مرور الشيخ بكرمانشاهان
وبالجملة فلما خرج وسار إلى أن وصل كرمانشاهان استقبله الشاه زاده المعظم في موكبه ومعه خلق عظيم , ثم أدخله البلد بمن معه في عزة عظيمة وشأن كبير , واستقبله علماء البلد كافة وحكامها وأعيانها وأشخاصها , إلى أن دخل البلد واستقر فيها فاستدعاه الشاه زاده وألح عليه بالبقاء عنده , حيث كان مأمورا بالتشرف إلى أعتاب الأئمة الأطياب لم يجبه إلا بعد الرجوع عن زيارة المشاهد الشريفة فجهز له ما يبلغه ذلك وتشرف بتقبيل العتبات العاليات ورجع غلى كرمانشاهان فاستقبله الشاه زادة بطور يليق به فبقي بين علمائها مدة مديدة , متفقين على فضله وجلالته وعلى مقامه ونبالته وزهده وورعه وتقواه وإعراضه عن الدنيا والبكاء على ما يوجب التقرب إلى الله والزلفى لديه ولم يذكر أحد من ألئك الأعلام والفضلاء الكرام الفخام الأخوة الأربعة الذين هم الأربعة المتناسبة في الفضل والعلم الرياسة والجاه والمنزله وحسن العقيدة , وهم العالم الجليل الأنور الأزهر الآغا محمد جعفر , والعالم الكامل الممجد المؤيد الآغا أحمد , والعالم الجليل النبيل الآغا محمد إسماعيل , والعالم الكامل والفاضل الفاصل المؤيد بلطف الله الودود الآغا محمود أولاد العالم العلم المولى الأولى الولي الآغا محمد علي بن أستاذ الكل ومرجعهم في الجل والقل ذي المزايا والمفاخر الآغا محمد باقر البهبهاني تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوحة جنته , وغيرهم من أجلاء العلماء القابلين في تلك البلدة مع عامة الطلبة المشتغلين من المحصلين سلكوا معه أحسن المسالك , ونزلوه عندهم بأحسن منازل الشرف , ولم يزل عندهم عزيزا كريما ليس لأحد فيه مهمز ولا لقائل فيه مغمز.
الكاتب: السيد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب دليل المتحيرين