اشتراط الوقوف على النمط الأوسط ، في الإعتقاد بمقامات الأئمة عليهم السلام في التقليد ، كاشتراط البعض الأعلمية في التقليد ، مع العلم من تعذر القطع بكون المرجع الفلاني هو أعلم العلماء ، لأنه إلى الآن لم تجر عملية اختبار حقيقي لجميع المراجع ، حتى يعلم هذا من ذاك ، عله باليمامة أو الحجاز موجود من لا يعلم به ، نعم هناك دعاوي من هنا وهناك ، الكل يدعي الأعلمية لصاحبه ، فهذا الإدعاء إن كان عن قطع ويقين ، واختبار لكل مرجع على حده فيها ونعمت ، وأنى يتحقق ذلك ، من زمن الغيبة الكبرى إلى الآن وإن كان عن نظرة فردية ، وإعتقاد شخصي ، فيسقط اشتراط الأعلم ، لأن الكل يدعي الأعلم لصاحبه ، ولا يمكن ترجيح جهة على جهة ، بلا مرجع قطعي ، بالظنون والفوضى والقوة ، لأن العقل يقول إما موجود أو معدوم ، بهذا اللحاظ الخاص حيث إن معنى الأعلم من أفعل التفضيل في اللغة ، وهو لا يكون إلا على واحد لا تعدد فيه ، وإلا سقطت كلمة أعلم ، وأبدلت مكانها ، المناسب لي خاصة ، هذا دون غيره ، وعلى هذا يكون الكل مناسب ، كل على نظره بيد أن اشتراط الوقوف على النمط الأوسط في اشتراط المرجعية ، غير متوقف على واحد ، خلاف اشتراط الأعلمية بمعناها الخاص .
المصدر : النور المبين في فضائل المعصومين عليهم السلام لروح الشريعة الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله المعظم جناب المولى الميرزا عبدالله الحائري الإحقاقي دام ظله صفحة ٢٢١-٢٢٢