كنا نسمع عن أن الشيخ أحمد البوعلي قدس سره كان شديداً في ذات الله و هذه بعض من المواقف التي تبين حاله رضوان الله عليه و بعضها يذكرنا بشيخنا الأمين الشيخ توفيق الله يفرج عنه …
ونقل الملا محمد بن صالح بو عيسى عن الشيخ أحمد البوعلي بأنه كان شديداً في ذات الله لا يحب المجاملة ، وكان من شدته لا يسمح لمن لا يحسن الأذان بالأذان للصلاة ، وكان يقرأ بنفسه الدعاء بعد التعقيبات ، وكان يحيي ليالي القدر في المسجد ، ويبقى في قراءة الأدعية إلى وقت طلوع الفجر ، ومن مواقفه بأنه أقام صلاة الجماعة في مسجد الرقيات ، فقيل له بعد أداء الفريضة تسمح لأحد المؤمنين بقراءة الدعاء ؟ فقال : أجل كلفوه بإمامة صلاة الجماعة . كما نقل الحاج موسى بن جعفر الكنين بأن الشيخ أحمد البوعلي صلى بنا صلاة عيد الغدير متابعة بمسجد الرقيات ، وكان الجو حاراً قبل توفر خدمة الكهرباء ، وكان يجتهد في صلاته بإطالة السجود ، ولشدة الحرارة أصبحت التربة تلتصق بجبهة المصلي أثناء السجود ، وبعد الفراغ من صلاته جاءه أحد المصلين يشتكي له من إطالة الصلاة ، فقال له : الشيخ أحمد أنا لم أجبرك على الصلاة المستحبة معي متابعة ، وإذا كنت عاجزا لا تصلي الصلاة المستحبة . كما كان من مواقفه ما نقل أنه كان عندما يطلب منه إمامة المؤمنين لصلاة الفجر بالمسجد الجامع الذي بفريق الرقيات كان يشترط حضور الأطفال لصلاة الجماعة ، حيث يهدف من حضور أكبر عدد ممكن من الأطفال المسجد تشجعيهم على صلاة الجماعة وبالأخص صلاة الصبح . كما نقل الشيخ عقيل بن محمد الشبعان بأن الشيخ أحمد البوعلي كان في أيام الصيف يصلي فريضة المغرب والعشاء في سطح مسجد الكوت ، وكان يقرأ في الرسالة العملية للمرجع لتوضيح الأحكام الشرعية بين الفرضين ، وفي أحد الليالي كان يتحدث عن الرجل إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها لؤلؤة عليه أن يرجعها إلى البائع ، فقال رجل من المصلين : غميضة ( يعني خسارة ) يا شيخ نرجعها للمبرزي ، وكان يقصد الرجل الذي يبيع السمك في سوق المزار غرب الكوت ، فعلق الشيخ على الفور وهو غاضب قائلاً ( غميضة قل غميضة عليَّه أكون في جهنم بسبب حطام الدنيا ) يقول معتوق الشبعان والد الشيخ عقيل لم تزل تلك الكلمة تحز فينفسه لما أقام الشيخ أحمد البوعلي للصلاة كلما أراد أن يحرم للصلاة كرر قائلاً : غميضة غميضة غميضة عليه غميضة عليه . وذكر أيضاً الشيخ عقيل بأن الصلاة الأخيرة التي صلاها في مسجد الكوت ، كان عليه جبة داكنة اللون وسجد السجدة الأخيرة فأطال في سجوده ، ومع الحر وكثرة العرق انطبع لون الجبة في ثوبه الأبيض