الشيخ حسين الفيلي قدس سره
(١٣٢٢هـ- ١٣٨٩هـ)
اسمه ونسبه:
هو الشيخ حسين بن الحاج محمد حسين بن عبدالله بن حسيين الفيلي آل دهمش الأحسائي الهفوفي الكويتي ، عالم جليل ، وخطيب حسيني .
ولادته:
ولد عليه الرحمة في حي القروية بـمنطقة الشرق في مدينة الكويت سنة ١٣٢٢ه ، وبها نشأ وترعرع .
من اساتذته:
١- الميرزا موسى بن الميرزا محمد باقر الحائري الاحقاقي قدس سره.
٢- الميرزا علي بن الميرزا موسى الحائري قدس سره.
٣- الخطيب الملا عابدين بن حسن الكويتي عليه الرحمة.
٤- الشيخ ابراهيم بن الشيخ اسماعيل الكويتي عليه الرحمة.
٥- السيد ممد باقر الشخص الموسوي عليه الرحمة.
٦- الشيخ علي بن الشيخ محمد آل عيثان عليه الرحمة.
٧- السيد مهدي الحسيني الشيرازي عليه الرحمة.
نشأته ودراسته:
نشأ الشيخ عليه الرحمة وترعرع في بلاده فتعلم القرآن الكريم لدى أحد مكاتب التعليم التقليدية ، ثم بدأ يتدرج في تحصيل المعارف والعلوم فقرأ علوم اللغة العربية والعروض وفنون الشعر .
بعد ذلك شد الشيخ عليه الرحمة رحاله إلى الديار المقدسة في العراق ليتزود أكثر من المعارف الدينية والعلوم الإسلامية ، فنزل مدينة كربلاء ودرس فيها علم الحكمة وشيئاً من الفقه لدى العلامة الميرزا موسى بن الميرزا محمد باقر الحائري الإحقاقي . وبعد مدة عاد إلى الكويت لظروف خاصة .
بعد ذلك ايتعثه أستاذه الميرزا موسى ليكون وكيلاً عنه في مدينة سوق الشيوخ بالعراق ، لرعاية شؤون مقلدي الميرزا من الأحسائيين المقيمين هناك وغيرهم .
وبعد وفاة أستاذه الميرزا موسى في سنة ١٣٦٤ه كرّ راجعاً إلى العراق لمواصلة تحصيله العلمي ، فحط رحاله في النجف الأشرف وحضر فيها لدى كبار الأساتذة والعلماء خصوصاً العلامة الحجة السيد محمد باقر الشخص الموسوي وغيره . وكان زميلاً له في البحث والدرس كلاً من: السيد أجمد بن السيد هاشم الموسوي النحوي المتوفى سنة ١٣٨٣ه ، والشيخ محمد باقر أبو خمسين الهجري المتوفى سنة ١٤١٣ه . وبعد وفاة أستاذه السيد الشخص سنة ١٣٨١ه رحل إلى كربلاء ، وحضر هناك على العلامة الحجة الشيخ علي آل عيثان المتوفى ١٤٠١ه ، كما حضر على غيره من الأعلام .
وبعد أن أخذ بغيته من العلم وأصبح من أهل الفضل والكمال عاد إلى وطنه الكويت ليقوم بواجبه في الإرشاد والتبليغ . واستقر بها بقية عمره إماماً للجماعة ومرشداً في مسجد الحاكة ، كما كان يقوم مقام الميرزا حسن الحائري عند غيابه عن الكويت في إمامة الجماعة في مسجد الصحاف والتصدي لسائر الشؤون الدينية .
وكان – بالإضافة إلى مقامه ومنصبه الديني – خطيباً حسينياً يصعد الأعواد في شهري محرم وصفر خارج الكويت ويؤدي الخدمة لسيد الشهداء الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام .
وكان أيضاً يذهب إلى الحج كل عام مرشداً لجمع من الحجاج الكويتيين في حملة الخطيب المرحوم الحاج الملا طاهر البحراني .
يقول الأستاذ الحاج علي محمد المهدي في مقال له عن المترجم له في مجلة ( المواقف ) البحرانية : ” وقد وفقني الله تعالى فكنت أحد حجاج هذه الحملة عام ١٣٩٠هّـ حيث كنت مرافقاً للشيخ رحمه الله في غدوه ورواحه طيلة فترة موسم الحج لذلك العام … كان رحمه الله يقوم الليل راكعاً و ساجداً وهو يبكي خوفاً من الله وطمعاً في مغفرته ورضوانه … ” .
وقد أجيز المترجم له بالتصدي للشؤون الحسبية من قبل عدد من الأعلام والمراجع أمثال: الميرزا موسى الحائري الإحقاقي ، ونجله الميرزا علي ، ونجله الآخر الميرزا حسن ، والإمام السيد محسن الحكيم ، والمرجع الديني الكبير السيد الخوئي ، والحجة السيد علي شبر ، كما أجيز من الأخير بالرواية أيضاً .
قيل في حقه:
١- جاء في إجازة السيد الحكيم له الممضاة من السيد الخوئي أيضاً : ” إن جناب الشيخ العالم الفاضل المهذب الكامل الشيخ حسين الفيلي دام تأييده من أهل الفضل والسداد والرشاد … وقد وكلناه في جميع الأمور الحسبية التي هي وظيفة الحاكم الشرعي … ” .
٢- قال عنه الحجة السيد علي شبر الحسيني في إجازته له – المؤرخة ( يوم السبت ٤ ج٢ ١٣٧٩ه ) – : ” وبعد : فإن جناب الفاضل الكامل الشيخ حسين الفيلي دامت أيامه قد صرف برهة من عمره الشريف في تحصيل العلوم الدينية والمعارف اليقينية ، فبلغ – بحمد الله – مقاماً شامخاً من العلم والعمل . وقد استجازني في رواية الأخبار المروية عن الأئمة البررة الأطهار ، فأجزت له ذلك ، كما أني أجزت له التصدي للأمور الحسبية المنوطة بإذن الفقيه … ” .
وفاته :
توفي عليه الرحمة في وطنه الكويت عصر يوم الأربعاء العاشر من شهر المحرم يوم استشهاد الإمام الحسين عليه السلام سنة ١٣٨٩هـ ، وكان عمره ٧٦ عاماً . ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف حيث ووري الثرى في الغري الأغر بجوار مرقد إمام المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .