الشيعة خنازير عند ابن عربي

الشيعة خنازير عند ابن عربي

قال ابن عربي في الفتوحات المكية في الباب الثالث والسبعين في الأولياء ومنهم الرجبيون وهم أربعون نفساً في كل زمان لا يزدادون ولا ينقصون , وهم رجال حالهم القيام بعظمة الله , وهم من الأفراد وهم أرباب القول الثقيل من قوله تعالى { إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } وسموا رجبيون لأن حال هذا المقام لا يكون لا يكون لهم إلا في شهر رجب من أول استهلاله إلى يوم انقضائه , ثم يفقدون ذلك من نفوسهم فلا يجدونه إلا دخول رجب السنة الآتية , وقليل من يعرفهم من أهل هذه الطريقة , وهم متفرقون في البلاد منهم من يكون باليمن والشام , وبديار بكر لقيت منهم واحداً بدنيس من ديار بكر ما رأيت منهم غيره , وكنت بالأشواق إلى رؤيته , ومنهم من لا يبقى عليه شيء من ذلك .

 

وكان هذا الذي رأيته قد القى عليه كشف الروافظ من أهل البيعة سائر السنة يراهم خنازير , فيأتي الرجل المستور الذي لم يعرف منه هذا المذهب قط وهو في نفسه مؤمن يدين به ربه , فإذا مر عليه رآه في صورة خنزير فيسد عينيه ويقول تب إلى الله فإنك شيعي رافضي , فيبقى الآخر متعجباً من ذلك فإن تاب وصدق في توبته رآه إنساناً , وإن قال له بلسانه تبت ويظمره لوهيه لا يزال يراه خنزيراً , فيقول له كذبت في قولك تبت , وإن صدق يقول له صدقت فيعرف ذلك الرجل صدقه في كشفه فيرجع عن مذهبه السيء .

 

ولقد جرى لمثل هذا مع رجلين عاقلين من أهل العدالة من الشافعية , ما عرف منهما قط التشيع ولم يكونا من بيت التشيع , غير أنهما اداهما إليه نظرهما وكانا متمكنين من عقلهما فلم يظهرا ذلك واصرا عليه بينهما وبين الله , فكانا يعتقدان السوء في ابي بكر وعمر , وما كانا أصرا من ذلك ويتغالون على تغالي الشيعة , فلما مرا به ودخلا عليه أمر بإخراجهما من عنده , فإن الله كشف له عن بواطنهما في صورة خنزير وهي العلامة التي جعل الله له في أهل هذا المذهب , وكانا قد علما من نفسهما أن أحد من أهل الأرض ما اطلع على حالهما وكانا شاهدين عدلين مشهورين بالسنة فقالا له في ذلك , فقال أراكما خنزيرين وهي علامة بيني وبين الله فيمن كان مذهبه هذا فأظمرا التوبة في نفسهما فقال لهما أنكما الساعة رجعتما عن ذلك المذهب إني أراكما انسانين فتعجبا من ذلك وتابا إلى الله .

 

وهؤلاء الرجبيون أول يوم يكون في رجب يجدون كأنهم انطبقت عليهم السماء فيجدون الثقل , حيث لا يقدرون أن يطوفوا ولا تتحرك فيهم جارحة , ويظطجعون فلا يقدرون على حركة أصلاً ولا قيام ولا قعود ولا حركة يد ولا رجل وجفن عين , ويبقى عليهم ذلك أول يوم ثم يخف من ثاني يوم قليلا , وفي ثالث يوم أقل وتقع لهم المكشوفات والتجليات والإطلاع على المغيبات ولا يزال مظطجعا مسجى ثم يتكلم بعد الثلاث أو يومين ويتكلم معه ويقول ويقال له إلى أن يكمل الشهر فإذا فرغ الشهر ودخل شعبان قام أنشط من عقال فإن كان صاحب صناعة أو تجارة اشتغل بشغله وسلب عنه جميع حاله كله إلا من شاء الله أن يبقي عليه من ذلك أبقاه عليه وهذا حالهم وهو حال غريب مجهول السبب .

 

انتهى كلامه خط في الدرك الأسفل من جهنم هو ومن اعتقد فيه الخير , وحشره في زمرة من سفك دماء آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولعنه لعناً وبيلا , فإنه أفسد أكثر الخلائق اعتقاداتهم بتخيلات سوفسطائية منشؤها من مواد سوداوية سارية في مواد نفسه وبدنه الخبيثة عليه لعنة الله وأنبيائه وملائكته وأوليائه وجميع خلقه ما دام النظام .

 

 

المصدر: كتاب كشكول الأحسائي ص 150

الكاتب: الشيخ الأوحد الأحسائي قدس سره الشريف

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة