[[ الشهادة الثالثة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه ]]
عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْعَرْشَ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ،
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَاءَ كَتَبَ فِي مَجْرَاهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكُرْسِيَّ كَتَبَ عَلَى قَوَائِمِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اللَّوْحَ كَتَبَ فِيهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِسْرَافِيلَ كَتَبَ عَلَى جَبْهَتِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ كَتَبَ عَلَى جَنَاحِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ كَتَبَ فِي أَكْنَافِهَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضِينَ كَتَبَ فِي أَطْبَاقِهَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجِبَالَ كَتَبَ فِي رُءُوسِهَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشَّمْسَ كَتَبَ عَلَيْهَا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ 
وَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَمَرَ كَتَبَ عَلَيْهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
وَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ .
فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَلْيَقُلْ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ
.(1)
أولاً : الحديث صحيح من حيث المتن و المفهوم ، و لحن قول آل محمد ، و إجماع العلماء عليه و ذكره في كتبهم ، و قد ذكرنا سبعة عشر مصدراً للحديث ، و قد تواترت الروايات الصحيحة في معناه و من يشك في صحته فليشك في أمه و ليبحث عن أبيه !!
الله تعالى كتب اسم أمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه مقروناً بشهادة التوحيد و شهادة الرسالة للنبي على :
الْعَرْشَ : و هو مصدر التدبير الإلهي للوجود { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ }
الْمَاء : و هو مصدر الحياة للوجود { وَ جَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ }
الْكُرْسِيَّ : و هو مصدر الفيض على الوجود
اللَّوْحَ : و هو مصدر العلوم الإلهية { بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ }
لاحظ من الحديث الشريف أن الله عزّ و جلّ كتب إسم أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الأركان الأساسية لهذا الوجود و التي الوجود كلّه قائم بها و مستمد منها ، فهل عبثاً كتب الله تعالى اسم الأمير مقروناً باسمه أم للزينة فقط ؟!!!!
طبعاً لا بد من وجود حكمة إلهية من هذه الكتابة على أهم ما في الوجود للدلالة على أن أصل كل شيء و أساس تكوينه هو هذه الشهادات الثلاث : توحيد الله تعالى ثم نبوة النبي الأعظم محمد ثم ولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليهما و آلهما معاً ..
و كما في التكوين كذلك في التشريع ، لأن التكوين و التشريع لا بدّ و أن يكونا على طبق بعضهما { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }
ففي الأعمال و العبادات الشرعية أيضاً أصل كل شيء و أساسه هو الشهادات الثلاث ، و لا تقبل هذه الشهادات ناقصة أو مبتورة دون الشهادة لعلي صلوات الله عليه بإمرة المؤمنين كما جاء في الحديث : فَإِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَلْيَقُلْ
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ
.
