كلنا قرأ الآيات الكريمة التي في ظاهرها عتاب او تهديد للنبي صلى الله عليه وآله، كقوله تعالى (وَلَوۡلَاۤ أَن ثَبَّتۡنَـٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَیۡهِمۡ شَیۡـࣰٔا قَلِیلًا)
واول ما يتبادر للشخص كيف نوجه هذه الآيات، ومن خلال مطلعتي في كتب التفسير فإن اغلب التوجيه منصب على قاعدة اياك أعني واسمعي يا جارة، إلا أن الشيخ الأوحد، يذكر في التوجيه عدة وجوه، ولم ار غيره قد ذكرها أعلى الله مقامه، وهذا يبين عمق تفكير الشيخ في تفسير القرآن
هذه الوجوه هي:.
١.ان المراد من هذه الآيات رفع التهمة عن النبي صلى الله عليه وآله، لأن المشركين اتهموه بأنه هو الذي كتب القرآن فلو كان منه لما تهدد نفسه وعاتبها
٢. أن هذه الآيات تدل على أنه عبد مأمور من قبل الحق تعالى
٣.او على فرض لو لم نجعلك معصوما لوقع ذلك منك
٤.او لبيان وجه معذورية النبي فيما يبلغه عن الله في أمر الولاية، حيث يقول لهم ان جعل أمير المؤمنين عليه السلام بعدي ليس مني بل من الله تبارك وتعالى
٥.او ان هذه الآيات نزلت فتنة لتخرج ما كمن في بواطن بعض المنافقين لأنهم اذا رأوا هذه الآيات خرج ما اضمروه لرسول الله من تهم، فيقولون انظروا كيف ان كلامنا صحيح، فنزلت هذه الآيات من باب المكر بهم’
٦.انها من باب إياك أعني واسمعي يا جارة
٧.ان هذه الآيات من باب تحمل النبي صلى الله عليه وآله تقصيرات الشيعة ففيهم من كاد يركن إلى الذين ظلموا لما فيه من اللطخ لولا أن ثبته الله، فخوطب النبي بحالهم لتحمله عنهم
هذه بعض ما ذكره أعلى الله مقامه في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ج٢ عند شرح قوله عليه السلام (وآيات الله لديكم)