الحسين عليه السلام أصل السعادة

الحسين عليه السلام أصل السعادة

الرواية
(ورد في الرواية عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال: (إنّ الله خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق آدم سلام الله عليه حين لا سماء مبنيّة، ولا أرض مدحيّة، ولا ظلمة ولا نور ولا شمس ولا قمر ولا جنّة ولا نار،.. فكنّا نسبّحه حين لا تسبيح، ونقدّسه حين لا تقديس، فلمّا أراد الله تعالى أن ينشىء خلقه فتق نوري فخلق منه العرش فالعرش من نوري، ونوري من نور الله، ونوري أفضل من العرش، ثمّ فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة، فالملائكة من نور علي، ونور علي من نور الله، وعلي أفضل من الملائكة، ثمّ فتق نور ابنتي فخلق منه السماوات والأرض فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة، ونور ابنتي فاطمة من نور الله، وابنتي فاطمة أفضل من السماوات والأرض، ثمّ فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر، فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن، ونور الحسن من نور الله، الحسن أفضل من الشمس والقمر، ثمّ فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنّة والحور العين، فالجنّة والحور العين من نور ولدي الحسين، ونور ولدي الحسين من نور الله، وولدي الحسين أفضل من الجنّة والحور العين.)

تمهيد
تختلف أسس السعادة من شخص لآخر فالبعض يرى السعادة في المال والآخر في الوجاهة وثالث في الشهرة الا اننا نبحث عن اساس السعادة الحقيقة وليست السعادة المجازية واذا رجعنا إلى الروايات الشريفة نجد ان السعادة تتمثل في باب الحسين عليه السلام

المتن
لو راجعنا الروايات
نرى الارتباط الواضح بين الإمام الحسين وبين الحزن في عالم الدنيا فمصيبة الإمام أعظم المصائب، وما جرى في كربلاء خير شاهد على ذلك، لذلك كان الإمام الحسين رمز المظلومين في الوجود.
إلا أن هذه الارتباط له صورة أخرى في الآخرة وهو ما نراه من الارتباط الواضح بين الإمام الحسين وبين السعادة
فالإمام الشهيد عليه السلام أصل السعادة ومظهر للسعادة، ولهذه المسألة شواهد وتجليات كثيرة منها
١.الرواية التي ابتدأنا بها المجلس وهي أن الجنة والحور العين خلقوا من نور الإمام الحسين عليه السلام، والجنة هي غاية السعادة، وعمل العاملين من الطاعات كلها لأجل الوصول إلى الجنة التي أعدها الله تبارك وتعالى، وإذا بنا نرى أن منتهى وغاية السعادة أصلها الإمام الحسين عليه السلام.
٢.أيضا من مظاهر السعادة عند الإمام الحسين البكاء الذي يعبر عن حالة الحزن عند الشخص إلا أن الدمعة التي لأجل الإمام الحسين توجب الجنة وتطفىء النار كما جاء في الروايات الشريفة، وهذا مظهر اخر للسعادة
٣.ومن مظاهر السعادة أن أهل البيت عليهم السلام كلهم سفن نجاة إلا أن سفينة الإمام الحسين أوسع وفي لجج البحار أسرع و قد تحدث أهل العصمة عن الأمة المرحومة يوم القيامة أنها تتألف من ألف صف، تسعمائة و تسعة و تسعون صفا منهم يدخلون الجنة بشفاعة الحسين عليه السلام وصف واحد يدخلون بشفاعة سائر الأئمة عليهم السلام.

٤.ومن مظاهر السعادة أيضاً ما حصل في يوم مولده الشريف للملك فطرس الذي غفر له بسبب الحسين الشهيد عليه السلام حتى أخذ يقول (من مثلي وأنا عتيق الحسين).

٥.كذلك زيارته عليه السلام التي هي أحد موجبات السعادة في الدنيا والآخرة حيث أن زيارته عليه السلام توجب السرور كما ورد في الرواية قال الحسين بن علي:( أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا رده وقلبه إلى أهله مسرورا.)
وكذلك ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: (لا تدع زيارة الحسين بن علي ومر أصحابك بذلك يمد الله في عمرك ، ويزيد في رزقك ، ويحييك الله سعيداً ، ولا تموت إلا شهيداً ، ويكتبك سعيدا.)
فهنا نرى الملازمة التي ذكرها الإمام بين زيارة الإمام الحسين وبين الحياة سعيداً بل والكتابة من ضمن السعداء

فهذه النقطة وهي ارتباط السعادة بالامام الحسين عليه السلام تبرز واضحة في الروايات الشريفة

لذلك يتوجب علينا أن نكون في طريق خدمة سيد الشهداء عليه السلام وأيام عاشوراء خير فرصة لنيل السعادة واعادة الارتباط بالله عن طريق الحسين عليه السلام

#الأوحد #الرشتي #گوهر #المامقاني #الإحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة