١ – عن هارون بن مسلم , عن مسعدة بن صدقة قالك: سمعت أبا عبدالله عليه السﻻم يقول – وسئل عن إيمان من يلزمنا حقه وأخوته كيف هو وبما يثبت وبما يبطل – ؟ فقال: إن اﻹيمان قد يتخذ على وجهين , أما أحدهما: فهو الذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت , حقت وﻻيته وأخوته , إﻻ أن يجيء منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك , فإن جاء منه ما تستدل به على نقض الذي أظهر لك , خرج عندك مما وصف لك وأظهر , وكان لما أظهر لك ناقضاً , إﻻ أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقيةً , ومع ذلك ينظر فيه , فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية فيه مثله لم يقبل منه ذلك , ﻷن للتقية مواضع , من أزالها عن مواضعها لم تستقم له , وتفسير ما يتقي مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله , فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما ﻻ يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز .
المصدر: الجزء الثاني من كتاب الكافي الصفحة الصفحة 168 وفي طبعة آخرى 105