نأتي الآن إلى إشكال ياسر ولكن قبل ذلك لابد أن نعرف نقطتين:
الأولى: من أين أخذ ياسر إشكاله؟
أخذه من كتاب هدية النملة وكل إشكالاته من هناك، وقد رد عليه علماؤنا خصوصاً مولانا آية الله الفقيه الميرزا موسى الحائري أعلى الله مقامه في إحقاق الحق، ج2 ص35
الثانية : تدليس ياسر الحبيب لعبارة الشيخ الأوحد
دعونا نوضح لكم التدليس
يقول الحبيب أن الشيخ الأوحد قال أن أمير المؤمنين عليه السلام تشكل وتصور بصورة مروان
اذهبوا إلى شرح الزيارة الجامعة الكبيرة هل تجدون هذه الكلمة؟
لا
الشيخ قال: ظهر ولم يقل تشكل أو تصور
والفرق دقيق يفهمه أهل الحكمة فقط، كما قال السيد حسين الشيرازي أن كلام الأوحد يفهمه الفقهاء لا السفهاء.
هل الله متشكل بآثاره أم ظاهر بآثاره؟
وهذا ما سنبينه لاحقا، ما معنى ظهر؟
يقول آية الله الفقيه المولى الميرزا عبد الرسول الإحقـاقـي :
(وكذا في مسألة طلحة ومروان لم يفهموا المراد، فإن الشيخ لم يقل بأن أمير المؤمنين عليه السلام تشكل بصورة مروان كما عبرت به اللجنة المثقفة، بل قال أنه ظهر، وأين التشكل من الظهور، وبينهما فرق كثير، وبون بعيد، فإن الظهور يكون في الآثار وبالآثار؛ يقال إن الله ظاهر بآثاره وبصنعه، ولا يقال متشكل، ويقال بأن الإنسان ظاهر في المرآة ولا يقال تشكل بالمرآة، ومن لا يميز بين هذين اللفظين، ولا يعرف معنى ظهر حتى ترجمه بتشكل كيف يسوغ له أن يخوض في هذه المطالب العالية والحكمة المتعالية، ويعترض على العلماء والحكماء) [حكمة بالغة، ص47]