنا رب الإبل و للبيت رب يحميه ).
فقال المولى المقدس الامام المصلح العبد الصالح قدس سره
ليس كما ذهب إليه الصوفية بأن الرب يقصد به الألوهية .
أما معنى العبودية جوهرة كُنهها الربوبية أي أن الأنسان مالك و حاكم و مسيطر على الجوارح بالأوامر الشرعية الإلهية.
فلا يترك نظره الحرام بالتمادي فيكون عبد له أو يسمع المغنيات الماجنات و يكون عبدلها وهاكذا باقي الجوارح يجب أن تكون مالكاً لها و متسلطا عليها و هذا الجسد يكون هو ملك عليه  و تكون هذه الجوارح و هذا الجسد مُلكاً لحقيقته النورية و هي التي تتحكم فيه فتنتقل به بين المشرق و المغرب بطرفة عين كما يحدث بعالم المثال في الحلم ترى نفسك في كربلاء ثم تنتقل إلى النجف أو أي مكان آخر في لحظه واحدة.
فقال: المولى المقدس الأمام المصلح العبد الصلح و أذكر هنا
خبر عن بعض الذين  أصبح ملك على جسده و هو جابر ابن يزيد الجعفي من أصحاب الأمام الصادق عليه السلام و هو قد وصل المرتبة العاشرة من الإيمان مثل سلمان المحمدي عليه السلام
بأنه كان يخطب في مسجد الكوفة دخل عليه من أصحابه أثناء الخطبة و عندما  أنتهى من الخطبة خرج مع صاحبه من المسجد فقال: له أتحب أن تسلم على الأمام الصادق عليه السلام
فقال: أنه في المدينة المنوره كيف يكون ذلك فتحركت معه و الأرض تسير تحت أقدامنا و في الطريق مررنا على راعي اغنام وهناك نعجتين تكلم أحدهم الأخرى
فقال: جابر الجعفي لصاحبه أتعلم ما تقول هذه النعجة لأختها قال لا أفهم كلامها
فقال: جابر الجعفي أنها تقول بأن هذا المكان خطر علينا لأن في العام الماضي أكل الذئب ولدي هنا
فتعجبت من كلام جابر عليه السلام
كيف عرف لغتها و فهم كلامها؟
فقال: جابر اتريد أن تتاكد من ذلك فذهبا إلى الراعي
فقال: له جابر الجعفي
هل تبيع الأغنام؟ فقال :نعم
أشار جابر إلى النعجة  التي كانت تكلم أختها
فقال: الراعي هذه ليست للبيع فاي واحده غيرها سابيعها
فقال: جابر الجعفي لماذا؟
قال: الراعي لأنه في العام الماضي أكل الذئب ولدها و هي مباركة تلد كل سنه.
 فتحركنا من عند الراعي اذا نحن في المدينة المنورة على باب الأمام الصادق و قبل أن يطرق الباب فاذا الصوت من الأمام الصادق يأمر بدخولنا بأسمائنا و لما دخلنا عند الأمام عليه السلام
تعجبت من أن الامام كان يسمي أصحابه بأسماء الأنبياء فيسمى جابر بإبراهيم وآخر نوح و ثالث موسى و عيسى فلما استقر بنا المجلس قال صاحب جابر مولاي و سيدي أنا لا طاقة لي على ما يحدث هنا
 فقال :
الأمام الصادق ماذا تريد؟
قال: صاحب جابر أريد أن أرجع إلى الكوفة فقال الأمام كن فسمعت الكاف في المدينة و النُّون بالكوفة عند باب بيتنا.
( هذه أحوال الأبدال لمن له بصر و بصيرة واعية )
(أوحدي فداء الأوحد )

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading