السؤال: ما هو المسوغ الشرعي للوقوف على تقليد الميت – كما هو حال مقلدي خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي )اعلى الله مقامه( ؟
السؤال: ما هو المسوغ الشرعي للوقوف على تقليد الميت –
كما هو حال مقلدي خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي (اعلى الله مقامه) ؟
الجواب: إن الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى مقدمة –
قصيرة وهي :
إن التقليد عند العلماء الامامية قاطبة مبني على شرائط كالاجتهاد المطلق والعدالة وغيرها من الشرائط وقد اختلفوا في بعض الشرائط ومنشأ هذا الاختلاف إما مبني على النصوص الواردة من الكتاب أو السنة : كولاية الفقيهوكمالالعقيدة.
وبعضهامبنيعلىاساسالعقلوهيالأعلمية
فهيأمرعقلائيلاتستندعلىدليللفظي .
25
فمن قال بولاية الفقيه له دليله وحجته.
ومن قال بالأعلمية عنده حجته العقل وليس هذا الأمر مبني على دليل نص من آية أو رواية.
وتشخيص هذا الأمر (أي الأعلم) لم ينكرها أحد ولكن صعوبة تشخيص الأعلمية وكما هو الواقع الحالي عندما
تحير من قال بالأعلمية فبنى بتقليد فقهاء النجف وقم على الشبهة المحصورة في هؤلاء الأشخاص فإن شبهة الأعلمية
منحصرة فيهم, فمن تقلد منهم فهو مبرئ للذمة، بينما العقل يحصر مناط الأعلمية بشخص واحد لا بعدة أشخاص !!.
ولكن حتى يخرجوا من هذا الإشكال قالوا (بالشبهة المحصورة) ومن الواضح هذا الأمر مخالف للعقل الذي هو أساس الأدلة على الأعلمية، ولكن هذا رأي يحترم وليس لأحد التدخل في شؤون غيره.
وأما من قال بشرط ( كامل العقيدة ) فقد استند إلى العقل والنص، فإن العقل يحكم بأن لو كان أحد من المجتهدين يستند في معتقداته إلى الكتاب وحديث أهل البيت (عليهم السلام) والأخر يستند إلى العقل ويجعله حاكما على النص، فأيهما تتبع؟؟ مع ملاحظة أن كل منهما جامع لشرائط التقليد الأخرى ؟
26
الجواب: فمن الطبيعي أن يحكم العقل باتباع من كان – مستنده عقلي ولفظي ومن كان رأيه منسجم ا مع الكتاب
والعترة فهو أولى بالإتباع ، وقد ذكرنا بعض الروايات سابقا ؛ منها حديث أبي حمزة الثمالي ( حديثنا صعب مستصعب …) راجع الحديث في المقدمة .
وحديث النورانية الذي يدل على كمال الإيمان بمعرفة الإمام
فكمال العقيدة والإيمان مستند إلى أقوال أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
وبعد هذه المقدمة أرجع إلى السؤال : لماذاتوقفتالجماعة علىتقليدالميرزاعبدالرسول ( اعلىاللهمقامه ) ؟
الجواب: لأن من شرائط التقليد عند الميرزا عبدالرسول – (اعلى الله مقامه) أن يكون المجتهد كامل العقيدة وقد أشارإلى اثبات ذلك وقد ذكر المولى (قدس سره)
وفي المسألة 29 ( ص 86 , أحكام الشريعة ج 1 يقول:
إذا لم يجد المكلف مجتهد ا حي ا جامع ا للشرائط وعجز عن تحصيل الاجتهاد , عمل بالاحتياط , وان لم يتمكن من العمل
بالاحتياط عمل بالمشهور والأشهر , وان شق عليه ولم يقدر على المشهور والأشهر يقلد مجتهد ا من الأموات والأحوط البقاء على مرجعه الراحل. انتهى
27
أقول : المسألة واضحة ، إذا فقد المجتهد أحدى شرائط التقليد فلا يجوز تقليده وإن كان حيا , ويبقى على تقليد الميت الجامع للشرائط.
وأما قوله : الرجوع إلى أحد الأموات فهي دلالة واضحة على التقليد الابتدائي لأن تقليد أحد المقلدين لهذا الميت الذي مات قبل مرجعه فهو تقليد ابتداء وليس بقاء, فإن ما استند إليه مقلدي ميرزا عبدالرسول ( أعلى الله مقامه ) اعتمادا على فتواه .
كما أن البقاء على تقليد الميت الأعلم هو مستند إلى فتوى ذلك الأعلم لمقلده فإنهم من خلال أهل الخبرة قالوا ما زال هو الأعلم فلا يجوز العدول إلى غيره وإن كان ميت ا ؛
وعليك الرجوع إلى منهاج الصالحين للسيد الخوئي مسألة رقم ) ٧ ( ج ١ ،ص ٦ في قوله ) اذا قلد مجتهدا فمات فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده …..( عليك مراجعة المسألة ، علما إن هذا المناط هو عقلي (أعني الأعلمية)
One Comment on “السؤال: ما هو المسوغ الشرعي للوقوف على تقليد الميت – كما هو حال مقلدي خادم الشريعة الغراء آية الله المعظم المولى الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي )اعلى الله مقامه( ؟”
احسنتم
رحم الله خادم الشريعة الغراء المرجع الديني الكبير آية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الحائري الاحقاقي
وحفظ الله الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله المعظم روح الشريعة الميرزا عبدالله الحائري الاحقاقي
احسنتم
رحم الله خادم الشريعة الغراء المرجع الديني الكبير آية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الحائري الاحقاقي
وحفظ الله الحكيم الإلهي والفقيه الرباني آية الله المعظم روح الشريعة الميرزا عبدالله الحائري الاحقاقي